Al Jazirah NewsPaper Tuesday  30/03/2010 G Issue 13697
الثلاثاء 14 ربيع الثاني 1431   العدد  13697
 
من خلال «وادي الرياض» كذراع استثماري
جامعة الملك سعود تؤسس أول شركة في الاستثمار المعرفي لتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية

 

يشهد العالم تحولاً في المناهج الاقتصادية ليعمل على استثمار رأس المال البشري ورأس المال الفكري، إذ يعتمد على صناعة ثروة جديدة قائمة على إنتاج وتوليد ونشر المعرفة، وقد أدركت الجامعات أنه إلى جانب رسالتها العلمية والتعليمية التي تقدمها للمجتمع فإنه يمكنها أن تلعب دوراً إستراتيجياً من خلال تأسيس الواحات العلمية في رفع القيمة النوعية للأبحاث والباحثين.

وتشير التجارب العالمية إلى أن الواحات العلمية هي الأداة المثالية لتحول الدول نحو اقتصاد المعرفة خاصة تلك التي تحتوي على تكتلات صناعية ذات تقنية عالية وتكون ضمن أو بالقرب من الجامعات.وانسجاماً مع توجه خطة التنمية الثامنة في المملكة نحو بناء اقتصاد المعرفة كأولوية إستراتيجية لتعزيز البحث العلمي والإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته عالمياً وتنويع موارده وتقليص الاعتماد على الموارد البترولية، أنشأت جامعة الملك سعود مشروع وادي الرياض للتقنية ليكون مشروعاً إستراتيجياً لها لتتمكن من الاستثمار الأمثل لإمكاناتها العلمية والبحثية وإيجاد بيئة محفزة وجاذبة للشركات الاستثمارية وتعزيز الحصيلة المعرفية والمهارية للطلاب والاستفادة من رأس المال البشري ورأس المال المعرفي والفكري للجامعة.

وجامعة الملك سعود في سعيها لتأسيس شركة وادي الرياض تنسجم مع التوجهات الدولية للجامعات المتميزة.

إدراكاً منها لأهمية إنتاج المعرفة في بناء الاقتصاديات الوطنية ومدى تأثيرها في التنمية الشاملة والمستدامة فمن خلال استقراء ودراسة للتجارب العالمية التي تؤكد أن 57% من الاقتصاد العالمي هو اقتصاد معرفي يعمل على إنتاج المعرفة وتوليدها وتصديرها بحيث يكون لها انعكاسات اقتصادية وبما يحقق تنمية مستدامة للأجيال القادمة.

موافقة مجلس الوزراء

ومن هذا المنطلق فإن صدور موافقة مقام مجلس الوزراء الموقر على تأسيس شركة وادي الرياض يسهم في تمكين جامعة الملك سعود من تحقيق أهدافها للإسهام في التنمية الشاملة للوطن من خلال تطوير عمليات البحث العلمي والتطبيقي في الجامعة وتهيئة بيئة جاذبة لصناعة الأبحاث وتطوير صناعات قائمة على المعرفة وتقديم خدمات بحثية عالية القيمة للمجتمع في مجالات الكيماويات والبتروكيماويات والطاقة والمياه والأغذية والدوائيات وتقنية المعلومات والاتصالات والمواد، وتدريب وتطوير مهارات الطلاب وإيجاد بيئة جاذبة للعلماء والباحثين العاملين في المشاريع والمراكز والمعاهد البحثية للجامعة.

وكل ذلك يسهم في تحويل منتجاتها ومشاريعها البحثية إلى واقع استثماري يحقق عوائد اقتصادية تعزز تنوع التكوين الاقتصادي للمملكة وتمكن معايير التنافسية الدولية لاستثماراتها، كما أنها تحقق عائداً اقتصادياً للجامعة يمكنها من تطوير مجال الأبحاث والريادة والتنافس عالمياً.

مقر شركة وادي الرياض

وجامعة الملك سعود باعتبارها الجامعة الأم في المملكة أخذت مبادرة تأسيس ذراع استثماري لإدارة الواحات العلمية في الجامعات السعودية من خلال تأسيس شركة وادي الرياض وتأمل الجامعة بأن يكون وادي الرياض للتقنية نموذجاً متميزاً ورائداً للواحات العلمية التي تسهم من خلاله في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بما يخدم الاقتصاد الوطني وبما يساعد على إرساء الاقتصاد المعرفي في المملكة، واستثمار إمكانات الجامعة المعرفية والفكرية ومواردها الذاتية في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المعرفي، ولاسيما أن الجامعة اتجهت إلى تفعيل الجانب البحثي فيها بتأسيسها لجملة من المبادرات المتميزة في إنشاء كراسي البحوث ومراكز التميز البحثي ومعامل الأبحاث العالمية والمعاهد البحثية كمعهد الملك عبد الله لتقنية النانو، ومعهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة ويتوافر لها أكثر من (5000) باحث وخبير، كما أنها تتميز بشمولية تخصصاتها العلمية والتطبيقية والبحثية، إضافة إلى بنية تحتية وتجهيزات تصل قيمتها لأكثر من (70) مليار ريال وشبكة تحالفات مع أفضل الجامعات ومراكز البحث العالمية.

إستراتيجية جامعة الملك سعود في إنشاء شركة وادي الرياض

أولاً: جامعة الملك سعود في سعيها لتأسيس شركة وادي الرياض تنسجم مع التوجهات الدولية للجامعات المتميزة وكذلك مع ما شرعت به المملكة من توجه مماثل في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.

ثانياً: قيام شركة متخصصة في استثمار الإبداع وتنمية الابتكارات وتطوير التقنية وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى واقع ملموس يُعدُّ أمراً ضرورياً لتحقيق توجهات خطة التنمية الثامنة.

ثالثاً: حققت جامعة الملك سعود عبر تاريخها الكثير من الإنجازات العلمية والإبداعية إلا أنها لم تتمكن قط من استثمار هذه المخرجات وتحويل تلك الثروات المعرفية إلى عوائد مالية للجامعة والمبدعين وذلك لافتقارها إلى الصيغة القانونية المناسبة لهذا الدور.

رابعاً: انطلاقاً من الأهداف المرسومة لمشروع وادي الرياض للتقنية في جامعة الملك سعود، وفي ضوء الخيارات الاستثمارية المتاحة للوادي، فإن (شركة وادي الرياض) تتولى إدارة مشروع وادي الرياض للتقنية على أساس الشراكة بين القطاع الحكومي المتمثل في جامعة الملك سعود والقطاع الخاص المتمثل في الشركات المحلية والعالمية المتميزة (Public Private Partnership).

خامساً: تم اعتماد مشروع وادي الرياض للتقنية وتحديد توجهاته وإستراتيجياته بناء على دراسات متعددة نفذتها مجموعة من بيوت الخبرة العالمية ومنها معهد ستانفورد للأبحاث (SRI) الذي أعد دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع وادي الرياض للتقنية بتكليف من جامعة الملك سعود.

سادساً: تلتزم الشركة بتنفيذ الإستراتيجية الخاصة بوادي الرياض للتقنية وفق ما تقرره الجهات المختصة وتشرع في ذلك فور صدور الموافقة على تأسيس الشركة.

سابعاً: تقوم الشركة بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للإسهام في تنفيذ إستراتيجية المشروع وذلك بدعوة الشركات والمراكز البحثية المحلية والعالمية الرائدة في مجال التقنية والبحث العلمي للاستثمار في المشروع.

الميزة التنافسية للوادي

تعزيز التنافس الاقتصادي والاستثماري لوادي الرياض للتقنية على مستوى المملكة والخليج العربي هو الضمان الوحيد لاستمرارية تدفق الاستثمارات وجذب مجموعات العمل من الشركات والأفراد.

ولهذا سيستهدف الوادي استقطاب مزيج متجانس من الشركات التجارية وشركات ومراكز الأبحاث. ولأهمية تعزيز عامل الجذب التجاري في دفع عجلة تأسيس المجتمع المعرفي، سيتم إعطاء نسبة كبيرة لجذب رأس المال المعرفي للشركات التجارية؛ مع الاحتفاظ بنسبة أقل لمراكز البحث والأنشطة الأكاديمية ذات العلاقة.

وبناء على دراسات لمتطلبات الأسواق المحلية والعالمية التي قامت بها بيوت خبرة عالمية، تم تحديد ثلاث منظومات في صناعة تقنيات الأبحاث تعطي الوادي الفرصة المتميزة للمنافسة والتميز.

وقد جاء النظام الأساسي لشركة وادي الرياض، مؤكداً على هذه التوجهات ومنظماً لآليات العمل في الشركة ومنظماً لإستراتيجياتها، وقد صدر النظام في تسعة أبواب تشتمل على ثلاث وخمسين مادة، إذ يوفر النظام الأساسي لشركة وادي الرياض ذراع الاستثمار المعرفي في جامعة الملك سعود أبرز الخصائص والقواعد التي ستعمل في ضوئها الشركة لبناء اقتصاد معرفي.

الملامح الرئيسة للنظام الأساسي لشركة وادي الرياض

وفيما يلي عرض لأهم مواد النظام الأساسي للشركة: فقد اهتم الباب الأول بتأسيس الشركة، حيث تضمنت المادة الأولى اسم الشركة: فنصت على أنه تؤسس بموجب هذا النظام شركة سعودية تسمى (شركة وادي الرياض).

فيما أبرزت المادة الثانية: شخصية الشركة وأهليتها: إذ تعد الشركة قائمة نظاماً، وتتمتع بالشخصية المعنوية والذمة المالية المستقلة، وبالأهلية الكاملة لتحقيق أغراضها من تاريخ صدور المرسوم الملكي المرخص بتأسيسها.

وذكرت المادة الثالثة: إن المركز الرئيس للشركة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، ويجوز لمجلس الإدارة أن ينشئ لها فروعاً أو مكاتب أو توكيلات أخرى داخل المملكة أو خارجها.

وحددت المادة الرابعة: مدة الشركة بأنها (80) ثمانين سنة، بحسب التقويم الميلادي، تبدأ من تاريخ صدور المرسوم الملكي المرخص بتأسيسها. ويجوز إطالة مدة الشركة لمدد أخرى أطول أو أقصر منها وذلك بقرار تصدره الجمعية العامة غير العادية قبل انتهاء أجلها بسنة واحدة على الأقل.

أما المادة الخامسة: فبينت أغراض الشركة: إذ تهدف الشركة إلى المساهمة الفعالة في تطوير اقتصاد المعرفة، عبر الشراكة بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومجتمع الأعمال والاستثمار على أسس تجارية، من خلال الاستثمار في المشاريع المشتركة التي تصقل الخبرات والتطبيق العملي لطلبة الجامعة وأساتذتها.

وتناولت المادة السادسة: الشركات التابعة: إذ يجوز للشركة أن تؤسس أو تمتلك شركات أخرى بمفردها متخذة أحد الأشكال القانونية للشركات، وأن تشارك الغير في تأسيس الشركات.

وتعمل الجامعة على تأسيس شركة أو شركات أخرى تكون مهمتها التطوير العقاري تشارك فيها شركة وادي الرياض.

بينما تناولت المادة السابعة: الاشتراك مع الغير: إذ يجوز للشركة أن يكون لها مصلحة أو أن تؤسس أو أن تشترك - بأي وجه من الوجوه- مع الشركات أو المؤسسات أو الهيئات الأخرى السعودية والأجنبية، التي تزاول أعمالاً شبيهة أو مكملةً لأعمالها، أو التي قد تعاونها في تحقيق أغراضها - سواء داخل المملكة أو خارجها- أو أن تشتريها كلّها أو جزءاً منها.

رأس المال والأسهم

وللشركة - وفقاً للأنظمة ذات العلاقة- أن تمتلك الأسهم أو الحصص في شركات أخرى قائمة، أو تندمج أو تدمج فيها.

أما الباب الثاني: فقد تناول تنظيم (رأس المال والأسهم) وقد حددت المادة الثامنة: رأس المال على النحو الآتي:

- حدد رأس مال الشركة بمبلغ (100.000.000) مائة مليون ريال مقسم إلى (10.000.000) عشرة ملايين سهم متساوية القيمة، تبلغ القيمة الاسمية لكل منها (10) عشرة ريالات سعودية وجميعها أسهم نقدية اكتتبت فيها بالكامل جامعة الملك سعود، ودفعت نصف رأس المال نقداً عند التأسيس.

- يجوز للشركة زيادة رأس المال المصرح به قبل استكمال سداد المبلغ المحدد في الفقرة (1) من هذه المادة، وذلك عن طريق إدخال بعض (أو كل) الأصول الاستثمارية التابعة لجامعة الملك سعود وفق التقويم الذي تقره الجمعية العامة غير العادية.

أما المادة التاسعة: فقد تناولت الطرح العام لأسهم الشركة: فأجازت للجمعية العامة غير العادية، في الوقت المناسب - وبعد موافقة الجهات المختصة- أن تطرح للاكتتاب العام جزءاً من أسهم الشركة أو أسهم أي من الشركات التي تؤسسها الشركة أو تمتلكها.

فيما نظمت المادة العاشرة: عملية بيع الأسهم: بأنه يجوز لجامعة الملك سعود بيع جزء من أسهمها في رأس مال الشركة إلى مستثمرٍ أو أكثر في أي وقت بموافقة الجمعية العامة غير العادية على أن يكون هذا المستثمر أحد الأجهزة الحكومية.

وفي هذه الحالة تتكون الجمعية العامة العادية وغير العادية من جميع المساهمين وفقاً للمادة (الثلاثين) من هذا النظام.

وقد تناول الباب الثالث تنظيم أعمال (مجلس الإدارة) فتناولت المادة السابعة عشرة: تكوين مجلس الإدارة، إذ:

- يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء تعينهم الجمعية العامة العادية لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات.

- استثناءً من ذلك يشكل أول مجلس إدارة لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد من سبعة أعضاء برئاسة مدير جامعة الملك سعود.

- في حالة دخول شريك آخر في الشركة أو طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام، تعين الجمعية العامة العادية أعضاء المجلس وفقاً لما حددته الفقرة (1) من هذه المادة.

وتناولت المادة التاسعة والعشرون: الرئيس التنفيذي: إذ يعين مجلس الإدارة رئيساً تنفيذياً للشركة، ويحدد القرار الصادر بتعيينه اختصاصاته وواجباته وحقوقه المالية. ويقوم الرئيس التنفيذي بتنفيذ قرارات المجلس وتسيير أعمال الشركة اليومية، ورئاسة العاملين فيها تحت إشراف مجلس الإدارة.

أما الباب الرابع فقد تناول (جمعيات المساهمين) فحددت المادة الثلاثون: صلاحيات الجمعيات العامة وفق الملكية بأنه ما دامت ملكية الشركة بأكملها لجامعة الملك سعود فإن مجلس الجامعة يتولى جميع اختصاصات الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة.

فيما وضحت المادة الحادية والثلاثون: حضور الجمعيات: بأن الجمعية العامة العادية وغير العادية المكونة تكويناً صحيحاً تمثل جميع المساهمين، وتكون قراراتها في حدود اختصاصاتها وفقاً لهذا النظام، وملزمة لجميع المساهمين، وتعقد اجتماعاتها في المدينة التي يكون فيها مركز الشركة الرئيس.

1- وقد تناولت المادة الثانية والثلاثون: الجمعية العامة العادية: وذكرت بأنه فيما عدا الأمور التي تختص بها الجمعية العامة غير العادية، تختص الجمعية العامة العادية بجميع الأمور المتعلقة بالشركة.

وتنعقد الجمعية العامة مرة على الأقل في السنة خلال الأشهر الستة التالية لانتهاء السنة المالية للشركة. ويجوز دعوة جمعيات عادية أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

أما المادة الثالثة والثلاثون: فاختصت بالجمعية العامة غير العادية: إذ إنها تختص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة، ما عدا الأحكام المحظور عليها تعديلها نظاماً والأحكام المستثناة من نظام الشركات.

وأكَّد أن قرار مجلس الوزراء نقلة تاريخية في توجهات المملكة نحو بناء اقتصاد معرفي

د.عبد الله العثمان:

رعاية القيادة هي طريق الجامعات نحو الاستثمار المعرفي

رفع الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، عظيم الشكر والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية حفظهم الله، بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء بتحويل وادي الرياض للتقنية إلى شركة تمتلكها الجامعة.

وأبدى معالي مدير الجامعة سعادته البالغة وامتنانه للعناية والرعاية التي تلقاها جامعة الملك سعود من القيادة الرشيدة - حفظها الله- بمتابعة دقيقة من معالي الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي.

وأوضح معاليه أن دعم الدولة للمشاريع الاستراتيجية للجامعة - وفي طليعتها وادي الرياض للتقنية- يعكس الرؤية الثاقبة لولاة الأمر لكل ما يخدم التطوير والتنمية انطلاقاً من أن دعم التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار هو أساس أي تقدم نسعى إليه.

وأشار إلى أنه انسجاماً مع خطة التنمية الثامنة للمملكة، التي تهدف إلى بناء قاعدة وطنية للعلوم والتقنية قادرة على الابتكار والتجديد بما يواكب توجه الدولة رعاها الله نحو اقتصاد المعرفة، بادرت جامعة الملك سعود إلى السعي في بناء اقتصاد معرفي فأقرّ مجلس الجامعة في جلسته الأولى بتاريخ 20-11-1429هـ التوصية باعتماد مشروع وادي الرياض للتقنية وتأسيس شركة وادي الرياض برأس مال قدره (100000000) مئة مليون ريال من موارد الجامعة الذاتية لتكون ذراعاً استثمارياً للجامعة نحو اقتصاد المعرفة.

وقد أدركت جامعة الملك سعود أهمية إنتاج المعرفة في بناء الاقتصاديات الوطنية ولمست مدى تأثيرها في التنمية الشاملة والمستدامة من خلال استقرائها ودراستها للتجارب العالمية استناداً على حقيقة أن 57% من نسبة الاقتصاد العالمي هو اقتصاد معرفي يعمل على إنتاج المعرفة وتوليدها وتصديرها بحيث يكون لها انعكاسات اقتصادية وبما يحقق تنمية مستدامة للأجيال القادمة.

كما أفاد معاليه بأن وادي الرياض للتقنية هو إحدى مساهمات جامعة الملك سعود في بناء شراكة مع القطاعين الخاص والعام في مجال اقتصاديات المعرفة، مستفيدة في ذلك من مواردها البحثية وسمعتها العالمية وشبكة اتصالاتها الواسعة.

وذكر أن الجامعة تعمل من خلال هذا المشروع على إنتاج وامتلاك التقنية ونقلها وتوطينها بالمملكة مما يساعد على إرساء أسس اقتصاد المعرفة.

وأضاف: وجدنا أن أنجح واحات التقنية على مستوى العالم تديرها شركة تملك منفعة الأرض لمدة زمنية محددة. وقال: إن الجامعة طرحت أخيراً أكثر من 40 منتجاً بحثياً ولديها عدد من براءات الاختراع قابلة للتحول إلى فرص استثمارية واعدة. لكن افتقار الجامعات إلى الذراع الاستثماري يحد من قدرتها على التحرك في هذا المجال.

ولفت معاليه النظر إلى أهمية الشركة في إضفاء الصبغة القانونية المناسبة لممارسة الاستثمار المعرفي وفق معايير وأساليب السوق، موضحاً أن الشركة ستتولى إدارة واستثمار مقدرات الوادي الملموسة وغير الملموسة، وستعمل على الدخول في شراكات وإنشاء استثمارات كبيرة في جميع أنشطة الوادي مع رجال الأعمال والمستثمرين لتسريع عجلة بناء قطاعات الوادي وتشغيلها بأفضل المعايير العالمية.

وقال د. العثمان: إن الشركة الجديدة لديها - إضافة إلى دعم الدولة- الرؤية الواضحة والقدرة المالية والفريق المتميز وشبكة العلاقات الدولية الواسعة وهي العناصر الضرورية لنجاحها إن شاء الله.

وكيل الجامعة الاستاذ الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس:

موافقة المقام السامي الكريم امتداد للدعم اللا محدود الذي تحظى به الجامعة

عبّر سعادة وكيل الجامعة الاستاذ الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس عن امتنانه الكبير وامتنان منسوبي جامعة الملك سعود لموافقة المقام السامي الكريم على إنشاء شركة وادي الرياض.

وقال سعادة وكيل الجامعة في تصريح بهذه المناسبة: «إن موافقة المقام السامي الكريم تأتي امتداداً للدعم اللا محدود الذي تحظى به جامعة الملك سعود من لدن قيادتنا الرشيدة، التي لا تألو جهداً في قيادة مسيرة التطوير التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي في وطننا المعطاء».

وأضاف سعادة وكيل الجامعة في تصريحه قائلاً: «إن شركة وادي الرياض لن تكون مجرد شركة استثمارية تقليدية، بل هي نقلة نوعية تجعل من جامعة الملك سعود مركزاً استثمارياً معرفياً يهدف إلى توظيف مخرجات البحث العلمي في تحقيق نهضة تقنية سعودية.

وإن موافقة المقام السامي الكريم على إنشائها تأتي بمثابة الدافع الأكبر لنجاح الشركة في مشاريعها وخططها المستقبلية»

د. الغامدي:

قرار مجلس الوزراء يتوج الجهود المبذولة في وادي الرياض للتقنية

بمناسبة تحويل وادي الرياض للتقنية إلى شركة رأي سعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي د.علي بن سعيد الغامدي أن قرار مجلس الوزراء يتوج الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية من قبل إدارة الجامعة وفريق الوادي والإنجازات المهمة التي تحققت على أرض المشروع بالشراكة مع شركائنا من القطاع الحكومي والخاص.

وذكر الدكتور الغامدي أن الشركة الجديدة ستتيح فرصاً كبيرة للاستثمار في مجال تطوير الكوادر البشرية، وستفتح آفاقاً واسعة للشراكة بين مراكز البحث والكراسي البحثية والباحثين من جهة وبين القطاعين العام والخاص، حيث ستكون الشركة بمثابة الوسيط الذي يسعى لإنشاء العلاقات البحثية والاقتصادية بين هذه الأطراف.

وقال: إن من أهم أهداف الشركة دعم ومساندة توجه الدولة في تحويل الاقتصاد الوطني من اقتصاد قائم على البترول إلى اقتصاد مبني على المعرفة، مضيفاً أن إقامة الشركة لإدارة واحة علمية رائدة في مجال تطوير التقنية وتهيئة البيئة المناسبة لتشجيع الابتكار وتلبية احتياجات الصناعة المعرفية تسويق منتجات البحث الجامعية وتعزيز التعاون بين مراكز البحث والتطوير والصناعة، من الأمور التي ستسهم في نقل التقنية وتوطينها وتطويرها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.

وأشار سعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي إلى أن جامعة الملك سعود تأمل أن تتمكن من خلال وادي الرياض للتقنية في أحداث ديناميكية بحثية أقوى داخل الجامعة خاصة باتجاه تحويل البحوث العلمية من المسار النظري إلى المسار التطبيقي المولد للتقنية.

وبهذا تتحقق للجامعة القدرة على المساهمة الفاعلة في خدمة احتياجات التنمية وأحداث نقلة اقتصادية ترتكز على صناعة التقنية.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد