قرأت في يوم 9-7-1431هـ في صفحة (مدارات) زاوية (ما هو الشعر)، للأستاذ أحمد الفهيد، من جانب آخر أقول للشاعر:
الشعر هو الطريق إلى عيون وقلوب الآخرين، يدلف إليها بنبرات دقيقة تلامس حواسنا وينتزع الآهات من أنياب الحزن، فالشاعر يطرق قلم الرصاص أو يسحب محابر الأقلام لينثرها في الورقات البيضاء، قادر على خلط العذوبة برذاذ المطر ورائحة العطر من أجل إشعال موقد الإبداع لينال نصيبه من كلمات المدح وكلمة موهوب، فبعض الشعراء يحسن ملامسة المعاني الإنسانية النبيلة، مؤكداً أن الشعر هو أصلاً وجه آخر للنطق والصفاء... فالمشهد الآن.. مسابقات تعددت مسمياتها والهدف واحد.. مفردات يقولها بعض الشعراء لها دلالات واضحة.. في كسب ود المتلقين.. ولهم صلة وثيقة في فن الإقناع، أقصد الجمال.. لديهم لفظ مكشوف.. يعانق المزون.. ويناطح أعالي الفضاء.
فالشاعر يغرد مع السرب من أجل (لملمة) الصوت الجماعي ليسمعها الآخر بجرس موسيقي عبر الوزن والقافية وبعض الإلحان هم هكذا.. بدفء الحرف... ولذة الصوت - يتغلغلون- في خصوصياتنا من أجل كتابة الشعر القصصي.
فكم همسة في قصيدة.. خلقت نبضاً ساحراً على مستوى (عال) من الأصالة واللباقة في الهدف والمغزى.
فالماء.. والحب.. والشعر
ثلاثة كراسٍ مرتفعة جداً، مرة بالشموخ ومرة مرتفعة بالنضوج، فالشعر هو ترجمة للحب الإنساني الطاهر والذي لا ينمو ولا يزدان إلا بشلالات الماء النقي العذب.
نداء لن يخرج عن المألوف...
أيها الشعراء لديكم موهبة حباها الله لكم فاستثمروها بكتابة رسائل صالحة لعقول النشء وقلوب الشباب.
همسة إلى شاعر كتب أكثر من عشرين قصيدة:
(براءة الطفولة.. وتضحيات الأم.. أحلام الشباب)،
ثلاثي آخر يحتاج إلى نص يعالج احتياجاتهم.. لتنهض بهم إلى مراتب الحب والاحترام والنجاح لأنهم من (المجتمع الجميل).
فالشعر والشاعر.. ثنائي يرسمون لون الأحلام ولون الصدق والتميز.
فاصلة صعبة: في عصر المسابقات المالية، هل المال يخدم الشعر أو العكس صحيح؟
فهد إبراهيم الحماد - حائل