Al Jazirah NewsPaper Thursday  01/04/2010 G Issue 13699
الخميس 16 ربيع الثاني 1431   العدد  13699
 
مهرجان الجنادرية.. أهدافه وقيمه
عبدالعزيز الصالح

 

كل عام وكافة أبناء المملكة العربية السعودية تتجه أنظارهم وقلوبهم وأفئدتهم إلى مهرجان الجنادرية بشوق ولهفة ورغبة ومحبة ومشاركة فعلية من كافة أبناء مملكتنا الحبيبة بما يمتلكون من مخزون تراثي عريق تتجلى فيه أنواع الموروثات الشعبية والتراثية لكل محافظة وقرية وريف يتعانق فيها عمق الماضي العريق بالحاضر المفعم بالأمل الصادق. والحديث عن التراث من الأشياء المحببة إلى النفس البشرية بشكل عام، فكل إنسان في هذه الحياة يجب أن يسمع ويرى تراث آبائه وأجداده حياً يشاهده بأم عينيه حتى يتسنى للأجيال الحاضرة والقادمة معرفة تراث الآباء والأجداد عن قرب إلى جانب التأمل والتفكر والتدبر واستذكار مآثر نهضتنا الحضارية في ماضيها التليد وتجديد هويتنا الثقافية والحضارية التي تداعت عليها تيارات معادية من كل حدب وصوب حتى تقضي على تراثنا العريق من الوجود ويصبح في طي النسيان. فتمسك الأمة بتراثها وثقافتها يدل دلالة واضحة على حرصها الشديد وعلى تمسكها بهذا التراث التاريخي المجيد الذي سيمد لأجيال عدة على مر الأزمان ويبقى التاريخ شامخاً على مر السنين والأزمنة دون اندثار حيث إن إقامة مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة السنوي هذا المهرجان الفريد من نوعه يعد ثمرة جهود جبارة تقوم بها اللجنة العليا المشرفة على المهرجان برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة وبتوجيهات كريمة وحكيمة وسديدة من ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود صاحب الفكرة الأولى والذي أولاها جل عنايته واهتمامه الكبير في إقامة هذا المهرجان السنوي الذي يتطور كل سنة في كافة المجالات. ففي كل سنة تتحول الجنادرية إلى موسم ثقافي ثري وذلك للحفاظ على تراث الآباء والأجداد حيث يعتبر مهرجان الجنادرية السنوي مناسبة عظيمة لأبناء المملكة العربية السعودية خاصة وأبناء الأمة العربية والإسلامية عامة حيث إنه ملتقى عدد من الأدباء والكتاب والمفكرين وأصحاب الرأي من داخل البلاد وخارجها ومن كافة الوطن العربي والإسلامي والدولي للمشاركة والحضور وللالتقاء والتشاور والتباحث وتبادل الخبرات والأفكار والآراء في هذه المناسبة الوطنية المتميزة لما تحمله من عدة أهداف سامية تتمثل في مد جسور التواصل والتقارب مع الآخرين لكي تكون ثقافتنا وتراثنا العريق جزءاً من العالم.

وفي الختام أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ قائد مسيرتنا وباني نهضتنا ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود من كل سوء ومكروه.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد