التعليم في بلادنا مجال خصب لوجهات نظر عديدة، ومجال للاقتراحات، والانتقادات، ولا شك أن هذا التوجه نابع من معاناة لمعلمي ومعلمات بلدنا الغالي، إضافة إلى ما ينعكس على الطلاب والطالبات في هذا المجال، وأصبح التغيير المستمر شعار تعليمنا، وهو المجال الذي يحتاج إلى التغيير بتعقل ولفترات مدروسة. لكن مجال التعليم عندنا حقل تجارب منتظمة لا تؤدي إلى نتيجة. كما هو حاصل الآن في مناهج العلوم والرياضيات في المرحلة الابتدائية، والتي سيكون لنا وقفة معها في موضوع قريب، أما ما أنا بخصوصه الآن فهو الدوام والإجازة في نهاية العام الدراسي، والتفاوت في العمل بين معلمي المرحلة الابتدائية من جهة ومعلمي المرحلتين المتوسطة والثانوية.
نعلم جميعاً أن الوزارة تصدر تعاميم للمدارس حول هذا الموضوع، لكن والمتعارف عليه والمتوارث منذ نشأة التعليم في المملكة أن حلاوة التعليم في آخر العام الدراسي. ولذا تنتهي المرحلة الابتدائية قبل المرحلتين المتوسطة والثانوية، وكان لابد أن ينتهي الدوام الفعلي للمرحلة الابتدائية، لكن ولكي لا تغضب الوزارة معلمي المرحلتين المتوسطة والثانوية أرغمت معلمي المرحلة الابتدائية على الحضور والتوقيع، والأخطر من ذلك معلمو ومعلمات المناطق البعيدة والذين أنهوا أعمالهم، وتحملوا مخاطر السفر لأجل هذا التوقيع، بل وحوادث ومآسي بسبب جرة قلم في دفتر الحضور.
ومعلمو المرحلة المتوسطة والثانوية أيضاً يمكثون فترة بعد النتائج .. المهم هنا هو نظرتنا لهذا الوقت الذي يذهب سدى .. لا يستفاد منه في التعليم ولا يستفيد منه المعلم أو المعلمة في قضاء إجازة بعد عناء عمل. ولا أدري هل هذه الوزارة وجهازها التعليمي وخبراؤها غير قادرين على ضبط البرنامج الزمني التعليمي للعمل والإجازة، وإن كان هناك ضرورة لتبقى المدارس مفتوحة فلا أعتقد أن عموم المعلمين ملزمون بالحضور في هذه الفترة. ولذا فإن التوقيت لهذه المدارس وتقليص فترة الدوام بعد النتائج ضروري لامتصاص غضب المعلمين والمعلمات المخفي. ونكون واقعيين في هذا الجانب نعمل وقت العمل ونرتاح وقت الراحة.
ولذا فالحل هو توحيد نتائج المراحل الثلاث، وتقديم موعد الدور الثاني لمن يحتاج للدور الثاني .. والاستغناء عن إجازة منتصف الفصل الدراسي.
بهذه التنظيمات نستفيد من الوقت المهدر سدى بالعمل والراحة.