Al Jazirah NewsPaper Saturday  03/04/2010 G Issue 13701
السبت 18 ربيع الثاني 1431   العدد  13701
 
عندما يختارون (بوش) لتبرير بذاءاتهم..!!
سلطان المهوس

 

أن يصل الحال ببرنامج رياضي خليجي موجه للشارع السعودي أن يستعين بالرئيس الأمريكي وتعليقاته خلال الحرب على الإرهاب.. ليثبت للمجتمع السعودي براءته من تهمة الاتجار برياضة الوطن السعودي الشريفة..

ومحاولة تحويلها لساحة مراهقين وموطن للفوضى والنميمة والغيبة.. فهو أمر تاريخي لم يحدث من قبل.. حيث جاء ليؤكد نوع تلك العقليات التي تدير البرنامج الموجه للسعودية والتي تخطت -ببجاحتها- كل الحدود.. ولم يبق إلا أن يستعين بالرئيس الإيراني أحمد نجاد ربما لغاية في نفس المقدم الذي ما زال يعيش وطأة الانحراف الإعلامي..!!

إسقاطات وتعليقات واستهتار.. وقبل ذلك كذب ودجل ومحاولات رخيصة لإفشال ثورة التطور الكروي السعودي واللعب على وتر الجماهير -أياً كان انتماؤها- بوجوه إعلامية سعودية تنتمي لعقلية غريبة على مجتمعنا.. تلك هي سياسة مشروع البرنامج غير الرياضي الذي ذهب ضحيته أخيراً فريق النصر ممثل الوطن السعودي.. حينما فتحوا المجال لإثارة مواضيع رخيصة لمهاجمة ممثل الوطن الآخر الفريق الهلالي.. وكانت النتيجة سقوطاً نصراوياً مذلاً بالإمارات العربية المتحدة.. وهو الهدف الحقيقي غير المعلن للبرنامج.. ولو كان هناك ذرة إحساس أو ذكاء أو حتى خبرة لدى الوجوه الموجودة بالبرنامج لرفضوا الحديث عن شؤون بعيدة عن مهمة فريق النصر الخليجية وساندوه وتركوا التعليقات التافهة لحلقات أخرى.. لكنهم وجوه مضحكة ومستسلمة بغير وعي ومن يتابعهم عندما يبدؤون الحديث بعبارة (يا بو زايد.. المشكلة يا بو زايد.. شوف يا بو زايد.. إذا تسمحلي يا بو زايد..!!) يدرك أن ثمة نقصاً حاداً يعتريهم في مجال الثقة والاعتزاز بالنفس.. وحالهم كحال المشفق على نفسه من الطرد..!!

سبق أن حذرت كثيراً وما زلت.. الجماهير السعودية من الانغماس وراء قناة سبق أن تم طردها من قطر وعمان.. ولا تستطيع أن تتفوه بعبارة واحدة ضد الكرة الكويتية أو البحرينية أو حتى اليمنية.. وتحذيري لا يأتي من باب الغرض الشخصي.. بل من وقائع ثابتة ونوايا واضحة سيكون ضحيتها الأساسية هو المنتخب السعودي الأول الذي يسعون لإرباكه بضرب الأندية ببعضها وتهييج الجماهير لتكون الكرة السعودية تحت صفيح ساخن.. بينما لا فرق عندهم من نتائج ذلك.. فلا تاريخ ولا إنجازات ولا جمهور يتزعمون إعلامهم..!!

ضحكوا على النصراويين وتفننوا بالإساءة للهلال وأوصلوا إساءاتهم علناً.. وهم يواصلون الركض للاستهتار بمنجز القرن الآسيوي وهو المنجز السعودي الخالص..!!

بلاتر.. رئيس الاتحاد الدولي لم يسلم من بذاءتهم وإسقاطاتهم فقط لأنه هنأ السعودية بمنجز آسيوي.. فيما كانت جائزة (أرسل وصوت) عالمية بحضور بلاتر نفسه الذي هنأ الهلاليين.. يا له من إعلام رديء الذي تخرّج فيه مثل تلك الأشكال البائسة لتقيّم الكرة السعودية ونجومها..!!

كان العداء للهلال هو مدخل إستراتيجي لصنع العدوانية وتعقيد الوسط الكروي بين الأندية وصنع الكراهية والبذاءات والتفرج عليها.. وللأسف فقد مرت اللعبة على بعض الأندية التي انكوت بنار تفاهات البرنامج وخرجت وما زالت من البطولات.. بل تم ضرب استقرارها وفرصها بالفوز بالبطولات كما الحال للنصراويين الذين بلعوا الطعم الجماهيري.. فيما كان الهلال يواصل الهيمنة على مجموعته الآسيوية فقط لأنه عرف المخطط غير المشروع.. وأدار ظهره لهذه الوجوه الإعلامية المستسلمة لراتب الخمسة عشر ألف ريال والسكن المجاني..!!

لا أحب الحديث عن مصطلح المؤامرة فهو ديدن الفاشلين -غالباً- لكنني أؤكد وأجزم بأن فكرة الحرية الإعلامية التي يحاول التذرع من خلالها البرنامج المشبوه هي في المضمون معول هدم وثرثرة لا منتهية تناقش أموراً تافهة (جمهور النصر أكثر من الهلال... أنا قلت وأنا ما قلت... فيه صحف هلالية وفيه صحيفة اتحادية...) وهكذا وكم صعقت وأنا أشاهد البرنامج -مجبراً بسبب دعوة صديق- وأرى نفس المواويل التي تشبه هتافات الانتخابات الإيرانية كما هي لم تتغير.. وكأن المجتمع الرياضي السعودي قاصر.. أو لا يعرف الفرق بين التفاهة والقيمة المعرفية..!!

شاهدوا برنامج (برزة خليجية) التي تبثه دبي الرياضية وتمتعوا بالأدب واللباقة والصوت الهادئ والمواضيع المنتقاة واللغة الحضارية لتدركوا حجم الفارق الذي يمد التفكير الإعلامي والروح الحقيقية للأهداف المتحضرة..

شاهدوا لغة برنامج (المجلس) وهو البرنامج الذي استفاد من كل الدروس السلبية وأصبح الأميز حوارياً وفنياً في المناسبات المختلفة.. ثم قارنوا بين ثرثرة مراهقي الستين عاماً وجيل التسعينيات المنثور بلغة التطور والإبهار..!!

لست في خصومة مع أحد ولن أسمح لنفسي أن أنطلق من خلال ثورة عاطفية أو حماسية.. لكنني أؤمن بأن الكرة السعودية ممثلة بالمنتخب الأول والفرق السعودية الكبيرة هي عبء ثقيل جداً لقناة حدها هذه الثرثرة عن الرياضة في المملكة العربية السعودية.. ولهذا فكلي أمل بأن يتبع الجميع القيادة الرياضية التي تجاهلت البرنامج وسحبت الدوري من القناة وطردتها إلى غير رجعة كما هو الحال مع الهلاليين الذين فلتوا من المخطط المشبوه.. وما زال الأمل بالعالمي الذي يجب أن يعرف رئيسه وشرفيوه أن البطولات لا تأتي سوى بالملعب فقط وبطولات التصاريح والتعليقات لا يفرح بها سوى من يضحك على العقول ويهيّج الجماهير..!!

تصويبات

أعود مجدداً للكتابة عن البرنامج بالرغم من عهد قطعته على نفسي بعدم العودة بعد مقالي: (الشيطان وحكاية نجيب الرحمن).. و(مشروع غير رياضي) تلبية لرغبات الغيورين على رياضة الوطن وتأسفاً على حال قضايا كروية سعودية يتم الاستشهاد من خلالها ببوش..

الاستشهاد ببوش جاء ليكرس الإستراتيجية التي يسير عليها البرنامج الذي يحاول جاهداً ربط الحرب والإرهاب وتشبيهها بالملاعب السعودية وقضاياها.. وهو أمر خطير يمس كرامة الوطن وليس الرياضيين.. ومن يعرف مقدم البرنامج جيداً يدرك إلى ماذا يريد أن يصل؟؟!!

المدرب الهلالي جريتس بدأ يرتكب أخطاء فادحة بالتغييرات العناصرية.. وأصبح أكثر جبناً وهلعاً على الفريق الأكثر نجوماً على مستوى آسيا وتبعه مدرب اللياقة الذي أثبتت المباريات الأخيرة أن برنامجه الموجه للاعبين لم يكن مجدياً.. فاللاعبون فقدوا السيطرة على مقاومة الأحمال اللياقية.. وأصبحوا فريسة للأهداف السهلة.. الواقع يحتم على الإدارة الهلالية استثمار أي فترة توقف لإقامة معسكر سريع للفريق سعياً لإعادة حيويتهم وتغيير بيئة التدريب.. وإلا فالمستويات المنخفضة لن تكون مهراً محترماً للبطولة الآسيوية.

لا يستحق الجمهور النصراوي العاشق الكبير لناديه تلك الهزيمة المفاجأة أمام الوصل الذي تبجحت جماهيره بنقش صورة سوداء داخل أرضية الملعب.. وساهمت في تشويه اللقاء.. وللحق فإن بعض البرامج والإعلاميين انصرفوا لقضية الجماهيرية النصراوية ونفخوا الفريق بالتزامن مع بعض مسؤولي الإدارة وشرفيين.. وتركوا التحضير النفسي ولم يحبطوا الغرور المكشوف والنرفزة الظاهرة على اللاعبين.. فكان الخروج المر من البطولة المستحقة للعالمي.. درس تاريخي يجب ألا ينساه أي نصراوي فالبطولات مهرها الملعب فقط..!!

قبل الطبع

إذا صفقوا لك لا تفتخر أبداً حتى تعرف من يصفق؟!



msultan444@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد