Al Jazirah NewsPaper Friday  30/04/2010 G Issue 13728
الجمعة 16 جمادى الأول 1431   العدد  13728
 
جائزة الأمير سلمان القرآنية عطاء متجدد
نوال زين الشافعي*

 

يعد الاشتغال بالقرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتعليماً من أفضل العبادات وأعظم القربات إلى الله تعالى، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} (فاطر: 29-30)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» رواه البخاري، وقوله أيضاً: «من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» رواه الترمذي.

لذلك اعتنى السلف الصالح بتعلمه وتعليمه، وشرحه وتفسيره، وكان اعتناؤهم متنوعاً بتنوع مشاربهم، فمنهم من اعتنى بضبطه وتحرير ألفاظه، ومنهم من اعتنى بمعانيه، ومنهم من عني بالأدلة العقلية، ومنهم من تأملوا معاني خطابه، ونظر آخرون إلى الحكم والأمثال، وآخرون إلى جزالة اللفظ وبديع النظم، ومنهم من اهتم بتحفيظه ونشر علومه ...الخ

وفي هذا السياق، تعد جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز السنوية لحفظ القرآن الكريم عطاءً متجدداً في تحفيز الشباب والشابات على الإقبال على تلاوة القرآن الكريم وتعهده بالحفظ والضبط والإتقان على الوجه الصحيح, وإن المتتبع لمسيرة تلك الجائزة وهي في عامها الثاني عشر يلاحظ زيادة الإقبال عليها وقوة التنافس بين المشاركين, والتي بدوره تجعل المشارك في المسابقة إضافة إلى الحفظ والإتقان أكثر التزاماً بالتخلق بإخلاق القرآن الكريم وإلتزام آدابه, والعمل بما جاء فيه.

ولإعطاء فرص أكبر للراغبين في الدخول في المسابقة فإني أقترح على دور التحفيظ الاستفادة من التقنيات والوسائل التعليمية الحديثة لتعليم القرآن لتلاشي بعض القصور والنقص في دور التحفيظ خاصة في الهجر والقرى التي قد لا يتوفر بها معلمون ومعلمات ذات كفاءة عالية.

* محاضرة بكليات الغد الدولية بتبوك



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد