وحدي أنا يا حلوتي وحدي
|
أنا سابحٌ في حسْنكِ (الوردي)
|
لم أستطع إبداءَ ما يُخفي
|
إنْ لم أطقْ إخفاءِ ما يُبدي
|
مكنونيَ الأوَّاهُ أعياني
|
ما انصاع للهتّاف من بردي
|
من شاء دربَ العِشقِ -يا ويحي-
|
فقد اشتهى درباً من السُّهد
|
ما كلُّ شاكٍ جورَ فاتنةٍ
|
-يا من تغابتْ- صادقَ الوجد
|
صافي الكرى كلَّ الأنام بلا
|
هجرٍ وجافني أنا وحدي
|
جوبي ربيعَ الحبِّ لن تلقي
|
غيري له مسعى إلى العهد
|
واستنطقي وجْهَ الملا صدْقاً
|
لتري وفائي كاملَ المدِّ
|
للصبح أفذاذٌ ألمْ تدري
|
يا دوحةً شمسيَّةَ الزَّند؟
|
قولي لهم إني جنوبيٌّ
|
أهوى الحجاز.. أذوب في نجد
|
وأسير بالدَّمام عبْرَ دمي
|
مثل الشَّمال بمهجتي أفدي
|
لا تستوي خطْواتُ ذي وجهٍ
|
- نفعاً- و..ذي وجهين للقصد
|
تتناقض الدنيا بأهليها
|
وبهم شذاً تسري بلا حدِّ
|
لو تدركين أقمتِ آفاقاً
|
وعمرْتِ ما شاءوه من هدِّ
|
ونصبْتِ للخافي عداوتِه
|
في حبِّه سدَّاً من الصَّدِّ
|
أين التي تحتلُّ من قلبي
|
أغلاه؟ أين مواردُ السَّعد؟
|
أين انبساط النَّبضِ يشدو بي؟
|
(والصَّدعُ) أين يعيد لي فقدي؟
|
هل أظهر (التفضيلُ) إحجاماً؟
|
أم صار محصوراً على الضِّدِّ؟
|
قالوا.. وقالوا.. ليت من قالوا
|
قد خففوا بالصَّمتِ من وقدي
|
هل يعرف السَّاري بلا بدرٍ
|
ما منتهى الإبحار في المدِّ؟
|
أنا سابحٌ لكنَّني أدري
|
بفصول إبحاري وبالمردي
|
إنْ لم أصلْ يا حلوتي المرسى
|
لا لم أسرْ يوماً بلا مُهدي
|
للًّبِّ آمالُ فإن فاتتْ
|
منها يعالجْ صدْقُهُ (المُندي)
|
|