Al Jazirah NewsPaper Sunday  18/04/2010 G Issue 13716
الأحد 04 جمادى الأول 1431   العدد  13716
 
المرأة وأهمية ارتباطها بترشيد استهلاك المياه والكهرباء
أحمد بن عبد الله الحصين

 

ابتدأ فصل الصيف وحرارته اللاهبة التي ستزيد من كميات استهلاك المياه والكهرباء لدى المواطنين للشرب والغسيل والاستحمام بالنسبة للمياه ولتشغيل التكييف والإنارة بالنسبة للكهرباء والكثير من الاستخدامات الضرورية للمواطن وسيتحول ترشيد استهلاك المياه والكهرباء إلى موضوع هام باعتباره مسؤولية الجميع للحفاظ على الموارد الطبيعية للمياه والحفاظ على الطاقة الكهربائية كذلك ولفرض أساليب حضارية في كيفية التعامل مع المياه وتكييف عاداتنا اليومية لوضع الحلول العملية التي قدمتها الكثير من الدراسات العلمية في مجال ترشيد المياه والكهرباء ليتم الاستفادة منها بأقل وبأرخص التكاليف.

ترشيد استهلاك المياه والكهرباء يهدف إلى توعية المستهلك بأهمية استهلاكها باعتبارها من أسس الحياة والتي تستوجب علينا الحفاظ على مواردها التي أصبحت مطلباً لضمان التنمية المستدامة في كافة المجالات ولن يتم الاقتناع بترشيدها فعلياً حتى يتم تغيير الأنماط والعادات اليومية والتي تتسم بالسلوك الاستهلاكي للأسرة وتحولها للتعقل والاتزان ولإقناع المواطن والمواطنة بأن حاجتهم من المياه والكهرباء حاليا تفوق ما تمده الطبيعة لهم وتحولها بفكرهم بأنها مشكلة تتصدر هموم العالم أجمع خاصة المياه وأن التقارير العالمية تبين بأن خُمس سكان العالم يعانون من أزمة في توفير المياه العذبة وجميعنا على يقين بأن الصراع سيتحول من أجل السيطرة على مصادرها ومنابعها كما كان ذلك سابقاً بخاصة أن الوطن العربي يمتلك 1% من المياه العذبة المتاحة في العالم رغم تشكيله 5% من عدد سكان الأرض موصلاً استهلاك الفرد في بعض الدول العربية إلى 1000م3 سنوياً.

جميعنا على يقين بأن حملة الترشيد التي أطلقتها وزارة المياه والكهرباء وبتواصل هادفة إلى إقناع المجتمع بأهمية ترشيد استهلاك المياه وكذلك الكهرباء ولكنها لم تصل إلى إقناع المرأة داخل المنزل من جدوى ترشيدها واستخدامها والذي يفوق الرجل وبمراحل قد يصل إلى 80% من الاستخدام المنزلي وتنحصر الفكرة على غرس ثقافة الوعي والحرص الدائم على ترشيد استهلاك المياه والكهرباء لدى المرأة ابتداء من نشأتها والمراحل الأولى من دراستها لتنمو هذه الثقافة معها ولتنعكس إيجابياً على الجيل الجديد سواء في عملها بتعليمها للطالبات أو في تربيتها لأبنائها في المنزل وتكون مصدر بث للمجتمع حولها بقواعد وأساسيات ثابتة من الصعب تحويلها أو اختلافها وبسبب وجودها كقائدة حقيقية لإدارة الاستهلاك بالمنزل ومسؤولة عن بناء الجيل باعتبارها مدرسة لتنمية فكر الأبناء وتنمية إحساسهم بالمسؤولية منذ الصغر ولارتباط هدر المياه والكهرباء كذلك بسلوكيات الفرد اما لعادات مكتسبة أو ضعف بالمسؤولية أو عدم إحساس بأهميتها وهنا يكمن دور المرأة في التربية وتنمية ثقافة ترشيد الاستهلاك بتعديل هذه السلوكيات منذ الصغر لدى الجيل حيث إن الدولة -حفظها الله- بحثت عن المصادر المائية البديلة ووفرت المولدات الكهربائية لتأمين الاحتياجات مما يوجب علينا كأفراد إيجاد الحلول للحفاظ على هذه الثروات لاستمرارية الحياة ولمستقبل أجيالنا القادمة ولتبني ثقافة مائية كهربائية أكثر تقشفاً.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد