Al Jazirah NewsPaper Sunday  06/06/2010 G Issue 13765
الأحد 23 جمادىالآخرة 1431   العدد  13765
 
الشملان والعناية بالخيل.. تميز وشهرة بلغت الآفاق!

 

للخيل أهمية في تاريخ أمتنا العربية والإسلامية، وخاصة الجزيرة العربية والتي تعد مهد الخيول العربية الأصيلة. وفي تاريخنا الحديث كان للخيل دور بارز ومهم؛ إذ على ظهور الخيل تمت فتوحات الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وقد تساءل عدد من المهتمين عن تجارة الخيل عند أجدادنا قديماً، ونظراً لاهتمامي بالوثائق المحلية وقع بين يدي وثيقتان من جلالة الملك عبدالعزيز-طيب الله ثراه- الأولى بتاريخ 11رجب والثانية في 13رجب من عام 1322 هجرية موجهتان إلى/ راشد بن شملان في عنيزة -وهو من كبار ُتجار الخيل في الجزيرة العربية - ونستخلص من هاتين الوثيقتين ما يلي:

احترام الملك عبدالعزيز -رحمه الله- للمُرسل إليه ودعاؤه له, وكذلك استنصاحه لطلب الشريف، وكذلك معرفته بالطيب من سلالة الخيل ومعرفة أصحابها؛ حيث ُعرف عن أسر قبيلة الفضول في الزلفي اهتمامهم بالخيل والمتاجرة فيها، وقد ذكر ذلك المؤرخون وكتّاب السيّر منهم:

1- المستشرق ج ج لوريمر في كتابه (دليل الخليج) الجزء السابع صفحة 2577 حيث ذكر «أن الخيل توجد عند قبيلة الفضول في الزلفي» ومن أسر قبيلة الفضول في الزلفي أسرة الشملان النازحة إلى عنيزة والمنتمية لأُسرة العليوي في الزلفي وبلغت تجارة أسرة الشملان بالخيل إلى الهند والكويت والعراق والشام ومصر، ولديّ العديد من الوثائق عن ذلك.

2- المستشرق عبدالله فلبي في كتابه (Arabia of the wahhabis) صفحة 274: كتب «أنه عرف عن مجموعة من الخيول تقدر بأربعة عشر، كانت لتوها تواجدت عند تاجر الخيل محمد بن شملان، من أجل أخذها إلى الكويت، ومن ثم إرسالها إلى الهند. وأنه شاهدها لدى ناصر أخي محمد (والصحيح ابن أخيه) وحسب نظرة ( فلبي ) فقد كانت خيول جميلة ومنتقاة، رغم أن معظمها كان صغير الحجم إلى حد ما. وأغلب هذه الخيول كانت غامقة الحمرة، بما في ذلك واحد من أفضلها جلب من (الظفير)، وآخر من (عتيبة)، وهؤلاء مع(حرب ومطير)، كانوا المنتجين الرئيسيين لهذا السوق الخاص (سوق الخيل). وعموماً كانت كلها أحصنة، ومن ذلك واحد أشقر غامق، واثنان رماديان فاتحان، وأيضا اثنان رماديان منقطان بالبياض، ما يسمى (روماني).

وفي حينه كان السوق الهندي - المواصلات إلى الهند- متوقفاً بسبب الحرب (العالمية الأولى1914-1918 ) إلا أن هذه المجموعة من الخيل كانت أول دفعة سيتم إرسالها إلى الهند بعد فترة الانقطاع أثناء الحرب .

3- علاّمة الجزيرة الشيخ / حمد الجاسر -رحمه الله- في كتابه: (جمهرة أنساب الأُسر المتحضرة) الجزء الثاني صفحة 572 (عند كتابته عن أسرة العليوي ما نصه: «آل عليوي في الزلفي ثم في عنيزة منهم: راشد العبدالمحسن بن عليوي الشملان من الشملان من الفضول من بني لام من

طيء وهو رجل ثري عمل في المتاجرة بالخيل وكان يتنقل بين الزلفي والكويت والهند (والصحيح أن اسمه/ راشد بن عبدالمحسن بن راشد بن شملان بن زامل العليوي).

وُيذكر عن العم/ محمد بن ناصر العليوي -المتوفى رحمه الله عام 1399 هجرية- أن محمد بن عبدالمحسن الشملان قدّم من عنيزة إلى (العليوية بالزلفي - والعليوية مزرعة ومسكن جميع أ فرع الأسرة قديماً وتضم أيضاً مسجد العليوي-) وترافقا سويا بعد معركة (جراب عام 1333) مباشرة إلى الكويت وفي طريقهما التقيا بالملك عبدالعزيز -رحمهم الله- وأهداه/ محمد بن عبدالمحسن الشملان ثمانية عشر رأساً من الخيل.

ونظراً لارتباط تراثنا الوطني بالخيل من النواحي التجارية والاجتماعية والسياسية والعسكرية، أتمنى من مراكز الوثائق في المملكة وأندية الفروسية والباحثين في تاريخنا الوطني العناية والاهتمام بشؤون الخيل وتاريخها وأنسابها في المملكة، وذلك عن طريق جمع الوثائق ذات العلاقة وإجراء الدراسات المتخصصة.

وأجزم أن هناك الكثير من الوثائق لدى الأسر عن الخيل أتمنى أن ترى النور وأن تحظى بالتوثيق والدراسة. وكما هو معروف الرعاية الخاصة لحكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظهم الله- في دعم النشاطات المتعددة ومنها أندية الفروسية وخاصة أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- يتولى شخصياً رئاسة مجلس نادي الفروسية.

عبد الرحمن بن أحمد بن عبدالكريم العليوي
الزلفي


Ssslll555@hotmail.com

 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد