Al Jazirah NewsPaper Thursday  29/04/2010 G Issue 13727
الخميس 15 جمادى الأول 1431   العدد  13727
 
الأمير سلطان والأمير خالد بن سلطان بطولات وطن
يوسف بن عبدالعزيز الطريفي

 

إن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظه الله ورعاه - للحدود الجنوبية وتفقد أبنائه رجال القوات المسلحة وتبرعه لهم بمبلغ خمسين مليون ريال؛ تقديراً من سموه لبطولاتهم في دحر المعتدين على أرض الوطن, كانت تلك البطولات بقيادة مباشرة وتوجيهات متواصلة من سمو الأمير سلطان وصاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ثم بجهود ميدانية وقيادة حكيمة حازمة مثمرة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير الفريق أول خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية المشرف العام على مسرح العمليات الذي كان نعم العون والسند لأبطال القوات المسلحة لقتال الفئة الباغية على وطننا الغالي، فكان الساهر المتفقد لحاجات الجنود والأخ الكبير لهم الذي يسعد لفرحهم ويحزن لفقيدهم، فكانت كلماته بلسم شفاء للقوات المقاتلة وكانت زياراته المشجعة لبذل الغالي والنفيس للوطن والدفاع عن دولة الإسلام وأرض الحرمين، وكان الدعم اللوجستي للقوات المقاتلة كبيرا بالأسلحة المتطورة والعتاد المتنوع حتى تفاجأ العدو واستسلم للحق والعدل، ولم يقم رجال القوات المسلحة بالبدء بل ردوا العدوان بمثله ولا شك أن هذه الانتصارات الكبيرة نتاج جهود متراكمة لتطوير القوات المسلحة على يد قائدها الأعلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - ثم الجهود الراسخة كما الجبال من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، في نتاج سجل ضخم من الشهامة المتتالية، والمواقف الإنسانية والخيرية، والأعمال الوطنية الجليلة التي تميز بها سموه على مدار خدمته الطويلة لأمته وشعبه ومواطنيه، فهو في المقام الأول رجل دولة بكل ما تعنيه الكلمة، حيث تربي في مدرسة الملك المؤسس - رحمه الله - ونهل منه، حيث تقلد عديداً من المناصب في وقت مبكر مما اكسبه عمقاً وسعة أفق في كل ما يتصل بشؤون إدارة الدولة، ثم هو في المقام الثاني ممن يتقدم ذكرهم حين الحديث في الكرم الإنساني، ذلك الكرم الذي يذهب بعيداً إلى أقصى مداه حينما يتعلق الأمر بمواطن بسيط تعثرت به سبل الحياة، أو مريض يعاني مرارة الوجع، أو معوق خذلته بعض أطراف جسده، ثم هو الناهض بمسؤولية القطاعات العسكرية التي شهدت كثيراً من النقلات النوعية التي أهلتها بكل كفاءة لصيانة أمن وسيادة هذا الوطن الكبير على امتداد أطرافه، إنه وعلى الرغم من إنشاء مؤسسة إنسانية تنتظم أعماله الخيرية، إلا أنه كثيرا ما كان يمارس مواقفه الخيرية بمبادرات مباشرة وسريعة، وكأنه يخوض سباقاً مع نفسه في هذا الميدان الذي كان له فيه على الدوام القدح المعلى، وهنا تتجلى تلك الفرادة الإنسانية الباهرة التي يختص بها سموه الكريم، التي جعلت بكل ما تعنيه هذه العبارة، اتساقا مع سجل ضخم ومدهش من المكرمات والمواقف والأيادي البيضاء والملامسات الوجدانية لأدق هموم الناس والتفاعل معها بسخاء نادر لا يعرف الحدود ولا الحواجز، غيور على وطنه ورجاله الأوفياء.. الذين سخروا وأفنوا حياتهم في خدمة شعبهم وظفروا بحبه وبادلهم الولاء والعطاء، فسلطان لن نفيه حقه في كلمات لكن نبتهل للمولى أن يمد الله في عمره كيف لا وسلطان أبو اليتامى والضعفاء، عضيد الملك وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز صاحب القلب الكبير حباً وشفقة على شعبه ورعاهم بماله وجاهه، فأحبوه وقدروه وفقدوه يوم أن غاب عنهم. الأمير سلطان بن عبد العزيز أنت كغيث أينما وقع نفع. أياديكم بيضاء تمسح دموع الفقراء والمساكين الأمير سلطان بن عبد العزيز قواتنا المسلحة تدافع عن ثغور وحدود بلادنا رعايتكم لها أثر على صمودها وقوتها بعد توفيق المولى وحفظه.

رحل الملك الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود لكن خطاه وثماره ونهجه الصالح باق ببقاء أبنائه البررة، هنيئاً لنا بهذه الشخصية الفذة القريبة من الجميع، المحبوبة عند العموم اسأل الله تبارك وتعالى أن يمده بعونه وتوفيقه، ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يشد بأزره لمواصلة درب العطاء ومهام البناء عضداً وسنداً لقائد المسيرة ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وجميع ولاة أمرنا وأدام على وطننا أمنه وأمانة ورغده واستقراره إنه سميع مجيب الدعاء.

المعهد العلمي في حائل



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد