Al Jazirah NewsPaper Sunday  02/05/2010 G Issue 13730
الأحد 18 جمادى الأول 1431   العدد  13730
 
سلمان بن عبدالعزيز أول المتبرعين لحفظة كتاب الله
مصطفى محمد كتوعة

 

إن تبرع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض بمليوني ريال عن سموه وأولاده وأحفاده -داعياً الله أن يتقبل منه هذا العمل الخيري في خدمة كتاب الله تعالى وأن يجعله في ميزان حسناته- لدليل على اهتمام سموه بحفظ كتاب الله وتعلمه، والمملكة بهذا العمل تولي اهتماماً كبيراً بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، حيث وفرت المملكة جميع الإمكانيات لخدمة كتاب الله من خلال إقامة مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه- لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة والذي تم من خلاله طباعة ملايين النسخ من كتاب الله تعالى إضافة إلى إقامة الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في مختلف مناطق ومحافظات ومراكز المملكة ودعمها مادياً ومعنوياً في إقامة المسابقات المحلية والدولية لتشجيع تعلم وحفظ القرآن الكريم عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»

والجمعية تشرف على حلقات أكثر من خمسة آلاف مسجد ومدرسة نسائية يدرس بها قرابة 135 ألف طالب وطالبة في مدينة الرياض وأن الاهتمام بهذا النشاط في المملكة يزخر بمعاني الخير والفضيلة والقيم الإسلامية الغالية وما فيها أيضاً منه جذب وتشجيع الأطفال والشباب على حفظ كتاب الله وتدبر معانيه لما في ذلك تهيئة هؤلاء الشباب وتربيتهم على أخلاق القرآن وسلوكياته وآدابه وأوامره ونواهيه وما اشتمل عليه من أحكام ومواعظ وأن الشباب هم عماد الأمة فإذا تربى هذا الشباب على مائدة القرآن -

وما أحوجنا إلى هذه المائدة- فهنيئاً للأمة وخاصة إذا كان هذا الشباب على أساس متين من العقيدة السليمة والخلق السوي الذي تعلمه من القرآن الكريم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن فتأسي الشباب بخلق رسول الله من أهم روافد بناء المجتمعات النقية القائمة على المعاني الإسلامية من تعاون وتكافل وإشاعة الخير والفضيلة والأمن والطمأنينة.

وأثنى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب على الدعم الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والرئيس الفخري للجمعية قائلاً إن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز للحفل السنوي تأتي امتداداً لرعاية سموه الكريم للعديد من المناشط والفعاليات الخيرية سواء في مجال حفظ القرآن الكريم وتجويده أو غير ذلك من مناشط دعوية، وحرصه كل الحرص على تقديم كل الدعم والمساندة لمثل هذه الجمعيات الخيرية الهادفة وتشجيع هؤلاء الشباب حتى يتواصلوا بإذن الله مع هذا الكتاب الرباني العظيم وذلك من خلال دراستهم وحفظهم له وتدبر معانيه والعمل بأوامره وتجنب نواهيه، كل ذلك يجعل من هؤلاء الشباب أعضاء فاعلين في هذا المجتمع الإسلامي الكبير.

وتكريم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان للشيخ خالد بن إبراهيم آل إبراهيم على تبرعه السخي عنه وعن زوجته وأبنائه إذ تبرع بمليون وتسعمائة ألف ريال في حفل الجمعية السنوي وتسليم الدرع للشيخ إنما يعبر عن العائلة الكريمة والمجاهدة والتي كان لها دور أساسي بجوار الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- في توحيد المملكة حيث جده عبدالعزيز بن إبراهيم أما والده إبراهيم بن عبدالعزيز البراهيم فقد كان أميراً على منطقة القنفذة ثم وكيلاً لإمارة منطقة مكة المكرمة ثم وكيلاً لإمارة منطقة عسير ثم أميراً لمنطقة الباحة. أي أنه خير خلف لخير سلف فهو من رجال الأعمال المخلصين للمملكة، فهو رجل محب لأعمال الخير والبذل والعطاء سواء الجمعيات المعنية لأعمال الخير أو الأفراد سواء داخل المملكة أو خارجها، فقد تعودنا منه الدعم المتواصل لكافة أعمال الخير. وقد بدأ الاهتمام بالقرآن الكريم وحفظه وإنشاء جمعيات خيرية له في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- فقد اتخذه دستوراً ومنهاجاً للحكم وأصبحت المحاكم الشرعية تحتكم إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل مناحي الحياة وكانت الكلمة التي يرددها الملك عبدالعزيز دائما وهي (الاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله) ويظهر ذلك في خطاباته وكلماته التي كان يلقيها في المناسبات المختلفة، بل كان أول ما يوصي به في برقياته إلى المناطق المختلفة، أن يعلموا عشائرهم القرآن الكريم أولاً وقبل كل شيء وبرقياته تشهد بذلك ويوجد أكثر من مائة ألف مسجد بالمملكة يحفظون القرآن الكريم والأعداد من الطلاب التي تتخرج بالآلاف سنوياً يحفظون القرآن من هذه الجمعيات ليدرك دور المملكة والمجهود العظيم التي تبذله حتى نزلت السكينة والرحمة علينا ويشهد على كل ذلك كل مسلم تنور بصره ولسانه وعقله وسمعه وطريقه بنور القرآن. ومصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده».




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد