كثر الحديث حول مشروع نفق الملك عبدالله الذي يربط محافظة الطائف بمكة المكرمة عبر نفق مزدوج وسريع يختصر مسافة الطريق من الطائف إلى مكة والعكس في فترة زمنية لاتستغرق أكثر من 15 دقيقة وفي أول مناسبة نلتقي فيها بصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة كان سؤالي الأول عن هذا المشروع الحيوي الذي أُدرج ضمن المشاريع الاستثمارية التي وضعتها شركة الطائف للسياحة والاستثمار وقامت بوضع دراسة متكاملة عن المشروع شارك فيها خبراء دوليون أجمعوا على أن جدواه الاقتصادية مشجعة وسيكون رافدا جديدا من روافد التنمية التي تنعكس بتحقيق فوائد عامه يستفيد منها الجميع في هذا الوطن المعطاء فردّ سموه الكريم بأن المشروع محل الاهتمام وشُكّلت من أجله لجان متخصصة تقوم بدورها على أكمل وجه وسيتم الإعلان عن النتائج التي توصلوا لها قريبا وقد بدأت فكرة هذا المشروع منذ سنوات طويلة عندما تأسست شركة الطائف للسياحة والاستثمار قبل أكثر من 20 عاما بوهج وحيوية ونشاط وطرحت أول فكرة لإنشاء مشروع سياحي متميز في الهدا عبارة عن تلفريك ينحدر فوق مرتفعات جبلية شاهقة من على قمة جبل الهدا نجحت فكرته ودراسته وأصبح واقعا ملموسا ويعتبر الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ووضع حجر أساسه خادم الحرمين الشريفين ودشنه بيده الكريمة حفظه الله ضمن العديد من الإنجازات التي بدأت المملكة تشهدها في عهده الميمون وأصبح المشروع علما من الأعلام السياحية بالطائف يشار إليه بالبنان وعاملا قويا ساهم في جذب السواح والمصطافين إلى الطائف ودفع بمسيرة التنمية السياحية إلى مكانة متقدمة مما دفع بالشركة إلى التوسع في إقامة مثل تلك المشاريعة السياحية والاستثمارية للمساهمة في خدمة محافظة الطائف والمشاركة في مسيرة تنميتها في هذا العهد المبارك ليظهر مشروع النفق كفكرة بدأت دراستها وصدرت موافقة وزارة النقل على تنفيذ المشروع وبدأت في جمع رأس المال الذي تعثرت عملية توفيره نتيجة تدهور الاقتصاد العالمي وما لحق به من أزمة مالية ما زالت تجثم على صدره حتى اليوم ويعد مثل هذا المشروع مكسبا مفيدا للمستثمرين حيث تشير الدراسات الأولوية أن عدد السيارات التي ستعبر النفق خلال العام الواحد أكثر من 20 مليون سيارة من المتوقع أن يستعيد المشروع رأس ماله الذي يقدر بـ 2 مليار خلال أقل من 5 سنوات.