Al Jazirah NewsPaper Wednesday  04/08/2010 G Issue 13824
الاربعاء 23 شعبان 1431   العدد  13824
 
خريجو الثانوية العامة !
سلمان بن عبدالله القباع

 

انتهى الموسم الدراسي وبدأ هاجس التخرج والنسبة المئوية أصبحت دارجة في مخيلة كل طالب وطالبة خصوصاً المرحلة الثانوية، تباشير النجاح في انتظار كل طالب جد واجتهد لكي ينعم بالانضمام لإحدى الجامعات في المملكة، لديه رغبة أكيدة بمواصلة التعليم الجامعي، ولكن بعد ظهور النتائج بدأت ملامح الحزن، وهي تملأ تعابير وجهه والسبب هي النسبة المئوية الحاصل عليها، نعلم أن الطلاب والطالبات يختلفون كثيراً حول القوة العقلية والاستيعاب في التحصيل من ذكاء ونباهة وهي فطرة قد تكون متواجدة من البيئة من إرث موجود وما زال، ولكن معاناة التخرج أصبحت تعمل كثيرا من القلق لدى الأسرة بأجمعها وهي تأمل بأن يواصل أحد أبنائها مرحلته التعليمية، تباشر فئة من الطلاب على النتائج بعد إعلانها، وكانوا فرحين بعد علمهم بالنتائج العلمية التي قطفوها.

وهناك من (تخرَّج) من الثانوية ولكن (مقدوره) العلمي وتحصيله (حتم) عليه نيل نسبة ضئيلة حالت بينه وبين الدخول في الجامعة؟!

وأعلنت الجامعات والكليات بمختلف تخصصاتها استقبال الراغبين في الانضمام إلى الحرم الجامعي ووضعت نسبة لكلِّ تخصص.

نعم هناك بعض التخصصات التي تفرض نفسها بوضع نسب عالية لمن يريد الانضمام إليها.. مثل الطب والهندسة.

ولكنّ هل كلِّ طالب لدينا لديه القدرة والاستطاعة في الحصول على نسبة 85% إلى 90%؟؟

هناك طلاب نعم قادرون على الحصول على النسبة آنفة الذكر، ولكن إذا كان عدد المتخرجين لدينا بمئات الألوف فإنّ نسبة 85% فما فوق قد تشكِّل 20 إلى 30% فقط من عدد المتخرجين.. فأين نسبة 70%؟

كلُّ طالب قد أعطاه الله سبحانه الموهبة الكاملة والاتساع العقلي والفهمي.

فهناك طلبة حصلوا على نسبة 70% وآخرون 75% إذاً من هو القادر على احتضانهم؟

هل سوف تكون شهادته التي نالها (الثانوية) توضع في البرواز فقط؟

إذا كانت الجامعات والكليات قد وضعت نسباً رفيعة جداً للانضمام.. وكذلك الكليات العسكرية.

الجامعة ترفض - الكلية ترفض - القطاع العسكري يرفض -!! إذاً أين يكون توجُّههم وما العمل.

هذا مقدوري العلمي وهذا الذي قد استطعت أن أجنيه.

وليس كلُّ من (تخرَّج) من الثانوية قادراً على الحصول على نسبة رفيعة..!!

أولت حكومتنا الرشيدة الاهتمام بالتعليم من عمل وإنشاء ( 20 ) جامعة لاحتضان الطلاب بعد تخرجهم من الثانوية.. ووفرت سبل الطاقات ووضعت الكوادر القادرة على توصيل رسالة العلم إلى الطلاب.

* وعندما يتخرَّج الطالب من الثانوية يتبادر إلى ذهنه وذهن كل متخرِّج هاجس النسبة حيث يكون مثل ظلاله.

* ماذا يعمل الطالب عندما نقفل أمامه الأبواب للانضمام لإحدى الجامعات أو الكليات؟!

هل تكون الشهادة الثانوية كافية وكفيلة للانضمام إلى العالم الوظيفي؟.. وإذا تقدم إلى الوظيفة ما الأجر الذي سوف يناله؟.. وهل يكون الأجر المعطى كافياً لمزاولة حياته؟.. كيف يؤمِّن مستقبله؟

ومن أسباب البطالة لدينا (تكدُّس) الطلاب في منازلهم!!.. نعم التكدُّس الذي يزداد سنة تلو الأخرى.. والبطالة تؤدي وتمهد الى جرائم أخرى من سرقات وغيرها، فأتمنى من الجهات المعنية وخاصة وزارة التعليم العالي.. وهي الجهة المسؤولة عن الجامعات، بوضع دراسة لكيفية استقبال خريجي الثانوية الذين لم يحالفهم الحظ بالدخول للجامعة بسبب أن نسبتهم ضعيفة.فهذه العادة أصبحت تزداد تلو الأخرى.. فمشكلة النسب وخاصة للذكور أصبحت مشكلة.. فمتى نجد لها حلاً؟. إنّ الفراغ بعد الحصول على الثانوية يؤدي إلى الوقوع في المشاكل التي كل أب مسؤول عن ابنه غني عنها.فالمشكلة ليست مشكلة أن نسبة الطالب ضعيفة.. ولكن المشكلة كيف نعالج هذه القضية؟.. وكيف نزرع الابتسامة في وجه كل خريج؟ ونتمنى ألاّ يكون الحل فقط في البحث عن واسطة!



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد