جميل ما توشحت به محافظة الدرعية هذه الأيام، حيث رفعت شعاراً متفائلا ومشروعاً طموحاً، يليق بهذه المحافظة التي تقبع في عمر الزمن، ولها في قلوب أبناء المملكة صدى ذكريات الدولة السعودية الأولى والثانية، شعار ارتفع على السواري والشرفات، رعاه أمير محبوب اتسم بسعة الصدر وبعد النظر وله أياد بيضاء على هذه المحافظة الهادئة الوادعة، فقد سقاها من عطائه ونفح عبيره، شعارها الجميل قدوة للمحافظات الأخرى، وسنة إضافية تلوح بالأمل المنشود إنه شعار الدرعية محافظة بلا تدخين) فزان المحافظة شعارها وزاد بهاؤها أن بدأ الناس يشعرون به تطبيقا وتنفيذاً ومساندة من المسؤولين والدعاة والخطباء والمعلمين، حتى ارتفع الشعار فوق هامات نخيل الدرعية، ورفرفت به طيورها صداحة في هواء عليل، وخضرة دائمة.
هذا المشروع الحضاري انطلق من معطيات وأرقام سابقة ومبادرة ومسابقة، فوزارة الصحة تنفق سنوياً خمسة مليارات من الريالات على علاج الأمراض التي تسبب فيها التدخين، هذا مع استنزاف واضح للموارد الاقتصادية السعودية المتمثلة في إنفاق مبلغ وقدره (اثنا عشر بليون) ريال كل عام في استيراد السجائر.
وقدر الهدر في الإنتاجية والوفاة المبكرة فقط من جراء التدخين بحوالي (25) مليار ريال خلال السنوات الخمس فقط من عام 2005 - 2020م.إنني أشد على يد سمو الأمير أحمد بن عبدالرحمن محافظ الدرعية وأثني على جهوده في مبادأته بهذا المشروع التوعوي الاقتصادي الصحي.
أهيب باستمرار هذا المشروع بالالتفاف ومساندته، ولاشك أن للجمعية الخيرية لمكافحة التدخين دور فاعل وإنجاز متواصل في مثل هذه البرامج الهادفة.
شكر الله لسمو الأمير والقائمين على هذا العطاء المبارك، ونأمل أن تتلوه مبادرات ومشاريع أخرى لتكون محافظة الدرعية في قلوب الجميع ذكرى جميلة وحاضرا زاهرا يليق بما للدرعية من محبة في قلوب الجميع.