مرثية في الفقيد جلال بن زيد أبوعبيه المقاطي العتيبي
|
يا موت كم فرقت شمل المواليف
|
وأخلفت هقوة واحدٍ ما به اخلاف
|
جرحك سطا بين الضلوع المهاديف
|
والحزن في وسط الحشا ماله أوصاف
|
حالي سقم ودموع عيني ذواريف
|
قمت أزعج العبرات زافٍ ورى زاف
|
أبكي على اللي ما بخل
|
بالمصاريف ولا قسّم المقدور لأرباع وأنصاف
|
أبكي على ضلع ٍ يذري عن الحيف
|
ويضفي على اللي يزبنه ستر ولحاف
|
أبكي على عمي فريد التواصيف
|
وأرثيه وحروفي من الهم تنلاف
|
أبوعبيه ارتحل بأول الصيف
|
مصيبةٍ عمّت والأيام زلاّف
|
جينا وهلينا دموع ٍمراديف
|
وجنازته قدامنا وسط الأسعاف
|
وعليه صلينا مع أهل المعاريف
|
ولمنزله شلناه من فوق الأكتاف
|
لا والله ألا مات راع المواقيف
|
النادر اللي ما ترك نهج الأسلاف
|
مات الشجيع اللي عليه التحاسيف
|
اللي نهار الضيق يعرف وينشاف
|
مات الذي ما لاذ عن واجب الضيف
|
يقوم به حسب العوايد والأعراف
|
مات الذي يرسي ليا شيف ماعيف
|
ويظهر بفعله لا احتمى كل ميقاف
|
تبكي على فقده رجالٍ عواريف
|
وراع الشرف لامات تبكيه الأشراف
|
وتبكي على فقده دلال ٍ مهاديف
|
ابهارها ينقاه من بدّ الاصناف
|
ويبكي عليه العز ومدوّر الكيف
|
وتبكي عليه عيون وقلوبٍ انظاف
|
يا الله ياعالم جميع التصاريف
|
يا الواحد اللي بالمخاليق روّاف
|
تغفر لبوزايد مغيث الملاهيف
|
وتجعل له الجنة ربيعٍ ومصياف
|
محمد أبوعبيه |
|