Al Jazirah NewsPaper Wednesday  23/06/2010 G Issue 13782
الاربعاء 11 رجب 1431   العدد  13782
 
مدائن
التعليم بلا نظام (2/2)
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

 

ذكرت في المقال السابق أن سمو وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله قد استعرض إستراتيجية الوزارة والتوجه إلى عمل شراكة مع القطاع الخاص، حيث أعلن ذلك في اللقاء التاسع عشر لقادة العمل التربوي الذي عقد في المنطقة الشرقية مؤخراً.

وذكرت أيضاً إذا كان توجه الوزارة لتنفيذ الإستراتيجية والشراكة مع القطاع الخاص فهذا يتطلب مراجعة نظام التعليم في المملكة الذي صدر عام 1389هـ أي قبل (40) عاماً وبالتالي مراجعة الوثيقة: سياسة التعليم في المملكة، التي تعود إلى حوالي منتصف الثمانينات الهجرية والستينات الميلادية بكل تبعيات تلك المرحلة المبكرة في حياتنا الحضارية. فإذا كانت الوثيقة صدرت في ذلك الزمن المبكر قبل (40) سنة كان يجب أن يتبعها لوائح تنظيمية تتناول جميع الأنظمة والإجراءات الإدارية والفنية والمهنية للتعليم. وهنا يمكن الإشارة إلى عدة تنظيمات لم تتضمنها الوثيقة ولم تصدر لها لائحة مثلاً لذلك:

أولاً: لم تذكر الوثيقة وزناً نسبياً يحدد الحد الأدنى للمواد أي نسب المواد في السنة الدراسية. مثلاً نسبة مادة الرياضيات في الخطة الدراسية إلى المواد الأخرى.

ثانياً: لم يحدد الحد الأدنى عدد أسابيع الدراسة للفصل الدراسي.

ثالثاً: لم يحدد بداية الدوام الدراسي ونهايته للمعلم والطالب.

رابعاً: لم يحدد زمن اليوم الدراسي وعدد الساعات وعدد الحصص.

خامساً: لم تحدد عدد الحصص لكل مقرر دراسي.

سادساً: لم تحدد مواد السنة الدراسية، ومواد المرحلة الدراسية. ومقررات الصفوف الأولية والعليا في المرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية.

سابعاً: لم يحدد نصاب المعلم بساعات محددة من المواد والأنشطة إنما جرت الأعراف على (24) حصة في الأسبوع.

ثامناً: لم تحدد معايير الندب، والنقل، ولم تذكر حقوق المعلم، والإعارة، وإكمال الدراسة ونقل الخدمات، والترشيح للتدريس في الخارج، والترشيح للوظائف الإشرافية، على الرغم من وجود تعاميم تتغير مع تغير كل مسؤول.

تاسعاً: لا يوجد نظام يحدد تاريخ مباشرة المعلم والمعلمة في الوزارة, أو إدارة التربية والتعليم, أو المدرسة.

عاشراً: صدرت خطة عشرية اعتبرت هي الخطة الإستراتيجية لكنها غير متوافقة مع الخطة الخمسية للدولة.

إن إصدار نظام جديد يراعي تطور التعليم وروابطه مع المجتمع واحتياجاته وشراكته مع القطاع الخاص ومؤسسات حكومية وغير حكومية وانفتاحه على العالم وأنظمة التعليم المتعددة أصبح من أولويات وزارة التربية والتعليم لإيجاد نصوص وبنود تحفظ حقوق الطالب والمعلم والإدارة التعليمية وشركات التعليم.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد