Al Jazirah NewsPaper Wednesday  28/07/2010 G Issue 13817
الاربعاء 16 شعبان 1431   العدد  13817
 
سامحونا
الترجي بطل من ذهب!
أحمد العلولا

 

ناد مغمور متواضع الإمكانات كالترجي السعودي يحتل مركز الصدارة على مستوى أندية آسيا.. يحصد أبطاله جعفر الباقر ومصطفى الميلاد مع زملاء آخرين لهم نصيب الأسد من الميداليات، خاصة الذهبية.. وينجح الترجي الذي شارك في البطولة من دون (زفة أو بهرجة) إعلامية برفع الأثقال معلناً ميلاد بطل سعودي جديد في واحدة من الرياضات التي لم تنتشر بعد بسبب سطوة كرة القدم..

لكن الترجي اختارها بمحض إرادته.. لتصبح هدفاً له نحو البروز والتألق على الساحتين العربية والآسيوية. شباب رفع أثقال الترجي.. بالتأكيد منذ صغرهم لم تكن لديهم استجابة لطلب أبي بكر سالم حينما كان يغني (يا حامل الأثقال.. خففها شوي) بل كانوا يطلبون المزيد من الأثقال لرفعها.. وهم يستحقون التحية والتقدير ويأملون أيضاً بالمزيد من الدعم المعنوي والمادي لكي يرفعوا الأوزان الثقيلة في الأولمبياد والدورات الآسيوية والعالمية.. ومن أجل وضع مكانة جيدة للرياضة السعودية..

وسامحونا!

الشباب أنقذوه!!

بالأمس القريب تلقيت دعوة من أعضاء فريق يمثل الحي السكني الذي أقيم فيه للحضور لمشاهدة مباراة صبية في كرة القدم مع فريق مجاور بهدف الوقوف على مستويات بعض اللاعبين واكتشاف قدراتهم ومدى إمكانياتهم للانخراط في أندية الرياض..

قبلت الدعوة.. وتوجهت بعد العصر لملعب المباراة وسط درجة حرارة عالية.. وقلت: كان الله في عون اللاعبين.. توقعت أرضية الملعب ترابية! وإذا بها طبقة إسفلتية كأنها قطعة من نار جهنم!

ذهلت من أداء اللاعبين وقدرتهم في إدارة المباراة بمهارات عالية.. رغم الظروف الصعبة..

هؤلاء الشباب، وما أكثرهم، ينتشرون في أحياء الرياض يفتقدون للحد الأدنى من الرعاية والاهتمام.. هم لا يأملون في ملاعب مزروعة.. واللعب ليلاً تحت الأنوار الكاشفة.. لكنهم ينشدون المدارس (المؤهلة) التي تضم داخل أسوارها ملاعب آمنة بعيداً عن الشوارع وحوادث السيارات بأن تفتح أبوابها لهم خاصة أثناء الإجازات الدراسية.

ولمن يهمه الأمر نأمل النظر بعين الرعاية والاهتمام لمطلب فلذات الأكباد.. بدلاً من استمرارية اللعب في شوارع إسفلتية..

وسامحونا!

بعيداً عن الرياضة!

ماذا كان موقفي حينما تعرضت للتهديد بالسلاح؟

أولاً وقبل كل شيء يجب أن أحمد الله على كل مكروه.. والحمد لله ثانياً على سلامتي بعد أن أنقذني المولى في ليلة جمعة مباركة من تهديد مباشر -حياً على الهواء- وبالصوت والصورة من قبل شخص مجهول الهوية بالنسبة لي إذ لم يسبق لي أن شاهدته طيلة عمري!

حوالي الساعة العاشرة من مساء ليلة الجمعة الفائتة توجهت للحديقة العامة المجاورة لمنزلي -وكالعادة- لممارسة رياضة المشي ورفع مخلفات البعض من رواد الحديقة الذين يختارونها من أجل ممارسة رياضة الأكل ومغادرة المكان دون تنظيفه!

وبعد أن أتممت ثلاث دورات على المضمار.. شاهدت أحد أبرز لاعبي فريق هلال الروضة الذي تحدثت عنه في الفقرة السابقة.. فهد هزازي وكنيته أبو طالب.. بادرت لدعوته نحو مشاركتي رياضة المشي بهدف التفاوض معه للالتحاق بفريق الرياض وذلك بعد أن تمكنت سابقاً من إقناع زميليه في الفريق الشقيقين سليمان وفهد الصالح من قبول التسجيل بالرياض رغم ميولهما الشبابية -بالوراثة- ذلك أن والدهم شبابي صميم!

ما إن بدأت عرض فكرة الالتحاق بالرياض على اللاعب الموهبة (أبي طالب) ونحن في الدورة الرابعة على المضمار.. حتى استمعت لنداء طفل في العاشرة من عمره ينادي قائلاً: ابتعد عن هذا المكان.. هنا توجد عائلة!

ولكن من هو المقصود؟

التفت لمصدر الصوت.. وحسناً وجدته يشير لي تحديداً!

قلت لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. وسألت أبا طالب لاعب الرياض المنتظر.. هل صدر مني أي تصرف مشين -لا سمح الله- بحق كائن من كان في هذه الحديقة؟ وبعد أن أجاب بالنفي وقد هممت بمواصلة المشي، فجأة برز شخص بدين جداً.. عريض المنكبين يدعونا للتوقف.. وبدأ الحديث -من دون تحية- وكان الشرر يتطاير من عينيه! وقال بلهجة عنترية موجهاً رسالته الحربية لي: لماذا تدور طوال اليوم؟

(وش) عندك؟

ألا تعرف أنه توجد هنا عائلة؟

سألته ماذا حدث من جانبي؟ خيراً إن شاء الله!

وقال: هذه منطقة محرمة يحظر عليك الاقتراب منها.. وإلا سترى شيئاً لا يرضيك.. اعلم أن (السلاح) موجود في السيارة.. ولن أتردد في استخدامه تجاهك!

قال أبو طالب: عمي أبو جواد.. أنت كبير في السن ورب عائلة وأخاف عليك من هذا المتهور.. فضلاً لنبتعد عن (الداب وشجرته).

ضحكت.. وقلت له: ربما كنت خائفاً من رصاصة طائشة قد تصيبك بدلاً مني وبالتالي تضيع مستقبلك الكروي!

رد أبو طالب: أنا موافق على التسجيل بنادي الرياض بشرط واحد.. وهو مغادرة الحديقة وعدم العودة لها إلا بعد التأكد من عدم وجود ذلك الشخص!

وقد عدنا للحديقة التي تعرفنا ونعرفها جيداً.. ذلك أن بطل التهديد قد خرج ولم يعد.. أسأل الله أن لا يعود لها مرة ثانية!

وسامحونا!

الباني.. يستاهل

ثقة المقام السامي الكريم بتعيين د. فهد الباني وكيلاً للرئيس العام لرعاية الشباب لشؤون الشباب.. قرار واختيار موفق.. فالباني كفاءة شبابية على درجة عالية من العطاء والإخلاص.. وقد تدرج في وظائف عدة برعاية الشباب.. وهو إلى جانب عدد من زملائه الذين يتسنمون حالياً مراكز القيادة يعتبرون ثمرة برنامج الأمير الراحل فيصل بن فهد الذي دفع في الثمانينات الميلادية تلك المجموعة للابتعاث والدراسة العليا في أمريكا. وبعد عودتهم استعان بهم في شغل تلك الوظائف القيادية.

الباني.. يستاهل.. وألف مبروك.

وسامحونا!



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد