Al Jazirah NewsPaper Wednesday  23/06/2010 G Issue 13782
الاربعاء 11 رجب 1431   العدد  13782
 
خبير مالي: تنظيمات 2008 ساهمت في الانهيار.. والسوق مازالت بحاجة للكثير من التنظيم
مقترح بإنشاء هيئة حكومية كصانع لسوق الأسهم وضابط لحركة المؤشر

 

الجزيرة - عبدالله البراك

دعت محاضرة «تقلبات مؤشر سوق الأسهم» إلى أهمية إنشاء هيئة حكومية تعمل كصانع لسوق الأسهم وأكد الخبير المالي الدكتور سعود المطير عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام على أهمية إنشاء هذه الهيئة لتعمل كصانع للسوق يساعد على استقرارها، ويرفع من كفاءتها، ويحد من الارتفاعات غير المبررة في مؤشر السوق، كما يعزز من دور الاستثمار المؤسسي في السوق، إضافة إلى نشر الوعي لدى المتداولين، وأن يعمل كذلك على تسهيل سرعة الحصول على المعلومة الصحيحة لكل الأطراف المتعاملة في السوق واعترف المطير بأن السوق لا تزال بحاجة للكثير من أجل تنظيمها، وإعادة الثقة للمتعاملين فيها وشدد على أن السعي لاستقرار السوق يتطلب كذلك وضع ضوابط للإقراض البنكي الموجه للاستثمار بالأسهم، والاهتمام بالعمل على زيادة عمق السوق من خلال طرح المزيد من أسهم الشركات المساهمة، وتحرير أسهم السوق وتجنيبها حمى المضاربات المبالغ فيها، ومحاربة الفساد في الشركات وحملها على الإفصاح الشفاف عن بيئتها وأدائها المالي، وإعادة النظر في تقدير قيمة علاوة الإصدار.

وقال المطير: يفترض أن يكون المستثمرون السعوديون قد استوعبوا الدرس من تجربة الانهيارات التي شهدتها السوق في 2006م و2008 وخلف وراءه كوارث مالية واجتماعية مازال المجتمع السعودي يتحمل تبعاتها وتأثيراتها حتى الآن وطالبهم بالتوقف عن التهافت خلف طفرات السوق، واللهث وراء كسب المال السريع السهل، مؤكداً أن الانهيارات أثبتت أن السوق لا تعكس ولا تتجاوب مع المؤشرات الأساسية للاقتصاد الكلي، كما أثبتت هشاشة السوق وسهولة التلاعب فيها. وقال إن التذبذب والتأرجح ظاهرة تصيب كل بورصات العالم، لكنها تكون محكومة بعوامل الاقتصاد الكلي، وحالة الشركات ومستويات أدائها والتوقعات المالية لها، وهو ما يعرف بالاقتصاد الجزئي، لكن ما حدث من صعود أو انهيارات لم يكن مُبَرَراً بالتطورات الاقتصادية الكلية أو الجزئية. وأوضح المحاضر أن أسباب الانهيار الذي شهدتها السوق في 2006 تكمن «بشكل رئيسي في ارتفاع مؤشر السوق لمستويات تفوق القدرة الربحية للشركات بصورة غير منطقية وغير حقيقية ولا تعكس الواقع الاقتصادي.. وأضاف: إن من الأسباب أيضاً تسارع البنوك في تسييل المحافظ لاسترداد ديونها المرهونة بالأسهم بسبب تراجع القيمة السوقية لهذه الأسهم إلى ما دون مستوى التسهيلات المقدمة أو مستوى التغطية المطلوبة لدى البنك، إضافة إلى ضعف الشفافية، فضلاً عن غياب هيئة حكومية تحد من الارتفاعات والانهيارات غير المبررة». وقال د. المطير إنه تبعاً لتأثيرات الهبوط الحاد في السوق فقد اتجهت بعض الشركات المساهمة المضاربة في السوق إلى تصفية محافظها لتجنب الخسارة، كما ألقى ببعض مسؤولية الهبوط في السوق على قرارات هيئة سوق المال آنذاك والذي وصفها بأنها كانت تأتي كرد فعل سريع وغير محسوب أما بالنسبة لانهيار 2008 فاعتبره المطير بأنه لم يكن مُبَرَراً خصوصاً النزول الحاد الذي حصل قبل اندلاع الأزمة المالية، مشيراً إلى أنه بعد اندلاعها فقد تسببت في إحداث تأثيرات سلبية على أسعار البترول وحجم تصديره وكذلك على السوق البتروكيماوية، ولتلقي الأزمة بدورها بآثارها السلبية والعاصفة على الأسواق العالمية، ومنها سوق الأسهم السعودية وأرجع بعض أسباب انهيار 2008 لإصدار الهيئة بعض التنظيمات التي ساهمت في تراجع السوق، وإن كانت بمجملها تؤدي إلى تحسين مستوى الكفاءة والشفافية في السوق إلا أن توقيتها لم يكن مناسباً، إضافة إلى توظيف بعض إجراءات وتنظيمات الهيئة في 2008 من قبل بعض كبار المتداولين للتأثير سلباً على السوق من خلال القراءة السلبية المتعمدة لبعض هذه القرارات.

يذكر أن المحاضرة نظمتها لجنة الأوراق المالية بغرفة الرياض بالتعاون مع كرسي الشيخ محمد الفوزان لتوقعات الاقتصاد الكلي السعودي بجامعة الإمام وشهدها حضور لافت من كبار المتداولين والمستثمرين في السوق وممثلو الإعلام وعدد من المهتمين.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد