Al Jazirah NewsPaper Thursday  29/04/2010 G Issue 13727
الخميس 15 جمادى الأول 1431   العدد  13727
 

آخر رسالة

 

كتب المحرر

ماجد الشاوي.. كلما نقرأ له قصيدة يعود بنا للزمن الجميل للشعر (والحب النقي الصافي كغدير ماء المطر) يغيب وتصّر ذائقة محبي الشعر على استعادة حضوره، وقبل أكثر من خمسة عشر عاماً اتخذ قرار غيابه ووجّه لي قصيدة تأكيد لموقفه منها هذا البيت:

قولوا (لعبدالعزيز المتعب) العلم أكيد

ما هي علوم ٍعلى الهقوه يردونها

ورددت على قصيدته - الموثقة في ديوانه «شوق المرايا» - في وقتها مؤملاً عودته للشعر لأنه من أجمل الأسماء التي (خدمت الشعر الحقيقي) ولم يخدمها الشعر - بغايات بعض المنتسبين له الذين لوّثوا سمعة الشعر بمآربهم المكشوفة ووصوليتهم وتسولهم ومكائدهم للمخلصين الأنقياء الراقين في خدمة الشعر الحقيقي وأهله، قال عنه الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن (القصيدة امرأة جميلة.. لها ألف بيت.. وألف طريق.. وألف ليل.. يتشرد الشعراء تحت نوافذها.. فوق أرصفتها.. وبين نجومها.. وقليل ما يصادفون القصيدة. ماجد الشاوي شاعر لديه متسع من الوقت.. ولا يمل الانتظار في عشر سنوات التقى بالقصيدة مرات.. وكانت هي التي تطرق بابه، وشاعرنا يختلف حرصه على طبع قصائده في ديوان لا يتفق مع فتوره نحو النشر.. والشهرة.. لمواصلة العراك من أجل المقدمة، وهذا الفتور لا نجده في سطوره المتوهجة كالجمر.

أكتفي بهذه الجزئية من إشادة الأمير بدر بن عبدالمحسن - مهندس الكلمة - وأقدم لقراء - مدارات شعبية الكرام - قصيدته التي كتب عنوانها بنفسه ذات يوم:

تدرين.. وشن حَدْ محبوبك يجي شاعر..

ينقش على الرمل رسمٍ ما تعرفينه

إنتي وجور الزمان وحظّه العاثر

ولاَّ.. المشاريه وإلاَّ ظامي سنينه

ولا رجوعه من دروب الهوى خاسر

دليل ياسه.. صفير الريح بيدينه

مجبور يخفي شعورٍ دافيٍ طاهر

ويساير الوقت لين ظروفه تعينه

رحمة عيونك.. ترى ما عاد له خاطر

ما تقنع الخمس.. دام الواقع يدينه

ذبلت زهور أمس من حكمك على باكر

والطاري اللِّي على بالك تسوينه

خسارة أربع سنينٍ مرّهن عابر

يمد كف الوفاء.. وإنتي تمانينه

ويصدق الكذبة البيضاء وهو خابر

ويجر ثوب الحيا.. وإنتي تغابينه

ليتك تحسين غربة عاشقٍ صابر

تنزف جروحه.. ويجحد لا تشوفينه

زهابه الذكريات وطيفك العاطر

وآخر رسالة كتبتيها ترجيَّنه

وليا تبين خطا مفهومك القاصر

تذكرينه شعاع أزرق.. مع الزينه


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد