Al Jazirah NewsPaper Monday  09/08/2010 G Issue 13829
الأثنين 28 شعبان 1431   العدد  13829
 

احتفاءً بتسجيل (طريف الدرعية) في قائمة التراث العالمي

 

كتب - عبدالعزيز المتعب :

كما أنصف التاريخ المشرف بمداد العز عاصمة الدولة السعودية الأولى وقلعة الشموخ والكرامة والإباء ومبزغ نور الإصلاح وتجديد الدعوة الإسلامية منذ 1157هـ في عصر حاكمها الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى، فإن تسجيل (حي الطريف) بالدرعية في قائمة التراث العالمي حدث مهم يبعث على الفخر والاعتزاز في نفوس كل السعوديين؛ لأن تاريخهم العزيز الغالي المشرف الأثير جزء مهم منهم ومن آبائهم وأجدادهم، ومن بعد ذلك أبناؤهم وأحفادهم من أبناء المملكة العربية السعودية، وبالتالي، فإن قائمة التراث العالمي في اليونسكو يعتبر إنصافها - وهو الحدث الآني المهم - منجزا ثقافيا وحضاريا واجتماعيا ودوليا وتاريخيا من أي زاوية تناولها الباحث الدقيق المنصف في هذا الحدث الهام، وإحقاقاً للحق وإنصافاً لجهود المخلصين فإن للأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة جهداً فيصلياً فارقاً في هذا الشأن والإشارة الجلية لموقفه تأتي كشكر له وحق مستحق وهو جدير بكل تقدير دائماً.

وفي «مدارات شعبية» لن نتوسع كثيراً في شرح البديهيات التاريخية عن مدينة الدرعية السياسية والدينية والعسكرية لأنها أشهر من نار على علم، ولكننا سنشير بشكل توثيقي وبالشعر الخالد إلى ما أشار إليه سيدي صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز - أطال الله عمره وأدام عزه - في هذا الشأن حين وضح - حفظه الله - أن (أهل العوجاء) نخوة آل سعود أساسها الدرعية في معناها ثم امتدت لأهل العارض وهي الآن نخوة أهل المملكة العربية السعودية قاطبة.

وها هي - أهازيج الحرب - أو شعر العرضة «الحربيات» في قصائد كبار الشعراء كالعوني، وابن صفيان، وابن دحيّم، والعريني، والحوطي، والجبيلة، رحمهم الله، قال الشاعر محمد العوني:

مني عليكم يا أهل العوجاء سلام

واختص أبو تركي عما عين الحريب

يا شيخ باح الصبر من طول المقام

يا حامي الوندات يا ريف الغريب

اضرب على الكايد ولا تسمع كلام

العز بالقلطات والرأي الصليب

وقال الشاعر فهد بن دحيّم:

حِنّ هل العادات ومخضبين سيوفنا

والطيور الحايمه جادعين لحومها

صعبةٍ أفعالنا لي بغاها غيرنا

وكلمة التوحيد حنا عمار رسومها

حِن هل العوجاء نهار الملاقى عيدنا

والجزيرة كلها مِدَّبين قرومها

وقال الشاعر العريني:

حنا هل العوجا عمى عين القبيل

لي كبرت القاله نفك أشكالها

وقال الشاعر ابن ناصر:

حنا هل العوجاء وحنا اللي نفك الدخيل

وشعارنا التوحيد ما غيره نريد لبدال

أما الشاعر عبد الرحمن بن صفيان - رحمه الله - فيقول:

عبد العزيز اللي على العوجاء ظهر

بالدين والدنيا وذبح أشرارها

إطلق هجار السيف لا تدري الخطر

وبشية المولى تحكم أقطارها

إلى أن يقول:

ربعي هل العوجاء مثورة القهر

من زاعمه تسقيه كأس أمرارها

ليغاب غايبهم يسد اللي حضر

يا جاهلٍ فيهم تجيك أخبارها

وقال مخاطباً الدرعية من قصيدة معروفة في (حي الطريف) وثقها ابنه الشاعر محمد بن عبد الرحمن الصفيان الذي قام بنشر ديوان والده مرفقاً صورة لخريطة توضيحية لأدق تفاصيل المواضع التاريخية بالدرعية العريقة:

(يا أم الملوك) اللي خذوا فيك للثار

عبد العزيز اللي بسيفه رجع فيك

حرٍ كفخ من قصر دسمان بأحرار

وذبح عشاشيقك وحل ونزل فيك

وقال في مطلع هذه القصيدة مخاطباً آثار الدرعية ومشيراً لمكانتها التاريخية، والسياسية المشرفة:

لنا الشرف فيما تبقى من الآثار

ولولا الدول تخشاك ما كان تغزيك

ومن قصيدة شهيرة له نجتزئ وصفه (لأكبر وأضخم حصن في الدرعية يقع في الجنوب الغربي من وادي حنيفة وبه - قوع الخيل - الإسطبل العمومي لخيول آل سعود):

عديت في عالي الدريشه مسيَّان

اللي جنوبي جال وادي حنيفه

أخيل برقٍ فوق خاشر لنا بان

يا زين في مقدم سحابه رفيفه

ثوّر نفيضه مثل عجٍ ودخان

يحوم حدر مزونه المستنيفه

المراجع:

1 - أهازيج الحرب أو شعر العرضة: عبد الله بن محمد بن خميس

2 - ديوان «نحمد الله» للشيخ الشاعر عبد الرحمن بن سعد الصفيان: جمعه وأعده وقدم لقصائده محمد بن عبد الرحمن بن سعد الصفيان.

 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد