Al Jazirah NewsPaper Thursday  29/04/2010 G Issue 13727
الخميس 15 جمادى الأول 1431   العدد  13727
 

يوم أنا طالب

 

كتب - عبدالعزيز المتعب

ليس أصدق من حديث النفس للذات، وكلنا كانت له أحلام الطفولة ثم تمرحلت معه في صفوف دراسته ولكن المدرسة الكبرى التي تفوق (بعبرها، ومنعطفات آمالها وآلامها) الجانب الأكاديمي هي الحياة، والشعر الذي يلامس جوانب عديدة في شخصية المتلقي هو الذي يبقى ويتميز خصوصاً إذا كان هو أحد شهوده التي تؤيد تجربة شاعرنا الكبير المتكررة في حياة الكثيرين بين ما تعلمناه على مقاعد الدراسة وما واجهتنا به الحياة بعد ذلك بحلوها ومرها:

يوم أنا طالب هقيت إني عرفت

كل ما في الكون من سر الحياه

يوم أنا طالب تحمّست ووعدت

إني أصلح ما تبيّن لي خطاه

يوم أنا طالب على الغيمه رسمت

ضحكة الدّنيا على عذب الشّفاه

يوم أنا طالب تخيّلت وحلمت

إني ألبس من هدب شمسي عباه

يوم أنا طالب حسبت إني وصلت

أثرني ما دست بالرِّجل الوطاه

وانتهى ربيع الأحلام وظهرت

أصدم الواقع ويصدمني عطاه

ينجرح شوف العيون إلى التفت

كن في حجر العيون أكبر قذاه

إن بغيت أمشي لقيت إني وقفت

إن رفعت الصوت ما جاني صداه

الحقايق فاجأتني ما بدأت

والزّمان أسرع من اللي في رجاه

وانكسر غصن الخيال اللي زرعت

والتوى صدري على تسعين آه

لكن إني رغم هذا ما انهزمت

واستمريت أدعس الشوّك بحفاه (1)

كلما زادت مواجيعي صبرت

بين ثلج وبين جمرات الغضاه

ما غلبت الوقت لكن ما أنغلبت

أعتصر نبعي من بطون الصّفاه

كلها لعيون معشوقٍ عشقت

ديرتي ديرة رفيعين الجباه

في ثراها غالي أحبابي دفنت

وفي سماها أجمع الحلم وهواه

الأمير خالد الفيصل

(1) أدعس الشوك بحفاه: أدوس حافياً على الشوك. وهو كناية عن تحمّل المصاعب والمشاق.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد