سؤال قد يغيظ البعض، لكن نجده يتردد دائماً.
لا نريد أن نخوض بمسائل نعتقد أنها لن تجد حلا في ظل التزمت بالرأي وعدم الأخذ بالرأي الآخر، كل الذي نريده هو توسيط الكفة والبحث عن الوسطية والحلول في كل شي: ما هو دور (الدعاة) في بلادنا أو في بلاد المسلمين، أو بمعنى آخر ما هو التعريف الحقيقي للدعاة؟
الجواب: نعتقد أنه يتفرع بأكثر من تعريف حسب الرغبة أو العاطفة من صاحب الشأن وهو الداعي، ولو تمعنا بالتعريف الحقيقي لوجدنا أنه لا يلامس معناه المفترض العمل به إلا ما رحم ربي، الدعاة هم من يقومون بدعوة أي مواطن أو أي شخص لتعريفه بأمور دينية أو دنيوية، فمسمى الدعاة مشتق من الدعوة ويعمل بها من رشد ونصح، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام (الدين النصيحة) وقد تعدت مرحلة الدعوة في محيطنا وتشعبت حتى وصلت إلى خارج البلاد من دعاة حاملين الدور الرئيسي للمسمى الحقيقي للنصح خصوصاً (من يعتنقون الديانات الأخرى) بترغيبهم لديانة الإسلام، ولكن بالترغيب وهذا هو المبتغى.
قضايا الأسر وقضايا الشارع الاجتماعي التي نجد صداها في كل مجلس قضايا تتعلق إما في أب، أو أم ، أو فتاة أو شاب، قضايا العنف الأسري، قضايا عدم تكافؤ النسب، قضايا زواج القاصرات، اضطهاد الفتيات، ظلم العمالة الوافدة، الفساد الإداري وغيرها الكثير من القضايا، نجد أنها لا تجد احتضانا من الدعاة، نحن في قضايانا بأمس الحاجة من أي رحلة سفر للخارج يقوم بها الداعي، قضايا نجدها تفاقمت ولا نرى أي داعية أو (شيخ) بارز تفوه بالصحف أو الإعلام المرئي حول القضايا التي تهم الشارع الاجتماعي، المصلحة يجب أن تعم الجميع، فالشباب والفتيات أبناؤنا، الآباء يجب أن يكونوا قدوتنا بتصرفاتهم، هناك من يضل وهناك من يخرج عن صراط الأعراف، هناك من لا يبالي: فأين الحل؟
نجد أن دور التوجيه والنصح حلقة مفقودة بين أحبتي الدعاة والمواطنين، لا نجد هؤلاء إلا بالظهور حول فتوى أو معارضة بشيء أو خلق شيء من لاشيء!
العملية الإصلاحية الأسرية لا تنحصر فقط من الأكاديميين فقط، ولكن يجب أن يكون الدعاة لهم دور بارز في ذلك، كثير من يقفون بعد أداء الفريضة ونحن نشاهدهم يتفوهون بأمور بعيدة عن المشاكل الأسرية، الدعوة إلى عمل الخير سمة المسلم، ولكن أن تكون من ذوي الاختصاص بخلفية شرعية تكون أرقى ولها صدى وانطباع من الآخرين، دعونا من شأن المهاترات ومن الردود بين التيارات الموجودة الآن لأننا لن نخرج بنتيجة في ظل عدم احترام الذات من قبل الطرفين مجرد حمل على الشخص فقط من دون النظر للمسألة بعينها!!، فهناك ما هو أهم: لماذا لا نجد السجال في قضية نجد أن فيها ظلما من أحد الجنسين شديدا وفيها أحد الأطراف متضرر؟
على سبيل المثال؛ العنف الأسري وتعذيب الأطفال حالة أصبحت نشاهدها بالصور عبر (الإعلام المقروء) من يتجرأ ودافع عن تلك الطفلة أو الطفل؟
كذلك حالة فصل الزوج عن زوجته والعكس من دافع عنهم بمبدأ (إصلاح ذات البين)؟ كثير من القضايا التي يحتاجها المتضرر خصوصاً القضايا الأسرية من الدعاة، الوقوف معهم وتقريب وجهات النظر هي عمل إنساني ويؤجر عليه كل من تسبب بالإصلاح والوقوف مع من امتحن في محنته.
نتمنى من الله العلي القدير أن يوفق الجميع لما فيه إصلاح البلاد والمسلمين.