Al Jazirah NewsPaper Thursday  10/06/2010 G Issue 13769
الخميس 27 جمادىالآخرة 1431   العدد  13769
 
د. فهد العبدالجبار مهنئاً بالذكرى الخامسة للبيعة:
في عهد خادم الحرمين شهدت البلاد إنجازات ومشروعات عملاقة ومكتسبات عالمية

 

قال معالي الدكتور فهد بن عبدالله العبدالجبار مستشار خادم الحرمين الشريفين والمشرف العام على العيادات الملكية بمناسبة ذكرى البيعة المباركة.. إن هذه المرحلة من تاريخنا الوطني شهدت في عهد خادم الحرمين الشريفين إنجازات كثيرة ومشروعات عملاقة ومكتسبات دولية عديدة.. ولكن الدراسة المعمقة لمعطياتها برؤية مستقبلية محورها (الإنسان) تبرز -في ظني- من خلال الإنجازات الإستراتيجية الهامة التالية:

- التحول الكبير في مجال الحريات العامة ولاسيما في «الإعلام» بأشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية.. حيث أصبحت آفاق الطرح الإعلامي تتناول قضايا المجتمع بحثاً وتحقيقاً ونقداً بمساحات واسعة من الحرية والشفافية بشكل غير مسبوق.. حتى باتت «الحرية الإعلامية» مكوناً مفصلياً في العملية الإعلامية الوطنية.

- وأصبح (الحوار) لغة التفاهم ونهج التداول القائم على قواعد العقل ومعايير المنطق المنتهي برؤية سديدة منبثقة من تلاقح الأفكار وتبادل الآراء.. وانتشرت ثقافة الحوار في المجتمع.

- وساد منهج الاعتدال والوسطية في التعامل فكراً وعملاً.. في منأى عن التطرف والتشدد الذي يذهب بكل فكر سليم. وأضاف الدكتور العبدالجبار قائلاً: وحظيت حقوق الإنسان باهتمام كبير من لدن خادم الحرمين الشريفين.. فأنشأ هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.. اللتين أصبحتا تمارسان دوراً فاعلاً وناشطاً في تجسيد لحضور مشرق جديد لمؤسسات المجتمع المدني.

واتسم عهد خادم الحرمين الشريفين كذلك بمحاربة القصور وتعرية الفساد المؤسسي والفردي على حد سواء.. فأصبحت هناك منهجية واضحة للتعامل مع الفساد سماتها الحزم المبني على العدل. وأضاف مستشار خادم الحرمين الشريفين قائلاً: إن المشروع المتقدم في فكرته وطموحاته المتمثل في ابتعاث نحو تسعين ألف طالب وطالبة إلى مختلف دول العالم المتقدمة للتخصص في مجموع العلوم الأساسية التي تحتاجها خطط التنمية تعكس نظرة رائدة ستكون لها انعكاسات إيجابية وتنويرية في المجال التنموي والاجتماعي والثقافي ستشهده الأجيال القادمة.. وسيحقق الانفتاح المأمول على معطيات حضارات الأمم المتقدمة في هذا العالم الذي أصبح قرية كونية Global Village.

كما أن التوسع القياسي في التعليم العالي الجامعي النوعي في إطار المنجز التنموي الشامل للنهوض بالموارد البشرية وفقاً لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات النماء تمثل رافداً حيوياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.. وتبعا الرقي بمجتمعنا وعياً وقيماً.. فلقد ارتفع عدد الجامعات بمعدلات قياسية في فترة زمنية محدودة فمن (8) جامعات عندما تسلم الملك عبدالله سدة الحكم إلى (25) جامعة حالياً وهذا -لا ريب- إنجاز تاريخي كبير.

وفي مقدمة هذه الجامعات (جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية) التي تعد منارة علم وصرح معرفة باتجاهات علمية عصرية نقلت المملكة إلى مصاف العالمية علمياً.. فهي مشروع حضاري ينشر شعاعه النهضوي على امتداد المجتمع.. وتوفر بيئات متقدمة للبحث وتحقق التفاعل الإيجابي المستمر بين العلماء من مختلف أنحاء العالم.. فتنشئ مجتمعاً دولياً من العلماء الذين يكرسون جهودهم للعلوم المتقدمة مما ينعكس على شبابنا وجيلنا الأكاديمي ويخلق مستقبلاً جيلاً من العلماء ضمانة لمستقبل واعد.. وتؤسس في ذات الوقت لاقتصاد المعرفة في استيعاب واع لمعطيات العولمة ولدور فاعل ومؤثر مستقبلاً في المشهد العلمي العالمي.

واختتم الدكتور فهد العبدالجبار قائلاً: كما أن التوسع الذي حدث في تعليم المرأة -على المستوى الجامعي وعلى مستوى الدراسات العليا- سيكون رافداً هائلاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.. إضافة إلى إسهامه في إحداث نقلات نوعية في فكر المجتمع ورؤيته الحضارية المستقبلية للدور المأمول لنصف المجتمع الذي لا يمكن أن يكون معطلاً.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد