صغيرة.. لكن هامة
سبق أن كتبت عن هذه الصغيرة، والتي أرجو ألا يؤاخذني القارئ على تكرارها، وإعادة الكتابة حولها رغم صغرها (قنيمة، قطيبة شتيتو)، ألا وهي حين يجتمع (يختلط) الماء مع التراب فوق بلاط دورات المياه الأبيض فيكوّن خليطا سيئا ذي منظر مؤذ، نسميه بالعامية (الرطرد) أو (الرطارط)، وهذا يكون في الدورات التي لا يعتنى بنظافتها، وللتخلص من هذه المناظر المؤذية، ولصعوبة تنظيف بلاط تلك الدورات بانتظام قلت في مقالتي السابقة منذ سنوات يجب وضع بلاط ملون أي غير أبيض، أسود مثلا أو كحلي أو بني غامق يخفي تلك الرطارط.
ولما بدئ في بناء مسجد الزبير بن العوام في حي التعاون (بالرياض) ورأيت اسم المهندس المشرف في لوحة هناك اتصلت به، واقترحت عليه ذلك، فأجاب بأنه رأى اقتراحي في الجريدة وأنه سيطبقه جزاه الله خيراً.
صغيرة أخرى.. وهامة أيضا
قد يستغرب بعض القراء إيراد مثل هذه الفقرة باقتراحها الصغير جدا، ولكن التجربة أكبر برهان، وكانوا يقولون (اسأل مجرب، ولا تسأل طبيب) واليوم يقولون (اسأل مجرب، ولا تنسى الطبيب).
والاقتراح - يا سادة يا كرام-هو ربط حبل من القطن في مفتاح كل منا أو مفاتيحه، ليعلقه (يعلقها) في أصبعه (مصبعه).
وقد جربت هذه الطريقة فاستفدت منها كثيراً، وقلّ نسيان المفتاح في أي مكان، لأنه بدون الحبل تضعه لتبحث عن شيء آخر ثم لا تدري أين وضعته، فإذا كان فيه أمسكته بأصبعك (بهمزة بعد الباء).
وفي نفس الوقت تبحث عما تريد وهو معلق في أحد أصابعك (أولها همزة) الخنصر أو البنصر أو السبابة أو الإبهام - عفواً نسيت الوسطى وبمناسبة الوسطى (قيل لأبي نواس أو جحا أتعرف الحساب؟ قال نعم فقيل: احسب إردبين من الحنطة وإردبين من الشعير، فضم الخنصر مع البنصر والسبابة مع الإبهام وأقام الوسطى، فقال له أحدهم: لِمَ أقمت الوسطى؟ فأجاب: لئلا تختلط الحنطة بالشعير!!.
والمفتاح إذا كان بدون حبل أو سلسلة أو (ميدالية) يسمونه (نصلة)، وهذه النصلة معرضة للضياع والنسيان، والحل هو تعليقها في (المصبع) بحبل من القطن كنا نسميه (المقطية) ويسمونه في مصر (دوبارة).
وكنت أنصح زوجتي، وأولادي وأصدقائي بذلك فاستفادوا.
اللهم آمنا في أوطاننا (ثلاثا)
(أمن).. ثلاثة حروف سهلة النطق بسيطة، خفيفة على اللسان، من لغتنا الجميلة (لغة القرآن الكريم)، أبدلها بعضنا ب(سيكيوريتي) لغة الخواجات المكونة من تسعة أحرف، لماذا؟ لا أدري!
ومثلها (كورنيش) بدل شاطئ، (و(تكنولوجيا) بدل تقنية، (وكونديشن) بدل مكيّف، و(ريسيبشن) بدل استقبال ، و(كاش) بدل نقدا، و(كاشير) بدل الصندوق أو صاحب الصندوق أو المحاسب، و(أتوبيس) و(باص) بدل حافلة، ولا أنسى (كوبري) بدل جسر. إلى آخره.
لماذا هذا الاستبدال؟
لا أدري (ولا أحد يدري).
اللون الأحمر في المساجد
كنت سأكتب شيئا عن ذلك، وأقترح إبداله باللون الأخضر إلا أني تذكرت أني قلت شيئا عن ذلك، في مقالي السابق لهذا (إن كان نشر).
وعلى كل أرجو من معالي الشيخ المتواضع العلامة صالح الحصين أن يبدي رأيه في ذلك -جزاه الله خيراً- وأكثر من أمثاله ولا أنسى اللون الأحمر في مواضع أخرى قريبة جدا منه.
ولكم في القصاص حياة
هذه الآية الكريمة والقاعدة العظيمة والحكمة الكبيرة أخشى أن نأتي ببعض «تصرفاتنا -نحو القتلة- بما يخالفها وأن نغفل النتائج المترتبة الخطيرة السيئة على تلك التصرفات، بأن يعيّر (يزرب) أحد أحداً بأنه باع (مقتولة) بحفنة من الريالات أو وجاهة لا تصمد طويلاً.
ومن النتائج التي قد تترتب: التهاون بالقتل، فإنه مادامت القبيلة ستفدي القاتل بعدة ملايين، ثم يخرج ويقابل أولياء المقتول صباح مساء، فإن الشيطان حاضر وحريص على الشر والأخذ بالثأر، والله أعلم وأحكم، وهو الرؤوف بعباده، العالم بمصالحهم سبحانه وتعالى وهو القائل (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ).
www.abugis.com