Al Jazirah NewsPaper Sunday  04/04/2010 G Issue 13702
الأحد 19 ربيع الثاني 1431   العدد  13702
 
أفق
تفعيل النظام
سلطان المالك

 

قرأتُ خبرَيْن الأسبوع الماضي عبر الصحف، الأول ذكر فيه أن سلطات الأمن في مطار سنغافورة قامت بتغريم سيدة سعودية مبلغ 500 دولار سنغافوري بسبب رميها (لبانا أو علكا) في الأرض؛ حيث تنص الأنظمة في سنغافورة بتطبيق غرامة على مَنْ يرمي أي قاذورات أو مَنْ يبصق على الأرض بغرامات مالية، والنظام هناك يشمل الجميع، ويطبَّق بلا هوادة، وأكثر مَنْ يقع فيه في الغالب هم زوار المدينة لعدم قراءتهم للأنظمة التي توضع في كل مكان. الخبر الثاني أن سلطات الأمن في مدينة دبي قامت بتغريم سيدة عربية كانت تركب قطار الأنفاق (المترو) غرامة مالية بسبب أنها كانت تمضغ (لبانا) في فمها أثناء ركوبها في القطار، وتنص التعليمات هناك على عقوبة مَنْ يتناول مأكولات أو مشروبات داخل القطارات؛ وذلك للحفاظ على نظافتها وسلامتها.

حينما أقرأ مثل تلك الأخبار فإنها تشدني إعجابا، وفي الوقت نفسه توجِد لدي نوعا من التعجُّب على حالنا؛ أين نحن من ذلك العالم؟! فنحن لدينا من الأنظمة والقوانين الشيء الكثير، بل ونبدع في كتابتها، ولكن - وللأسف الشديد - دائما نخفق في تطبيقها. فمثلا من الطبيعي جدا وأنت تسير في سيارتك أن يرمي شخص من السيارة التي أمامك أي شيء، من الطبيعي أن تسير في الطريق وترى القاذورات والبصق على الشارع، من المؤسف أن تخرج للبر ولا تجد مكانا مناسبا بسبب المخلفات والمرميات.. للأسف أن الوعي بمثل تلك الأمور محدود جدا لدينا، ونحن بحاجة إلى تعديل في سلوكياتنا لتصبح أكثر حضارية. وليكن ديننا الحنيف هو مرشدنا ف»إماطة الأذى عن الطريق صدقة»؛ قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع عليه الشمس، يعدل بين اثنين، ويعين الرجل في دابته، ويحمله عليها، ويرفع له عليها متاعه، ويميط الأذى عن الطريق صدقة».

أتذكر أن الأمانة قبل سنوات قد وضعت لوحات إرشادية تحذر الناس فيها من رمي القاذورات، وأنها سوف توقع عقوبات على من يرميها في الأماكن العامة، وحدَّدت الغرامة بـ200 ريال، وللأسف يبدو أن ذلك النظام لم يطبَّق، وما نشاهده في الشوارع والحدائق خير دليل.



fax2325320@yahoo.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد