Al Jazirah NewsPaper Friday  06/08/2010 G Issue 13826
الجمعة 25 شعبان 1431   العدد  13826
 
مسؤولية
يوميات المبتعثين (حلم)
ناهد سعيد باشطح

 

فاصلة:

«كل واحد يحول قدر استطاعته أحلامه الخاصة»

(حكمة فرنسية)

في شركة الاتصالات يطلب منك نظام الخدمة أن تقيّم مكالمة الموظف معك، ولا أعرف ما العملية التالية لتقييم المستخدمين للخدمات ولسلوك الموظف الوظيفي؟ هل شركة الاتصالات السعودية تحاول أن تعرف الصورة الذهنية لموظفيها أو تعيد تشكيلها؟ ليس هذا ما أشغلني، لكني تخيلت أو عشت حلماً من أحلام اليقظة بأن الملحقيات الثقافية السعودية بالخارج طبّقت هذا النظام.

تُرى كيف سيكون تقييم الطلاب لمحاور عدة:

أولاً: مدى سرعة الرد على اتصالات الطلاب. ثانيا: تقييم الطالب لمساعدة المشرف له سواء من حيث أسلوب الحوار أو طريقة التعامل مع الحالة التي يمر بها الطالب ويحتاج إلى توجيه ومساعدة فيها؛ ليستطيع أداء واجباته تجاه تحقيق أهدافه العلمية. ثالثا: تقييم المستوى المعلوماتي للمشرفين، بمعنى معرفتهم بأنظمة الملحقية وأنظمة وزارة التعليم العالي. لكن ما وجه الشبه بين شركة الاتصالات السعودية والملحقيات الثقافية السعودية في الخارج؟من ناحية المنطق فالجهازان مختلفان؛ الأول قطاع أهلي يقدّم خدماته، ويسعى إلى الربح المادي، وهذا هدف طبيعي، أما الثاني فهو قطاع تعليمي يسعى لبناء مستقبل المواطن وينفق المال وليس من أهدافه أي ربح مادي.

لكن لماذا لا نهتم بتقييم الخدمات إلا في النواحي التجارية والاستهلاكية؟

ولماذا لا يكون هناك بالفعل استبيان لحصر مشكلات الطلاب؟

الملحقيات الثقافية عادة ترسل تعاميم إلى الطلاب بالقرارات والأنظمة، فلماذا لا ترسل للطلاب استمارة لتقييم المشرف واستمارة لحصر مشكلات الطالب ووجهة نظره، سواء عاشها أو لم يعشها، واقتراحاته لحلها.حينها سيشعر الطالب بقيمته واهتمام الملحقية بشؤونه، وهو هدف بلا شك تسعى الملحقيات لتحقيقه. أيضا سيتناقص مستوى المشاعر السلبية المنتشرة عبر المنتديات الإلكترونية ووسائل الإعلام عن بعض الملحقيات الثقافية. أعرف أن لدى الملحقيات كمًّا من الأعمال وكمًّا أكبر من أعداد الطلاب المتزايدة عامًا بعد عام، ولكن ليس مهمًّا أن نُرسل الطلاب ليحصلوا على الدرجات العلمية فقط؛ فهناك ما هو أعمق من مجرد حصولهم على شهادات علمية؟

هذا سؤال كبير أجزم بأن المسؤولين يفكرون فيه وهم يحرصون على عقد الاجتماعات بالطلاب المبتعثين ويحرصون على حل مشكلاتهم، لكن تظل هذه الجهود بحاجة إلى تنظيم لتحديد المشكلات والبدء في حلها بطرق علمية حتى لا تتكرر.

هل انتهى الحلم؟ لا، ما زلت أتفاءل بأن واقعنا هو صور رأيناها في أحلامنا منذ زمن؛ لذلك فالحلم حق مشروع لكل مواطن ليبني غده.



nahedsb@hotmail.com

 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد