Al Jazirah NewsPaper Thursday  10/06/2010 G Issue 13769
الخميس 27 جمادىالآخرة 1431   العدد  13769
 
عطاءات وإنجازات
د. عبدالرحمن بن محمد العاصمي

 

أشرقت شمس الأربعاء على الذكرى العاطرة الخامسة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ونستحضر معها عصراً ذهبياً مزدهراً،

.. زاخراً بالكثير من الإنجازات التي كونت مرحلة مفصلية في تقدم المملكة وتطورها في جميع الجالات، وعلى الصعيدين المحلي والعالمي، دونما تفريط في الثوابت الشرعية، والمبادئ الأخلاقية التي أرسى دعائمها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله.

ويدرك كل لبيب أن الملك عبدالله جعل الإنسان محور اهتماماته، التفاتاً إلى حكمة الله تعالى في تسخير هذا الكون له، فعمل على تنمية طاقات الإنسان المواطن، ورفع شأنه، والاستجابة إلى حاجاته وتطلعاته، فجاءت العطاءات التي فاقت المتوقع، وتجاوزت المأمول. وكل ذلك تم بمتابعة دؤوبة، ورأي ثاقب، وبصيرة نافذة، وتميز في الشخصية، ولا أدل على ذلك من حصوله على جائزة (برشلونة ميتنج بوينت) العالمية بشأن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام. كما أنه الشخصية الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي.

وحيث إنه يتوجب على كل مواطن أن يتقدم بالعرفان لخادم الحرمين الشريفين على مساعيه المباركة، فتحقيقاً لذلك، وانطلاقاً من موقعي في إدارة جامعة الخرج، نُثمن له موافقاته المباركة على إنشاء الجامعات ودعمها، والتي تكون بلا شك كواكب مضيئة في مسيرة هذا العهد الميمون.

إن ذكرى البيعة تدفعنا للتأمل في طبيعة الإنجازات وغاياتها، فهنا مكمن التميز، وبها تتجلى وضوح الرؤية لدى خادم الحرمين الشريفين، فقد استهدف حفظه الله نشر ثقافة الحوار، وتعميق مبادئ الوسطية وجعلها واقعاً عملياً ملموساً، سادا بذلك الطريق أمام أي انحراف أو شطط ثم تألق في جانب التعليم، فدعمه، وقدم له أكبر ميزانية عرفتها المملكة في تاريخها، وامتدت مؤسسات التعليم العالي لتشمل معظم أنحاء المملكة في قفزة نوعية أوصلت عدد الجامعات فيها إلى إحدى وعشرين جامعة.

ولم يشغله الكم - رغم ضرورته- عن الكيف الذي لابد منه للتميز والإبداع، ومن هنا شاهدنا المراكز المتخصصة التي تعنى بالجودة، والتدريب، والتطوير، ولمسنا أثر ذلك في رقي مستوى الجامعات بالمملكة، ووصولها إلى العالمية، والخير متصل بإذن الله تعالى.

وإذا ما التفتنا إلى الجانب التقني والاقتصادي لأبصرنا إنجازات قل نظيرها، فها هي ذي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تقف على ساحل البحر الأحمر، لتعلن عن هدفها في إيجاد نموذج دائم للتعليم الراقي والبحث العلمي المتقدم، ومركز الملك عبدالله لتقنية النانو الذي يسهم بدور فعال في معالجة المياه والطاقة والاتصالات وغيرها من نواحي التقنية، وتلك المدن الاقتصادية في كل من رابغ وحائل وجازان، ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة، وقريباً يتكامل إنشاء مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض.

وإن هذا - وغيره كثير - ينبئ عن الرؤية الحضارية الشاملة النابعة من شخصية ملك الإنسانية حفظه الله، الذي عُني بالإنسان وحاجياته، فقدم له ما أمكنه من متطلبات التقدم والرقي والرفاهية، مع مراعاة نقاء الفكر، وسلامة النفس، والاستقامة وحسن الخلق، وبذلك تتكامل المنظومة الحضارية في هذه البلاد الطيبة.

لذا يتوجب علينا جميعاً أن نحمد الله تعالى على توفيقه وفضله، وأن نشكر لخادم الحرمين الشريفين مساعيه المباركة، ونسأل الله تعالى له طول العمر وحسن العمل ودوام التوفيق، وأن يحفظ على هذه البلاد أمنها وتقدمها ورقيها.

مدير جامعة الخرج


 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد