العمليات الجراحية كثيراً ما تبعث شيئاً من القلق لدى المريض وذلك خوفاً من الآلام وما يتبع هذا النوع من التدخلات الجراحية من ضرورة الخضوع لفترة نقاهة طويلة والإقامة بالمستشفى وتأخر العودة للحياة بشكل طبيعي، ولكن مع تطور الوسائل والسبل الجراحية واعتماد أغلب العمليات على استخدام المنظار لإجرائها أصبح الأمر أكثر سهولة ويسر حيث أن مختلف الجراحات أصبحت تجرى الآن بأقل قدر من الألم وأعلى نسبة من الأمان ومعدلات نجاحها عالية كما تسهم في العودة إلى ممارسة الحياة بشكل طبيعي، وساعدت في مراعاة الشكل التجميلي للجرح بعد العملية، ووفرت سبل أمان أكبر، ولكن كل ذلك متوقف على توفير منظومة طبية متكاملة يقوم عليها طاقم من الكفاءات المتميزة تتوافر بين أيديها آخر التقنيات الطبية في بيئة صحية مطابقة لأعلى المواصفات القياسية العالمية وهو ما يتوافر بفضل الله في مستشفى د. سليمان الحبيب بالقصيم حيث كان لنا هذا اللقاء مع نخبة من كفاءات المستشفى حول عددٍ من الجراحات وهم د.أيمن المغربي استشاري الجراحة العامة والحاصل على الزمالة البريطانية، والدكتور بابكر علي محمد استشاري الجراحة العامة والمناظير والحاصل على الزمالة البريطانية، والدكتور محمد مصطفى الشريدي استشاري الجراحة العامة والحاصل على الزمالة البريطانية.
المنظار لنتائج أفضل
في البداية هل توضح لنا مزايا استخدام المنظار في جراحات القولون ؟
جراحة القولون بالمنظار تتيح للجراحين أداء عدة إجراءات للقولون في فتحات صغيرة وذلك بالإعتماد على نوع الإجراء ليتمكن المريض من مغادرة المستشفى خلال عدة أيام والعودة للنشاطات الطبيعية أسرع من المرضى الخاضعين للجراحة المفتوحة.
جرح أقل حجماً
يلجأ معظم المرضى للمنظار نظرا لصغرحجم الجرح فماذا عن هذه الحالة ؟
في معظم حالات استئصال القولون بالمنظار يقوم الجراح بإجراء العملية خلال 4 إلى 5 فتحات ( كل واحدة بطول نصف إنش تقريباً) من خلال مشاهدة صورة مكبرة لأعضاء المريض الداخلية عبر شاشة تلفاز وهو ما يجعل حجم الجرح أقل الأمر الذي يساعد في التئامه بشكل أسرع.
خياطة الجروح
بشكل تجميلي
ما هي إيجابيات استئصال القولون بالمنظار؟
تختلف النتائج تبعاً لنوع الإجراء المتخذ والحالة العامة للمريض ولكن في المجمل تكون آلام أقل بعد العملية، كذلك مدة إقامة أقل في المستشفى حيث لا يحتاج المريض إلى وقت أطول في التنويم، وقد ينتج عن تلك الجراحة عودة أسرع لنظام أكل الطعام الصلب، ولوظائف الإخراج، إضافة إلى ممارسة النشاط اليومي بشكل طبيعي، ومراعاة البعد التجميلي في الجروح.
تقييم طبي شامل
قبل الخضوع للعملية
هل استئصال القولون بالمنظار مناسب لجميع المرضى ؟
المنظار ساعد كثيرا في هذا النوع من العمليات ولكن على الرغم من وجود عدة فوائد من إجراء استئصال القولون بالمنظار, إلا أنه قد لا يكون مناسباً لبعض المرضى، لذا لابد من القيام بتقييم طبي كامل على يد جراح كفء في استئصال القولون قبل الخضوع للجراحة، ولا يفضل في الحالات الطارئة مثل انسداد القولون والمستقيم وكذلك في حالة انفجارهما.
وسائل تشخيصية متطورة
وماذا عن الفحوصات التي تستخدم في تشخيص أمراض القولون ؟
معظم أمراض القولون يتم تشخيصها بأحد هذين الفحصين منظار القولون أو حقنة الباريوم الشرجية، ومنظار القولون عبارة عن أنبوب طري قابل للثني بسماكة إصبع السبابة تقريباً يوضع من خلال فتحة الشرج ويتم تمريره إلى داخل الأمعاء الكبيرة، أما حقنة الباريوم عبارة عن أشعة خاصة حيث يتم إدخال “ سائل شبيه بمخفوق الحليب” إلى المستقيم وبإستخدام ضغط معتدل يتم دفعه إلى داخل الأمعاء الكبيرة، وهذان الفحصان يسمحان للجراح برؤية ما بداخل القولون، ولكن في بعض الأحيان يكون من الضروري عمل أشعة مقطعية لمنطقة البطن قبيل العملية وقد يتطلب إجراء فحص للدم وتخطيط للقلب وأشعة للصدر.
“ لابروسكوبي”
للحصول على مدخل لموقع الجراحة
يتم التدخل من خلال المنظار بإحدى الطريقتين الأولى “لابروسكوبي” أو جراحة المنظار تصف التقنيات التي يستخدمها الجراح للتمكن من الحصول على مدخل لموقع الجراحة الداخلية، حيث أن معظم إجراءات القولون بالمنظار تبدأ بنفس الطريقة بإستخدام كانيولا (أنبوب صغير مجوّف) يستطيع الجراح الدخول إلى البطن.
والطريقة الثانية تعرف باللابروسكوب ( منظار صغير موصل بكاميرا فيديو) موصل خلال الكانيولا يعطي الجراح صورة مضخمة لأعضاء المريض الداخلية بالإمكان مشاهدتها خلال شاشة تلفزيونية، إضافة إلى عدة كانيولات أخرى تُدخل من أجل السماح للجراح بالعمل داخلياً لإزالة أجزاء القولون، ويمكن إتمام الإجراء كاملاً بواسطة الكانيولات أو بتوسيع إحدى فتحات إحدى الكانيولات الصغيرة.
نسب نجاح عالية
وماذا عن نسب النجاح ؟
في كثير من الأحيان ترتفع نسب نجاح هذا النوع من العمليات كاستجابة مباشرة لتطبيق التقنيات الطبية المستحدثة في مختلف الجراحات، حيث يسهم المنظار في تحصيل أكبر نسبة من النجاح فيها وتمنح المريض أكبر قدر من الراحة والأمان، وأقل قدر من الألم.
أعراض متنوعة للبواسير
وننتقل لمرض آخر لنتعرف على الأعراض المختلفة للبواسير ؟
يعاني مريض البواسير الداخلية من إدماء دون ألم أو التبرز بلون أحمر فاتح على هيئة قطرات ورذاذ وقد تحدث إفرازات مخاطية وحكة حول الشرج.
وأيضا هناك آلام عند التبرز أو آلام مستمرة وذلك بعد حدوث مضاعفات للبواسير مثل التهابات أو تجلط لها مع بروز لحمي خارج الشرج وذلك للدرجتين الثالثة والرابعة فيما يعاني مريض البواسير الخارجية من وجود تضخم لحمي مؤلم خارج الشرج.
الفحص الإكلينيكي
والمنظار للتشخيص
ولكن كيف يتم التشخيص ؟
بتحليل شكوى المريض وأعراض المرض والفحص الإكلينيكي، ومنظار الشرج والمستقيم.
تأخر العلاج
يزيد من المضاعفات
وماذا عن مضاعفات البواسير الشرجية؟
أهم مضاعفات البواسير الشرجية والتي يعاني منها المريض الأنيميا وفقر الدم الناتج عن النزيف المستمر، والتهاب الشرج نتيجة للإفرازات المستمرة من البواسير المتضخمة، وكذلك تجلط الدم في البواسير وينتج عنه تضخم مؤلم جداً ويحتاج لتدخل جراحي سريع وكذلك يعاني من سقوط الشرج نتيجة ترهل العضلات المحيطة به وعدم التحكم.
بدائل في الأسلوب الجراحي
ماهي الطرق الجراحية المختلفة؟
تشترك الطرق الجراحية لعلاج البواسير في الأسلوب الجراحي إذ لابد من إزالتها مع ربط الأوعية الدموية المغذية لها باستعمال وسائل مختلفة تعتمد على رؤية الجراح وحالة المريض ، إضافة الى إمكانية إزالة البواسير جراحيا مع خياطة مكانها كليا أو جزئيا أو استئصالها باستخدام الدباسة الجراحية .
عوامل تحديد المعالجة
هل يعتمد العلاج على تفاوت درجات الإصابة بالبواسير ؟
نعم نوع العلاج يختلف وفقا لنوع البواسير ودرجة الإصابة والأعراض المصاحبة حيث أن البواسير الداخلية من الدرجة الأولى تعالج باستعمال الأدوية المقبضة للأوعية الدموية والمراهم لجعلها تنقبض وتضمر.
وسائل علاجية عديدة
والبواسير من الدرجة الثانية تعالج مثل الدرجة الأولى وقد تلجأ إلى وسائل أخرى مثل الحقن بمواد مجلطة أو استعمال الرباط المطاطي أو الأشعة تحت الحمراء وكلها تسبب ضمور البواسير في كثير من الحالات، ولكن في بعض الحالات تحتاج إلى تدخل جراحي عند عدم الاستجابة أو حدوث مضاعفات.
طرق مختلفة لاستئصال البواسير
والدرجتان الثالثة والرابعة يتم استئصال البواسير كلياً من داخل الشرج وهناك طرق مختلفة للاستئصال الجراحي وتؤدي للتخلص النهائي من البواسير الشرجية، أما البواسير الخارجية يتم استئصالها جراحياً ويستعمل العلاج الموضعي فقط لتخفيف الأعراض لحين إجراء العملية.
الحل الأمثل
ويعتبر التدخل الجراحي هو الحل الأمثل لعلاج مرض البواسير الشرجية وخاصة بعد تطور الطرق الجراحية واستعمال الأجهزة الحديثة لتقليل الألم ومشاكل ما بعد الجراحة وتعطى نسبة عالية جداً من الشفاء .
إزالة الزائدة الدودية
بمجرد الإحساس بالإصابة
دعنا ننتقل للحديث عن الزائدة الدودية فماهي ؟
هي نتوء ناشئ من نقطة التقاء الأمعاء الدقيقة بالغليظة تشبه الأنبوب في شكلها ويتراوح طولها بين 3 و 6 بوصات وبالرغم من معرفتنا بشكلها الأساسي، إلا أن وظيفتها ما زالت خفية نوعاً ما على العامة، لهذا ينصح بإزالتها بمجرد إصابتها بالتهاب، وقد يتفاوت موقعها بين الأمعاء الدقيقة والمصران الأعور (الجيب القابل للتمدد والذي تبدأ عنده الأمعاء الغليظة، ويفتح عنده المعي اللفائفي من جانب واحد) ويسبب هذا التفاوت خلطاً وأعراضاً لا نموذجية تؤدي لصعوبة التشخيص أحياناً.
الالتهاب يتمركز في
الجهة اليمنى للبطن
ما هو التهاب الزائدة ؟
يؤدي انسداد الزائدة بمادة برازية أو أي شيء آخر إلى التهابها، ويحدث ذلك بسرعة مع قليل الإنذار خلال فترة 6 – 12 ساعة، ويكون العرض لذلك غالباً هو ألم في البطن، حيث يبدأ بانزعاج غير واضح حول السرة، ومع مرور الوقت يزداد الألم متمركزاً في أسفل الجهة اليمنى للبطن التي تكون متيبسة ومؤلمة عند ضغط الطبيب عليها لفحصها، ويترافق مع هذا الألم شعور بالغثيان، التقيؤ، وارتفاع بسيط في درجة الحرارة.
فحوصات متنوعة
قبل إتمام العملية
وكيف يتم تشخيص التهاب الزائدة ؟
تجري معظم عمليات استئصال الزائدة دائماً كجراحة طارئة وهكذا يشخص التهاب الزائدة سريعاً مبنياً في المقام الأول على شرح الأعراض والفحص السريري، وإضافة إلى فحوصات التنويم الاعتيادية، تتضمن الاستعدادات للعملية صورة دم كامل، واختبار تجلط الدم، وفحص للبول، وأشعة الصدر.
حلول متنوعة لاستئصالها
وكيف يتم استئصالها ؟
يمكن للجراح اليوم أن يجري استئصالاً للزائدة بإحدى هاتين الطريقتين من خلال التدخل الجراحي، أو باستخدام المنظار.
فتح بسيط
في الجدار البطني
هل تحدثنا عن التدخل الجراحي لعمليات استئصال الزائدة الدودية؟
يجري الجراح في هذه العملية شقاً صغيراً بطول 4 – 5 سم عبر الجلد، بعدها تفصل عضلات جدار البطن مظهرة البريتون وهو غشاء في الجدار البطني يقص ليظهر المصران الأعور ذلك الجزء من الأمعاء الغليظة الذي تتصل به الزائدة، وبعد تحريك الأمعاء الدقيقة جانباً، تتحرر الزائدة بحذر من التركيبات المحيطة بها وتربط الأوعية الدموية المحيطة بالمكان عندها تربط الزائدة وتستأصل ثم ترسل إلى المختبر للفحص ويدفن ما بقي من الزائدة بعد الاستئصال في المصران الأعور، وفي النهاية تغلق الشقوق في غشاء البريتون والجدار العضلي والجلد وذلك عن طريق الخياطة أو التدبيس ويراعي فيه الشكل التجميلي.
المنظار أكثر أمانا
وماذا عن المنظار ؟
يستخدم المنظار لرؤية التجويف البطني من الداخل أثناء قيام الجراح بإزالة الزائدة وهو عبارة عن أنبوب معدني طويل ذو عدسة متصلة بكاميرا تلفزيونية مما يمكن الجراح من ممارسة عملية استئصال الزائدة مباشرة عبر شاشة التلفزيون كما تستخدم أدوات جراحية تدخل في فتحات صغيرة لإزالة الزائدة وتعتبر هذه العملية خياراً أكثر أماناً من العملية المفتوحة.
أمان وفاعلية وقليل من الألم
وماهي مميزات استخدام المنظار في هذه الجراحة ؟
تسمح عملية المنظار للمريض أن يعود لممارسة نشاطه الطبيعي أكثر سرعة من العملية المفتوحة حيث أنه من المتوقع أن تشعر بقليل من آلام ما بعد الجراحة عقب استئصال الزائدة مع فترة نقاهة أقل وعودة سريعة لممارسة النشاط اليومي.
لا تحتاج لعمليات
تجميلية بعدها
وماذا عن الجانب التجميلي نتيجة لآثار الجرح ؟
في حالة التدخل الجراحي العادي يتم تخييط الجروح بشكل جمالي يظهر بعدها الجرح على شكل ندبة صغيرة لا تكون واضحة ، وفي حالة المنظار بطبيعة الحال تكون الجروح أقل حجما وهو ما يساعد على عدم وضوحها ، ومن الممكن اختفائها بشكل نهائي مع مرور الوقت .