لقد حظي تعليم الكبيرات باهتمام بالغ من حكومتنا الرشيدة حفظها الله ابتداء من افتتاح العديد من المراكز المسائية والتي اهتمت اهتماماً بالغاً بمحو أمية شريحة كبيرة من النساء في مجتمعنا بمختلف الجنسيات والفئات العمرية وانتهاء بافتتاح فصول لتعليم الكبيرات في مدارس التعليم العام المتوسطة والثانوية وبحكم عملي في هذا المجال لأكثر من عشرين عاماً لدي الكثير من الملاحظات على هذا النوع من التعليم يصب بالدرجة الأولى في مصلحة دارسات تعليم الكبيرات:
أولاً: أغلب الملتحقات بالدراسة خريجات المراكز المسائية بنظام الدراسة ثلاث سنوات فقط؛ يعني أن تعليمهن بسيط جداً بالنسبة لمناهج المرحلة المتوسطة.
ثانياً: أسند تدريسهن داخل مدارس التعليم العام لمعلمات التعليم العام مع عدم تفهمهن لظروف الدارسات وأسس التعامل مع الكبيرات فأصبحت الدارسات يعانين الأمرين من صعوبة المناهج، وعدم مراعاة ظروف الدارسات الأسرية والاجتماعية والصحية والنفسية كون أغلبهن أمهات ولديهن مسؤوليات متعددة وضعف استيعابهن وعدم قدرتهن على فهم تلك الدروس بسهولة فهن يحتجن للصبر في تعليمهن والمعاملة الحسنة لأن شعورهن بعدم الفهم يحبطهن ويقيد طموحهن.
ومن خلال ما ذكر نقترح على وزارة التربية والتعليم أن تعمل على إعادة هيكلة تلك المراكز بما ينفع مصلحة الدارسات ويحقق لهن مواصلة تعليمهن بما يتناسب مع قدراتهن وظروفهن وذلك:
أولاً: إنشاء مراكز مستقلة تعتني بتعليمهن ولا تدمج مع مدارس التعليم العام مراعاة للفارق العمري والظروف المختلفة للدارسة.
ثانياً: تخصيص معلمات من ذوات الخبرة في تدريس تعليم الكبيرات للقيام بتدريسهن.
ثالثاً: العمل على تغيير المناهج الدراسية بما يتناسب مع تعليم الكبيرات وفق استيعابهن وقدرتهن على التعلم.
رابعاً: إقامة دورات تعتني برفع مستوى معلمات تعليم الكبيرات في المراكز المتوسطة والثانوية.
والهدف من خلال ما ذكر سابقا هو الرقي بمستوى تعليم الكبيرات وذلك من خلال تطوير المناهج الدراسية بما يتناسب مع قدراتهن الاستيعابية وتطوير أداء المعلمات في تلك المراكز والحد من تسرب الدارسات في تلك المراكز حيث تكون أعداد الملتحقات بالدراسة بداية العام كبيرة ثم يبدأن بالتناقص تدريجياً، ومن أجل تطوير ورقي هذا النوع من التعليم لابد من تظافر الجهود من أجل تقديم خدمة أفضل لشريحة من بنات ونساء وطننا الغالي بحاجة للتعليم.