وانتهى الخبر الذي ضخ بالنفوس الدهشة غير المستغربة من (البدر)... ومض إشعاع يخترق النفوس ليكشف عن الإنسانية الفريدة التي يتمتع بها (بدرنا) موعدنا هناك وليلنا بدر - ومض،تتوقف مواقيت الصباح وينطلق( بدر) حتى تتوحد الصباحات كلها بجهة واحدة..
من يلامس المطر يعرف كيف يبتسم للريحان.. توشح البياض بلا منازع ونال كل الشهادات الفخرية والتقديرية وتوّجها بالإنسانية.
البدر يضم كل النجمات والكواكب التي تدور في فلك الإنسانية ليقلد بها (إنسان) حتى ريشته لم تعد تقوى على الحديث الهامس وتحدثت لغة جديدة بعدة لهجات وكلها أحاديث يتفق العمق على رصانتها الفارعة فوق مشارف الغيم..
توسد كل كلمات الشعر الفاخر ولم يصادر ذائقتنا لأنه يعرف مواعيد كل المساءات المحملة بالعطر، وحده فقط يملك تأشيرات الدخول لكل القلوب التي تعلن الحب على محميات العشب...
عندما قال (الشعر والرسم بالنسبة لي مكملان لبعض.. مالا يستطيع أن يقوله الرسم يقوله الشعر والعكس) يدرك تماما ً متى يتحدث شعرا ومتى ينطق رسما ًوكلاهما عنصر مشع يوحي بقدوم البدر من هناك وهنا...
بالشعر والرسم.. يقول:
(إلى من يهمها أمري، وليلة كانت الفرقا، وترحل.. صرختي تذبل في وادي.. لا صدى يوصل، وليلكم شمس) والمزيد من قبائل النعناع التي ينتمي لها النور والبدر في وقت واحد.
فهو القائل: (للشعر مدرسة واحدة ينتسب لها كل الشعراء الحقيقيين.. وأساتذة هذه المدرسة مهما كبر شأنهم يظلون طلابا فيها حتى يرحلون عن هذه الدنيا.. كل شاعر حقيقي يتتلمذ على أساتذة الشعر الكبار الذين ينتظرون منه أن يعطيهم درسا ً من الحصة الأولى).
ليلنا ومض.. وبدرنا حصص أولى..لتعلن حواسنا انضمامها لمدرسة البدر
عبر كل فصولها الربيعية الزاهية.
محمد العريعر