وداعاً أيها البطلُ وداعاً إنه الأجلُ
|
وداعاً يا رفيق الحرف تحرس نعشك القُبَلُ
|
فبعدك غادر الشعراء لا شعر ولا طلل
|
وبعدك تاهت الكلمات والأقوال والقولُ
|
وبعدك لا قصائد في المحافل لا ولا فحلُ
|
توارى الشعر يا غازي وناح الوردُ والفُل
|
وودع بعدك الإبداع حل محله الكَلُّ
|
جريءٌ كنت عند الحق يحكم نهجك العقل
|
وكنت تجسد المثل الذي يسمو به العمل
|
وكنت بحضرة الأجواد أنت الجود والبذلُ
|
حلمت وكان في الأحلام يشرق ذلك الأمل
|
سلكت مسالك العلياء فامتازت بك السبل
|
وحزت محبة الأفذاذ ما سئموك أو ملوا
|
شجاع كنت يا غازي فقيل بأنك البطل
|
وللضعفاء منبسط كأنك ذلك السهل
|
وللعلياء ذو شمم كأنك في الفضا زحل
|
وكنت الصقر لماحاً لظلك ينبض الجبل
|
وكنت كما لغيرك لم يكن أن غرد الحجل
|
وداعاً أيها البطل وداعاً إنه الأجل
|
من الأقصى أنا أرثيك حيث يعيث محتل
|
من الأقصى أنا أبكيك يبكي السهل والتل
|
فنم يا صاحبي واهنأ بكاك الليث والشبل
|
|