Al Jazirah NewsPaper Sunday  09/05/2010 G Issue 13737
الأحد 25 جمادى الأول 1431   العدد  13737
 
هكذا تسيء إلى أبيك وجدك!!
يوسف بن محمد العتيق

 

مع أن العاطفة تجاه الأب والجد والعم تسري في الجسد، وهي أمر لا نستطيع أن ننفك عنه مهما حاولنا الإنكار ولبس ثياب المثالية في أننا موضوعين في ما نكتب أو نتحدث عن بعض أفراد أسرنا وأقاربنا إلا أن هناك خروجاً كبيراً عن النص ومزعجاً عند بعض الأشخاص حين يتحدث عن أفراد من أسرهم ممن كان لهم حضور في المشهد الوطني قديماً أو حديثاً.

ترد بعض الأحيان مشاركات من كتاب يرغبون فيها في الحديث عن أحد أعلام أسرتهم بكلام لا يقبله العقل ولا تؤيده الكتاب، ولا تشفع له الوثائق أو حتى أبيات الشعر، ومع ذلك فإن هؤلاء يعتمدون على رواية شفهية مشكوك فيها، أو على أقل تقدير ناقصة وليست مكتملة.

أكثر ما أجده من خلال رصد شخصي لبعض ما ينشر في الصحافة وفي بعض مواقع النت أن من بالغ في الثناء على أحد أفراد أسرته في كتابة أو حتى في حديث عبر أحد المنتديات أو الصوالين الأدبية فإن هذه المبالغة تعود بردة فعل عكسية فيأتي طرف آخر ويشكك في هذه المعلومات بردة فعل معاكسة تماماً ويكون النقد أكبر من المطلوب، وقد يكون هذا الشخص المتحدث عنه شخصاً مثالياً خيراً لكنه لا يستحق المبالغات التي أتت من حفيده فيكون ضحية المادح والقادح بغير وجه حق وهو أحوج ما يكون إلى ثناء موضوعي وقبل ذلك وبعده دعوة صالحة تنفعه في آخرته.أتذكر أن أحد مؤلفينا الكبار -رحمه الله- ألف كتاباً، وذكر فيه جملة كبيرة من العلماء في نجد وألحق بهم عدداً لا بأس به من أئمة المساجد قبل قرون وبعض المطاوعة كما يعبر عنهم في تلك الفترة وبعض من ينسخ الوثائق أو يحفظها في منزله.

وعالمنا الكبير -رحمه الله- جعلهم تحت مظل العلماء، فكان النقد موجها إليه وكتابه بأن هذا العنوان لا يخلو من مبالغة غير مقبولة بوصف الكتاب والنساخ وأئمة المساجد والمطاوعة بالعلماء!!وهذا ما أردت أن أصل إليه وأقرره هنا بأن البعض يسيء إلى جده تحت مظلة الثناء عليه فالثناء مطلوب والحديث عن الأجداد ممن قدموا شيئا لوطنهم مطلوب ومهم جدا، لكن المبالغة هي ما سيدفع الكاتب الثمن عليها كبيراً.



tyty88@gawab.com

 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد