Al Jazirah NewsPaper Wednesday  04/08/2010 G Issue 13824
الاربعاء 23 شعبان 1431   العدد  13824
 
حديث خاص للقطاع الخاص
د. إبراهيم بن ناصر الحمود

 

القطاع الخاص من أهم روافد البناء والتقدم للوطن، وله دور فاعل في مد جسر التواصل بين المواطنين، ويعمل جنباً إلى جنب مع القطاع العام (الحكومي) في تقديم الخدمات التي تهم كل مواطن في حياته العملية.

ولو أعدنا النظر فيما هو من واجبات القطاع الخاص لوجدنا شيئاً من القصور في أداء هذا الواجب في الوقت الحاضر، فإن توفير فرص العمل للمواطن لا يقتصر على القطاع العام فحسب، والمشاهد لدى كثير من الشركات والمؤسسات عدم الالتزام بالسعودة في الوظائف الدنيا فضلا عن غيرها، مراعين في ذلك مصلحة الجهة من جانب مادي بحت, لكون غير السعودي يرضى بالعمل بمرتب أقل، ناسين أو متناسين أن الأولوية للمواطن، وأن الوطنية تقتضي السعودة الغالبة، لسد حاجة المواطن والقضاء على البقية الباقية من البطالة التي تهدد حياة الشباب خاصة.

ومن جهة أخرى فإني أحمل القطاع الخاص التقصير في جانب التكافل الاجتماعي، فإن دوره كرافد مهم من روافد التنمية في البلاد وسد حاجة المحتاجين يحتم عليه الإسهام في هذا الجانب، ففي المال حق للسائل والمحروم غير الزكاة الواجبة، وأتمنى لو تبنى القطاع الخاص إنشاء صندوق خيري تكافلي تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية يعنى بسداد الدين عن المدينين خاصة دين الدور المستأجرة التي أثقلت كاهل المستأجرين، وتكاليف الزواج التي لا تخفى.

أين بصمات القطاع الخاص في بناء الوطن والمواطن؟ لم تبد اليوم واضحة رغم النمو المطرد الذي يشهده القطاع الخاص في الآونة الأخيرة: أتمنى أن أرى التنافس بين جهات القطاع الخاص على أشده في مد يد العون للوطن والمواطن، فما حققه من نجاحات إنما هو بفضل الله ثم بفضل هذا الوطن المعطاء وما يقدمه ولاة الأمر -حفظهم الله- من دعم ومساندة لهذا القطاع الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من هذا الوطن.

إن مسؤوليات القطاع الخاص كثيرة جداً لا تقف عند حد، فمن أراد أن يرد شيئاً من الجميل لهذا الوطن فلا يبخل عليه بحفنة من المال ترسم البسمة في أرجائه وتجعله يواكب التطور الحضاري الذي يشهده العالم اليوم.

نحن لا ننكر دور القطاع الخاص الإيجابي في التنمية ولكن نطمع في المزيد، فإن الدولة -وفقها الله- تعول عليه الكثير، من باب هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

لم لا يتبنى القطاع الخاص إنشاء مشروع سكني لهدف غير الربح؟ وإنما لهدف تقديم خدمة لأبناء الوطن بأقل من سعر التكلفة، حتى يشهد له التاريخ هذه الوقفة الإنسانية التي يرجو ذخرها وبرها عند الله عز وجل.

لم لا يتبنى القطاع الخاص منح قروض بغير فائدة للمحتاجين تسدد بأقساط ميسرة من رواتبهم، سداً لحاجتهم وحماية لهم من القروض البنكية التي قد لا تخلو من مخالفات شرعية تحت غطاء ما يسمى بالتورق المصرفي.

همسة:

أخي رجل الأعمال أختي سيدة الأعمال، المال مال الله جعلكم الله مستخلفين فيه فلا تبخلوا على أنفسكم، فإن إخوانا لكم بأمس الحاجة إلى مد يد العون والمساعدة وما أنفقتم من شيء فإن الله سيخلفه.

المعهد العالي للقضاء


 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد