Al Jazirah NewsPaper Thursday  29/04/2010 G Issue 13727
الخميس 15 جمادى الأول 1431   العدد  13727
 
في متحف عبداللطيف النعيم بالأحساء
صور نادرة للملوك وأقدم إصدارات الصحف السعودية

 

الأحساء - رمزي الموسى

عبد اللطيف بن عبد الرحمن النعيم رجل تربوي ميوله الثقافية جذبته إلى عشق التراث، راودته فكرة جمع مقتنيات تاريخية ثقافية نادرة في حيز أو متحف صغير، غير أن مسيرته الوظيفية أجلت تنفيذ الفكرة مراراً، وحان زمن التقاعد من الوظيفة الرسمية ليفتح المجال واسعاً لممارسة العشق القديم والهواية المحببة فأنشأ المتحف التراثي الثقافي المصغر، ولكي يكون بجانب الأسرة اختار موقعاً من منزله ليحوله إلى ما أراد.. فإلى الحكاية.

اهتمام بالتاريخ والثقافية

أكد النعيم أن تقاعده من إدارة التربية والتعليم للبنات بالأحساء بعد خدمة 36 عاماً لم تكن هروباً من بوابة العمل والكفاح إلى هاوية الخمول والنوم والراحة، بل إن تقاعده جاء في وقت مدروس اطمأن من خلاله على تأديته رسالته في مهنته الأساسية ليجدد بعدها حياته العملية في اقتناء كنوز من كنوز التاريخ الوطني، فأصر على تنمية هواية خالجته وهو على رأس العمل فوجد انطلاقته بعد التقاعد.

ويشير النعيم إلى أن اهتماماته كانت تقتصر على متابعة الصحف المحلية منذ انطلاقتها في المملكة ومتابعته للمقالات التراثية والثقافية وحرصه على حضور الندوات واللقاءات مما أسهم في تكوين قاعدة صلبة لتطوير فكرته وتنميتها وانتظر النعيم التقاعد عن عمله حتى يستطيع الإخلاص لهوايته وإعطائها حقها، وبالفعل انطلق النعيم في عام 1419هـ لتأسيس فكرة إنشاء متحف تراثي ثقافي.

موقع متحفي منزلي

استقطع جزءا من منزله ليؤسس فكرته وبالفعل نجح في إعادة تنظيم ذلك الجزء ليكون متحفه التراثي الثقافي بما استطاع جمعه من صور وكتب، ويذكر أن موقع المتحف في المنزل كون حلقة تواصل بينه وبين أسرته ومتحفه، فالمتحف بحاجة إلى جهد كبير ربما يشغله عن التواصل مع متطلبات أسرته ويرى أنه وبحكم سنه نجح في اختيار موقع المتحف، إضافة إلى نظرته في إكرام ضيوفه زائري المتحف وتناولهم للقهوة العربية وتمر الأحساء مستبعداً أن تكون فكرة نقل المتحف لمبنى مستقل حاضرة لديه الآن متمنياً أن يجد مساحة أخرى في منزله ليلحقها بالمتحف لتوسعته.

وأسس المتحف بتمويله الشخصي وضم عدداً كبيراً من المؤلفات التراثية القديمة التي تهتم بتاريخ المملكة وتأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مروراً بأبنائه البررة إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ويرى أن المتحف يعد فكرة وطنية ثقافية تهتم بالتاريخ والثقافة والتراث والحرص على جمع الكتب والاطلاع عليها والتأكيد على أهمية تعويد النشء على الإمساك بالكتاب وعدم التخلي عنه مهما تطورت وسائل الاتصال والتكنولوجيا، فيبقى الإمساك بالكتاب والاطلاع على صفحاته إرثا ثقافيا تربويا له إيجابياته التي يجب أن لا تغفل ولا تنسى.

واستطاع أن يجمع في متحفه الشخصي مؤلفات ثقافية وموسوعات تراثية عن المملكة ومؤلفات تربوية ولقاءات صحفية وتتنوع الكتب بين القديمة والحديثة، وقد استطاع حفظ محتويات المتحف وتنظيمها في سجلات وحافظات خاصة قام بتفصيلها بمقاسات تتناسب وأحجام صفحات الكتب حفاظاً عليها من التلف.

ويجد الزائر في متحف النعيم أن (الجزيرة) حاضرة منذ انطلاقتها، فالشيخ قد حرص على الاحتفاظ بالعدد الأول من صحيفتي الجزيرة والمسائية وقام بتغليفها بحافظة خاصة لتفادي تلفها مع مرور الوقت، مؤكداً أن الجزيرة احتلت إلى جانب زميلاتها من الصحف الأخرى نصيباً من المتحف للموضوعات المميزة التي تطرحا واللقاءات المهمة وإسهام الجزيرة في تزويد المتحف بعدد من مؤلفات رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك، ويحرص النعيم على متابعة الجزيرة بشكل يومي.

وعلاوة على جهود جميع أفراد أسرته الذين ساندوه في إنشاء المتحف فقد وجد دعماً مماثلاً من عدد من المؤسسات والجهات الوطنية لمتحفه ومن تلك الجهات: دارة الملك عبد العزيز، المتاحف والآثار بالمملكة، مكتبة الملك عبد العزيز، مكتبة الملك فهد، جريدة الجزيرة، مؤسسة النقد السعودي، مركز البابطين للتراث والثقافة.

ويؤكد النعيم حرصه على التواصل مع جميع الجهات المعنية من أجل التزود وإثراء متحفه بالكتب، وتحرص الجهات التربوية والتعليمية في الأحساء على زيارة متحف النعيم من خلال زيارات طلابية للمرحلة الثانوية يبحرون من خلالها مع الكتب خارج البيئة المدرسية والاطلاع على إرث تاريخي ثمين.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد