السمع من النعم التي من الله بها علينا ومن أكثر الحواس التي يحتاج إليها الإنسان للتواصل مع من حوله ، ولقد تطورت التقنيات الطبية الحديثة لعلاج ضعف السمع ومشاكل السمع العصبية وغيرها مما يطرأ على الأذن من مشاكل صحية مختلفة عن تلك التقنيات وآخر المستجدات .
الإسراع في الزراعة يعطي نتائج أفضل
وقوقعة الأذن عبارة عن سماعة تعلق بالأذن و تتصل بجزء مغروس تحت الجلد فية الياف صغيرة تزرع بداخل القوقعة المصابة وتقوم بتحويل الصوت الى موجات كهربائية تقوم باثارة عصب السمع ويفضل ان تزرع القوقعة في أصغر عمر ممكن وقد زرعت لأطفال في عمر ستة أشهر حيث وجد أن الإسراع في الزراعة يعطي نتائج أفضل
أحدث تقنية لمساعدة مرضى ضعف السمع العصبي
تعد زراعة القوقعة أحدث تقنية لمساعدة مرضى ضعف السمع العصبي وبدأت هذه التقنية بالانتشار منذ 30 عاما و أثبتت نتائج كبيرة وقد استفاد العديد من المرضى الذين تمكنوا من مزاولة حياتهم و الانخراط في مجتمعهم و الدراسة في مدارس تقليدية دون الحاجة إلى تأهيل في مدارس الصم و البكم .
الصمم العصبي
الذين يعانون من ضعف سمع في القوقعة أو ما يسمى صمم عصبي ويكون ذلك في كلا الأذنين وشديد لدرجة أن السماعات التقليدية ليس بمقدورها تقديم الفائدة المرجوة منها هم أكثر الناس قابلية لزراعة القوقعة .
نسب نجاح عالية
العملية ناجحة بكل المقاييس إذا تم التأكد من حاجة المريض لها وتم تأهيله بشكل مناسب ولكن المضاعفات واردة وهي نادرة الحدوث. ولكن كلما تأخر العلاج كانت النتائج أقل وبعض المراكز ترفض زراعة القوقعة للأطفال فوق الخامسة حيث إن النتائج تكون أقل بكثير من الذين أجري له الزراعة في سن مبكرة .
نتائج مبهرة لجهاز الباهة
كما توجد تقنية جديدة للذين يعانون من ضعف في السمع وخاصة ممن لديهم مشاكل في القناة السمعية أو طبلة الأذن أو الأذن الوسطى وهي جهاز السماعة العظمية (الباهه)، حيث يقوم الجهاز بنقل الصوت عن طريق العظم فيصل الصوت لكلا الأذنين وبنفس القوة. وبعد استخدام الجهاز لعشرات السنين في أوروبا وأمريكا أثبت فعاليته من خلال النتائج المبهرة التي أغنت المرضى عن الكثير من العمليات التي كانت تجرى للقناة السمعية وطبلة وعظيمات الأذن، وهذه التقنية تناسب المرضى الذين لديهم التهابات مزمنة في الأذن والقناة السمعية ولا يمكنهم استخدام السماعات التقليدية،كما أنها تعد العلاج الافضل للمرضى المصابين بتشوهات في الأذن.
فوائد للمرضى والمحيطين بهم
كذلك فإن فائدة هذا الجهاز لم تكون محصورة على المرضى بل العديد من أقارب المرضى وزملائهم اللذين أعربوا عن راحتهم في التعامل مع هؤلاء المرضى ، كما أن العديد من المرضى أعرب عن ارتياحه في محادثة الناس وخاصة الغرباء مما فتح لهم باب الاختلاط بالمجتمع ومحادثتهم بشكل اعتيادي ومما يميز هذا الجهاز سهولته وبساطته حيث يستطيع الطفل الصغير وكبار السن استخدامه بكل سهولة، كما أنه من السهل جداً تجربته على المريض قبل إجراء العملية وإفادته عن النتائج المرجوة بعد العملية
تركيب الباهة وإزالتها تتم ببساطة متناهية
وتركيب هذا الجهاز يمر بأربع مراحل ففي المرحلة الأولى يتم التأكد من استفادة المريض من هذا الجهاز عن طريق إجراء بعض الاختبارات السمعية البسيطة وهذه الاختبارات تفيد المريض على تقييم مدى استفادته من جهاز الباهة بنفسه وبعد ذلك يتم تركيب الجهاز على خطوات متعددة حيث يتم تركيب الباهة وإزالتها ببساطة متناهية .
د.عبدالرحمن حجر - استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة - حاصل على البورد والزمالة الكندية