Al Jazirah NewsPaper Thursday  04/03/2010 G Issue 13671
الخميس 18 ربيع الأول 1431   العدد  13671
 
ارتفاع أسعار السلع .. من يحمينا؟
سلمان القباع

 

إن ما يعانيه المواطن ليس عدم توافر المنازل، وإنما كيف الحصول على تلك المنازل؛ فالمسألة أصبحت صعبة جداً، وأصبح الحل لدى مؤسسات العقار والبنوك بأن (تقنع) بالمكاسب المادية، ونعلم أن الهدف الرئيسي لإقامة أي مشروع هو الربح المادي ولهم الحق في ذلك، ولكن نتمنى أن يجد من يريد شراء المنزل السهولة في الدفعات والسهولة بالأقساط، أما إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن فلن نستطيع أبداً أن نملك حتى غرفتين بدورة مياه!

الكلام آنف الذكر لا يكون مُقيداً فقط على امتلاك المنزل نظراً للغلاء الفاحش، ولكن معاناة حقيقية أصبحت مستمرة وفي تزايد ومنصبة بارتفاع الأسعار على السلع الغذائية أيضاً، منذ أكثر من سنتين نلاحظ ارتفاع أسعار لكثير من السلع وهي موجة أصبحت متداولة بين التجار ونعتقد أن (الجشع) الحاصل ليس له أي مبرر أو دافع حقيقي.

السلع الغذائية وما يحتاجه المواطن من التغذية من السلع المتداولة من (أرز وسكر وشاي والحليب والزيت وغيرها) هي محل نقاش واستغراب من ارتفاع ملحوظ ويا ليت الارتفاع بنسب قليلة ولكن أصبحت مرتفعة بأكثر من 30%!!

ونستغرب من إصدار خبر من المسؤولين في وزارة التجارة حول ارتفاع الأسعار بالنفي وعدم وجود ذلك بالنفي القاطع!

وقد أفادوا بذلك بقولهم: (إن الأسعار ما زالت محافظة على معدلها ولم تتغيّر منذ أشهر عدة وإن أسواق المملكة تحتوي على عدة أنواع من المواد الغذائية تأتي من عدة دول وتصدرها عدة شركات تجارية تختلف أسعارها من دولة إلى دولة بحسب نوعية المنتج وجودته واختلاف السعر وهذا أوجد نوعاً من الاعتقاد أن هناك زيادة في السعر وهذا غير صحيح إطلاقاً.)

إذاً ماذا نسمي الارتفاع الحاصل في الأسواق الآن؟

منذ ثلاثة أشهر فقط كان سعر كيس السكر (40 كيلو) بـ 90 ريالاً تقريباً والآن بـ 130 ريالاً!! أكثر من أربعين ريالاً ارتفاع في ثلاثة أشهر، غير منتجات الحليب ومنتجات الأرز، والذي نستغرب منه كثيراً عند قيام أحد المتاجر بعمل تخفيضات لمتجره لا يقوم بالتخفيض إلا بعد أخذ الإذن من وزارة التجارة ممثلةً بالغرفة التجارية حتى (يُعلّق) بروشرات دعاية للتخفيضات!! وعند إقرار رفع السعر من مخيلة رأس التاجر لا يأخذ الإذن بتاتاً أصبحت العملية عكس المتوقع, الأذن للتخفيض فقط!! لماذا أقدم التاجر برفع السلعة الغذائية؟ وملحوظ أن ارتفاع الأسعار وتفاوت القيمية موجودة حتى كتابة هذا المقال والصيدليات الطبية خير شاهد، ففي أحد الأيام الماضية هممت بالدخول لمتجر طبي لأخذ دواء بوصفة طبية وأفاد الصيدلي بسعر غير السعر المعتاد عند المتاجر الأخرى وعند الاستفسار عن ذلك من الصيدلي أفاد بأن الشركة الموزعة (المختصة لمتجرنا) أرادت بأن يكون الفارق بينهم وبين الصيدليات الأخرى أربع ريالات، يا للعجب! وغيرهم الكثير من مختلف السلع سواءً غذائية أو طبية.

التسيب واضح والرقابة مفقودة والتلاعب أوجد الكثير من التوسع والسبب عدم الرقابة الصارمة على السلع وعلى المتاجر، تلاعب بالأسعار واختلاف الأسعار من متجر لآخر والضحية المواطن!! كل سلعة أصبحت لها نصيب من الارتفاع.. حُمى ارتفاع الأراضي والسكن بث التواصل الحقيقي مع بقية السلع والمواطن لا حول له ولا قوة.. المواطن ما بين تسديد قروض البنوك من عمليات سابقة من أسهم وغيرها وما بين ارتفاع مواد غذائية، مواد أصبحت ضرورية ليس لشخصه فقط وإنما لأفراد عائلته، أطفال ما ذنبهم ليصبحوا محرومين من تناول الغذاء من والدهم ولا نلوم الأب بذلك (مُكره أخاك لا بطل) فهو مقيّد وراتب لا يُجدي ذلك، الدولة أعزها الله أعانت الكثير من دعم السلع وما زالت ولكن جشع التجار هو ما تتأسف له أنفسنا، فيا إخواني التجار رفقاً بنا فأنتم مسؤولون أمام الله وأنتم تسيرون الجشع بنظام من أنفسكم!



s.a.q1972@gmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد