Al Jazirah NewsPaper Sunday  21/03/2010 G Issue 13688
الأحد 05 ربيع الثاني 1431   العدد  13688
 
ترجمة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز الخضيري (1333ه - 1392ه)
د. عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري(*)

 

هو عبدالله بن عبدالعزيز. والخضيري لقب لجده (مانع) سميت به أسرته كلها.

واصل إقامتهم في (سدير) فانتقل جده (سليمان بن حمد) منها إلى بريدة وذلك في منتصف القرن الثاني عشر الهجري.

ثم انتقل جده (عبدالله بن سلميان) إلى البكيرية إحدى بلدان القصيم، واتجه إلى حفظ القرآن الكريم فحفظه في سن مبكرة وفتح كتابا في البكيرية صار يدرس فيه القرآن أبناء البلدة.

ثم رحل والده الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن سليمان الخضيري إلى الهند لطلب علم الحديث ثم إلى زنجبار للعمل في الغوص في البحار، ثم عاد إلى البكيرية وصار من أعيان البلدة لإحسانه ومحبته لفعل الخير، وصار يحث على التعليم.

أما صاحب الترجمة الشيخ عبدالله فولد في بلدة البكيرية عام 1333هـ ونشأ فيها مع أخيه إبراهيم (رئيس محاكم منطقة القصيم - سابقاً) تحت رعاية والدهما الذي حرص على تعليمهما والعناية بهما فنشأ كل منهما على محبة العلم والرغبة في تحصيله فحفظ القرآن الكريم وجوده وتعلم الخط والحساب في كتاب المربي صالح بن محمد الصقعبي في بريدة ولما تجاوز طور الصبا رغب في مواصلة التعليم فصار يقرأ على علماء بلدته وهم:

1 - الشيخ محمد بن مقبل، وهذا الشيخ هو الذي لازمه ملازمة تامة وصار يحل ويرحل معه حيثما كان حتى استفاد منهم.

2 - الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله السبيل.

ثم سافر إلى الرياض للتزود من العلم فقرأ على:

3 - الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

4 - الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد.

ثم عاد على القصيم إلى بريدة فقرأ فيها على:

5 - الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم.

6 - والشيخ عمر بن محمد بن سليم.

ثم عزم هو ونخبة من زملائه على الرحلة إلى مدينة عنيزة للأخذ عن علامتها:

7 - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر آل سعدي.

ومرافقيه في هذه الرحلة والطلب هم الشيخ عبدالرحمن المقوشي والشيخ سليمان الخزيم والشيخ محمد بن خزيم، فاتخذوا لهم في عنيزة مقراً وصاروا ملازمين لحلقات دروس الشيخ عبدالرحمن السعدي في التفسير والحديث والتوحيد والعقائد والفقه والنحو.

وكان الشيخ عبدرالحمن السعدي معجباً بحرصهم واجتهادهم ومعجباً بفهمهم وكان يزورهم دائماً فاستفادوا فائدة جليلة.

والشيخ بجده واجتهاده وبمواهبه الجيدة وبوجود المشايخ الكبار الذين تلقى عنهم العلم صار من كبار العلماء وكان الشيخ عبدالعزيز المطوع يثني عليه بالفقه وسعة الاطلاع.

أعماله

عرض عليه شيخه محمد بن إبراهيم رحمه الله القضاء فرفضه ورعاً ورغبة في السلامة، وتحت الضغط والإلحاء تعين قاضياً في (بلدة عفيف) وما جاورها من البوادي والقرى فحمدت أحكامه وأقضيته لأنها نتيجة فقه واسع وتحر كامل.

ومكث في قضاء مقاطعة عفيف من عام 1364 إلى 1371هـ.

يقول الشيخ عبدالله البسام رحمه الله في كتابه (علماء نجد خلال ثمانية قرون): وحيث كنا طلبة في دار التوحيد ونأتي للقصيم في سيارة واحدة مع مجموعة من الطلبة فإذا مررنا به في الطريق وهو في قضاء عفيف للسلام عليه، فإنه لا يتركنا إلا بضيافة تليق بكرمه ومحبته لأهل العلم.

وهكذا بعد هذه السنين في القضاء ألح رحمه الله على المسؤولين في إعفائه من القضاء فأعفي عام 1371هـ وصار مدرساً في المعهد العلمي في الرياض ثلاث سنوات ثم انتقل للتدريس في معهد بريدة فدرس فيه ست سنوات ثم نقل إلى التدريس في معهد المدينة المنورة عام 1382هـ واستمر فيه حتى وفاته.

وكان رحمه الله يتميز بحسن الخلق والتواضع والبشاشة والحرص على صلة الرحم.

تلاميذه

أما تلاميذه فكثيرون جداً.. من أبرزهم:

أخوه الشيخ إبراهيم (رئيس محاكم منطقة القصيم - سابقاً) وأخوه الشيخ صالح (أحد أعيان مدينة البكيرية) و الشيخ عبدالعزيز العقل والشيخ عبيد الجابري وغيرهم.

وفاته

مازال في تدريسه في معهد المدينة المنورة حتى توفي، وذلك في جمادى الآخرة عام 1392هـ ووفاته في المدينة المنورة فصلي عليه في المسجد النبوي ودفن في البقيع. رحمه الله تعالى

المراجع

1 - علماء نجد خلال ثمانية قرون للشيخ عبدالله البسام المجلد الرابع الترجمة رقم 478 من ص 283 إلى ص 287

2 - رجال في الذاكرة للأستاذ عبدالله زايد الطويان ج 5 ص 160

(الجزيرة) أستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة القصيم



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد