هبت جنوب وطاح برد المكاتيب |
ويا كثر ما هب الجنوب.. وذكرته |
يملا حضوري.. من حضوره وأنا أغيب |
وياما غيابي في غيابه.. حضرته |
إن جا مطر صارت له ضلوعي شعيب |
وان راح ريحٍ.. طيرّ اللي بذرته |
جنب لو مالي عن الدمع تجنيب |
من وين ما هج بجروحي شعرته |
طال السكوت وما لصمتي مطاليب |
غير الكلام اللي وقف وانتظرته |
وا صمتي اللي صار فعيونهم عيب |
وا جرحي اللي لو فضحني سترته |
لي صاحب يملأ كفوفه تراحيب |
لو لا الحياء من ضحكته ما اعتبرته |
ويا صاحبي ما هي عليه مقاضيب |
عذروبي إنك ذخري اللي ذخرته |
عذوربي إنك شوهتك الأكاذيب |
عذروبي إنك جاك طيب ونكرته |
ان جيتني بفراق زود العذاريب |
لاجيك أنا من زود صبرٍ صبرته |
للطير جنحانٍ وريش ومخاليب |
لكن يضيّع صيدته في غبرته |
من جزم نفسي يوم صار الردى طيب |
حلمي قبل لا يكسرونه.. كسرته |
ومن راح مني قلت يا عله معيب |
دورت له عذرٍ كريم وعذرته |
للّي يبي بعدي.. أنا ماني قريب |
إما ربحني وإلا أنا ما خسرته |
رغم الجروح اللي بقلبي معاطيب |
حبيت كفين الزمان.. وشكرته |
سعد الحريص |
|