نحمد الله حمد الشاكرين أن هيأ لوطننا الغالي قيادة مخلصة وشعباً أبياً وجنوداً ميامين ولأولئك الجنود الذين ما أن تلقوا الأوامر بالعمل على إخراج المتسللين من أراضينا إلا وأخذ كل منهم مكانه وأدى كل رجل منهم واجبه بهمة واقتدار، بهذه الكلمات الرائعة جاءت كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- في زيارته التاريخية لمنطقة جازان.
إنه سلطان الخير، حيث تعتبر أعماله التي يقوم بها في مختلف المجالات العسكرية والسياسية والثقافية والخيرية، ترسيخاً لسمة من سمات هذه البلاد الطيبة التي ربى الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله أبناءه عليها، حتى صارت المبادرة إلى دعم كل عمل نبيل، ووقوفه إلى جانب أبنائه وإخوانه أفراد القوات المسلحة ودعمهم بالغالي والنفيس، والمسارعة إلى تلك الأعمال من الصفات التي اشتهر بها قادة المملكة العربية السعودية، وما يحمله سموه من أبعاد إنسانية واجتماعية وفكرية سامية ينسجم مع ما جبل عليه -يحفظه الله- من حب للعطاء حتى طالت مشاريع وإنجازات وإسهامات سموه الإنسانية والخيرية أطراف المملكة وبقاع العالم العربي والإسلامي.
لقد احتفلت جازان بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز احتفال الأبناء والإخوان، تلك الزيارة الميدانية التي جاءت للاطلاع على ما قامت به قواتنا المسلحة المرابطة على حدود الوطن وليقف بنفسه على أحوالهم، ويتواصل معهم بدون عوائق، ويهنئهم بما قاموا به من عمل بطولي في صد العدوان ورد كيد الأعداء، وما كان لإنجازاتنا الوطنية أن تتحقق من دون نعمة الأمن والاستقرار، وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية هي الضمانة لسيادة الوطن وأمنه واستقراره، وهي موضع فخر القيادة واعتزازهم بها.
وإن من أهم واجباتنا جميعاً أن نوليها كل الدعم والرعاية والاهتمام من حيث الإعداد والتدريب والتسليح، حتى تظل كما كانت على الدوام مثالاً في الكفاءة والاقتدار.
وقد جاءت هذه الزيارة لتعطي مزيداً من الدافعية لأفراد قواتنا المسلحة، فقد عبر جنودنا البواسل عن امتنانهم الكبير للمكرمة العظيمة التي منحهم إياها سلطان الخير، ودعوا له أن يحفظه الله ويمد بعمره ويمتعه بالصحة والعافية.
والمملكة العربية السعودية بما وصلت إليه من تطور وبناء لقواتها المسلحة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين -يحفظهم الله- لهو أكبر دليل على أن مسيرة الوطن متواصلة وإنجازاته مستمرة بما يحقق الأمن والأمان لأبنائه وإخوانه منطلقين من عبارة النصر أو الشهادة.
كما أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان على حماية هذه البلاد من عبث العابثين والمفسدين، وقوة أبناء هذه البلاد وقدرتهم على الحفاظ على استقرار هذه المنطقة الغالية من بلادنا الحبيبة.. وأشار -يحفظه الله- إلى قوة العلاقة السعودية اليمنية ومتاتنها، ودور البلدين في صيانة أمن المنطقة واستقرارها.. وقد وجه سموه بالوقوف بكل طاقاتنا إلى جانب الأشقاء في اليمن وتزويدهم بكل أشكال الدعم والمساعدة التي يحتاجونها، وأن المملكة العربية السعودية تتمسك بحقها في الرد على كل من تسول له نفسه العبث بأمنها أو أمن اليمن الشقيق.
فشكراً لك يا ولي عهدنا الأمين ولك الدعاء من قلوبنا أن يحفظك لنا ذخراً وقدوة نقتدي بك في أقوالنا وأفعالنا.
عضو مجلس الشورى