درجت جريدة الجزيرة على إصدار ملاحق متزامنة مع الكثير من المناسبات الوطنية والمناسبات الاحتفالية لشتى الأنشطة .. ومكتب الطائف يأخذ على عاتقه إصدار ملحق سنوي أو أكثر مواكباً لافتتاح مهرجان وفعاليات السياحة بالمحافظة.. وبصدور هذا الملحق تغيب عنا للسنة الرابعة على التوالي أي منذ عام 2007 شخصية كبيرة تشارك معنا دائماً في ملاحقنا السياحية سواءً بالمادة الإعلامية أو الإعلانية. فمنذ سنوات طويلة وهذه الشخصية لها حضورها القوي النابع من حبها لهذه الجريدة وحبه للعاملين بها وكان يخصها دائماً بالمادة الإعلانية واللقاءات الصحفية.. حتى أن بعض الزملاء في الصحف الأخرى قالوا له لماذا لا يكون لنا نصيب من هذا الحب؟!
بتوجيه وتكليف من مدير المكتب الأستاذ حماد السالمي كنت دائماً ألتقي بهذه الشخصية لإجراء الحوارات واللقاءات التي تحدث فيها عن طفولته ونِشأته وحياته وسيرته الذاتية وكيف وصل إلى ما وصل إليه وما عاناه في بدايات حياته العملية وما تخلل تلك السنوات من مشقة وعناء، وعن الطائف ومن سكنها قديماً والأسر العريقة التي اتخذت من الطائف مصيفاً لها تهرب فيه من شدة حر الصيف. وقصور الطائف القديمة ومن بناها وإلى من تعود الآن، وعن بساتينها التي كانت تغطي أكبر مساحة في المدينة وإنتاجها من الفواكه المتميزة.
كانت لقاءاتي به في بداية الأمر في مكتبه ثم انتقلت إلى منزله العامر، وكنت خلال تلك السنوات اسمع منه الكثير من الأحاديث والقصص التي مرت به وكيف بدأ وكيف أصبح وكان دائماً ما يبادرني بمثل يردده أحد تجار مكة المكرمة قديماً يقول: (الظهور يكسر الظهور) وكان يلمح إلى عدم رغبته في المشاركة معنا والظهور على صفحات الجزيرة، ولكنه أمام الإلحاح وأمام الحب المتبادل فيما بيننا يرضخ لمطالبنا ويشارك بالظهور دون كسر لأي ظهر طبعاً!
لم تقتصر مشاركاته على الملاحق فقط بل له الكثير من المشاركات في المناسبات الوطنية والمناسبات المحلية للمحافظة، فلم يكن ظهوره إعلامياً فقط بل كان لا يغيب عن مناسبة رسمية أو اجتماعية دعي لها، خاصة وأن حديثه لا يمل وتجد الجميع يرحب ويستأنس بوجوده والجلوس معه، ومن مميزاته حمله لقارورة عطر الورد الطائفي في جيبه ليطيب بها من يعرف ومن لا يعرف، وما يتخلل ذلك من المداعبات (لحامل الورد).
ما أريد الوصول إليه أن هذه الشخصية الكبيرة المحبوبة والمحبة لم تعد تظهر في المجتمع الطائفي منذ أن أقعدها المرض (وأمور أخرى) ففقدنا شخصاً نكن له الحب والتقدير وهو أهل لذلك، وفقدنا شخصية اجتماعية طائفية قل أن تجد مثيلاً لها، فبرغم مكانته الاجتماعية والاقتصادية على مستوى محافظة الطائف، إلا أنه يتمتع بخلق رفيع ونفس طيبة وتواضع جم تنبؤك الابتسامة التي ترتسم على محياه وبشاشته عند التقائه بالآخرين ولطافته وحسن معاملته للعاملين لديه. ذلك هو العم سعيد محمد بافيل أحد أعيان محافظة الطائف.
وليس بيدنا سوى أن نسأل المولى العلي القدير أن يرفع عنه السوء الذي ألم به وأن يمتعه بالصحة والعافية وأن يطيل في عمره وأن يخرجه إلى مجتمعه ومحبيه وهو في أحسن حال.
نقطة ضوء
لم ألتق به .. فكانت مجرد مكالمة هاتفية للاستفسار عن موضوع ولكنه أبدى أريحية وتفهماً قل أن تجده لدى كثير من الموظفين.. شكراً يا أخي فأنت مثال للموظف الكفء الذي يعطي أملاً بأن هناك من هم مؤهلين لحمل المسؤولية.
شكراً لك عبدالله الشهري .