تعمل حكومتنا الرشيدة حفظها الله ممثَّلة بوزارة الداخلية وعلى رأسها سمو الأمير نايف على مراقبة كل ما يضر البلاد ومواطنيها بتكثيف الحملات الأمنية، ولا زالت ورأينا مدى ذلك ووضوح الفارق عن ذي قبل في الأماكن التي تكتظ بالعمالة الوافدة، وبدأت في عاصمتنا الحبيبة الرياض وامتدت لأرجاء البلاد، حتى تمكنت السلطات الأمنية من تمشيط تلك الأماكن من بؤر الفساد وأوكار الدعارة، وما زالت الجهود المبذولة ساعية وتسعى لصد الفئة الفاسدة والتي يمثِّلها 90% من الوافدين حتى كتابة هذا المقال، هناك أنظمة متبعة وأنظمة يتمشى معها كل شخص منتمٍ لجنسية معينة لبلد معين، البلاد الغربية وبخاصة الأوروبية ومع تغيرات الزمن والظروف الاقتصادية وتغير عجلة الزمان نجد أن الأنظمة والقواعد أصبحت شعاراً لتلك الدول ولا تتغير، هناك مبدأ وصارم أيضاً، بل النظام يشمل الصغير والكبير من دون تفرقة.
(رياضنا الحبيبة) أولت حكومتنا الرشيدة جلّ اهتمامها لجعل العاصمة (الرياض) من العواصم الراقية من حيث النطاق العمراني والبنية التحية لا من حيث الاهتمام بالمنشآت الحكومية والقطاع الصحي والتعليمية.
والحملة التي قامت بها الإدارة العامة للمرور مؤخراً حملة (سلامتي) بمشاركة أكثر من 230 ضابطاً و3000 فرد من منسوبي الإدارة العامة للمرور لتغطية أكثر من 300 موقع في مدينة الرياض، حملة نعتبرها حملة (توعوية) بالدرجة الأولى وهي خطوة إيجابية تسجل لصالح الإدارة العامة للمرور، وهذا ما أكده سعادة اللواء سليمان العجلان مدير عام الإدارة العامة للمرور بأن سبب الحملة يأتي بالمقام الأول كثرة الازدحام وفك الاختناق وتوعية قائد المركبة، ونحن شاهدنا عمل هذه الحملة وهي حملة صفق لها الجميع وهي تختلف عن حملة (ساهر) والمخصصة بالنظام الإلكتروني من السرعة وغيرها، والحقيقة تقال بأن حملة (سلامتي) جنت الكثير من الانضباطية من قائدي المركبات خصوصاً بعد تواجد الضابط والفرد في الميدان وهذا ما طالبنا به عبر صحيفتنا الجزيرة بمقالات عدة بأن تواجد الضابط والفرد ضروري ومساعد للحركة بانسياب وتفعيل الأنظمة بصرامة، لنشاهد الآن الشارات الضوئية وكيفية انضباطية قائدي المركبات بعدم قطع الإشارات وعدم الوقوف بالمسار الأيمن وتعطيل الحركة وهذا قاسم مشترك في جميع الدول في العالم (من تخصيص المسار الأيمن) أو الأيسر للعبور لكن بوجود عقول لا تعي ذلك شاهدنا ذلك في كل إشارة ضوئية.
نحن نشاهد عدم المبالاة في قائدي المركبة ولكن بوجود الضابط والفرد في الميدان وخصوصاً عند الإشارات الضوئية لاحظنا اختلافاً جذرياً ومختلفاً عن السابق، والسبب النظام الصارم، ربط الحزام متواجد الآن، عدم الوقوف بالمسار غير المخصص قل كثيراً، ونتأسف كثيراً بأن نشاهد أنفسنا كمواطنيين عند تواجدنا في الدول الأوروبية أو العربية عند قيادة المركبة الانضباطية والتقيد بالأنظمة في تلك البلاد والسبب قوة النظام وصرامته وتواجد المختصين في البلدان، إذاً المشكلة من أنفسنا بالمقام الأول (من قلة الوعي) والسبب الآخر هو عدم وجود الرقيب لنا!!.
ونتمنى من المسؤولين في الإدارة العامة للمرور بأن تكون حملة (سلامتي) دائمة وليست مجرد شهر أو شهرين حسب إفادة المسؤولين بأن هناك توقفاً للحملة ومن ثم عمل استبيان لذلك، نتمنى أن تكون الحملة مداها على مدار الأعوام القادمة لكي يكون هناك ضبط صارم لكل من يخالف أدبيات الأنظمة، فتواجد الضابط والفرد هو السبب الحقيقي لانضباطية قائدي المركبة.