يقول أحد الحكماء: (إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء)... بعض البشر يفضل عيشة الظل، فتراه خائفاً متردداً في كل خطوة يخطوها! تمر حياتهم على وتيرة واحدة لا لون لها ولا طعم، يعيشون ويموتون دون أن يتركوا أثراً في الحياة يذكر..
|
ومن أجمل ما قرأته عن عيشة الظل هذه الكلمات الجميلات للكاتب سعد البواردي يقول فيها: أخطر ما على الإنسان أن يتحول إلى آلة صماء يتحرك في بلاهة دون وعي أو يقظة.. أو لا يتحرك.. أخطر ما على الإنسان أن (يُطلق) تفكيره.. أن يتخلى عن خصائصه الذاتية ليسبح في بحر لا مجداف له فيه.. ولا شراع معه وليغرق..
|
والذين ينسلخون بإرادة أو بغير إرادة عن شخصياتهم ليتحولوا إلى ظلال باهتة تعكس حركات غيرهم أو لا تعكس شيئاً هم ضرب من الفقاقيع التي تتلاشى دون أن يحس بها أحد والإنسان في تاريخه إرادة وتفكير وصنع التفكير يرسم الخطوة...
|
والإرادة تدفع إلى تحقيقها..
|
أما الصنع فهو أداة العمل التي تحققها وتجسدها على مسرح الواقع... وفي عالمنا الواسع ما أكثر الذين يستغرقون كل أوقاتهم دون تفكير... دون إرادة أو عمل دون طموح دون أي شيء..
|
يربطهم بالحياة فقط أنهم يتحركون كالأحياء.. ينامون كما ينام غيرهم.. يتثاءبون كما يثناءب غيرهم.. يأكلون كما يأكل غيرهم.. يصرخون كما يصرخ غيرهم ومع كل هذه الوجبات الثقيلة التثاؤب الأكل الصراخ النوم وبين إفرازاتها القاتلة تنعدم الرؤية ويموت الإحساس وتنتحر الأعمار.. وشتان بين من يضيفون لبنة إلى صرح الإشادة وبين من يتوسدون اللبنة فما يوقظهم من سباتهم إلا طارق السبات الآخر لأن حياتهم كلها سبات.. انتهى...
|
لابد للإنسان من هدف.. مع قوة إرادة وعزيمة ليجعل له في هذه الحياة بصمة.. وأثراً... فالحياة خلقت لأهل الجد أما الكسالى الهازلون الذين آثروا عيشة الظل والسير على هامش الحياة... فلا مكان لهم فيها...
|
|
ماذا يفيدك أن يكون لك الثرى |
ولغيرك الآصال والأسحار |
من ليس يفتح للنهار جفونه |
هيهات يكحل مقلتيه نهار |
|