من المؤكد أن قناعة القارئ وثقته بمنبر ما لا تُدرك بسهولة فهي بحق نتيجة حتمية وطبيعية للجهد المضاعف والمرهق أحيانا بتلمس الطريق الأمثل لتقديم ما يرضي ويقنع المتلقي والدرجة العالية بالإحساس بعظمة المسؤولية وثقل المهمة المناطة بالمشرف والذي يصعب عليه في أحيان كثيرة القبول بما هو أدنى مما يطمح قارئه أن يراه.
ولان ذلك كله تتبعه كثافة ما يرد إليه من قصائد متفاوتة القوة والروعة والتوسط والضعف فمن المؤكد انه لن يستطيع إرضاء جميع أصحابها ولو فعل ذلك مجاملة لظهر للقارئ الباحث عن المتعة انه لا يُميز بين الجيد والرديء وهنا يقع بين رضا من يبحث عن الظهور وانحسار ثقة الناس بما يقدم.
وإذا وضع أمامه مسؤوليته وواجبه تجاه قارئه ولم يقبل إلا بالجيد و الرائع مما يصل إليه فسيقع أيضا بين الرغبة بالتنوع من خلال تقديم مادة توائم بين النثر والشعر بدقة ودراية وإقناع القارئ صدقا انه يقف في منطقة محايدة لا توحي بميله إلى فئة أو منطقة أو قبيلة أو أسماء دون أخرى وهنا أوجهها دعوة صادقة مخلصة إلى القارئ العزيز بتقييم ما نقدم والتكرم بإبداء ملاحظاته وان كانت قاسية ونحن بالانتظار.
وقفة
للإمام الشافعي رحمه الله
(رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ)
***
fm3456@hotmail.com