(يزيد) يا نور عيني في دروب الظلام
|
لاحتاجت دروبي لوجهٍ صدوقٍ منير
|
يالطاهر اللي ما يشبه غير طهر الغمام
|
يالزاكي اللي ما يشبه غير فوح العبير
|
يالصاحب اللي يشد به الرجا والحزام
|
على اعتبار الكلام الصادق المستنير:
|
ولدك لا من كبر خاوه بكل احترام
|
وأنا خاويتك قبل وقتك وتوك صغير
|
لو كنت من كثرة الأصحاب وسط الزحام
|
لكني أشوف مني فيك شي كثير
|
تعال يا بعد راسي وسط صدري كلام
|
وفي العين دمعه لها بالقلب مجرى ومحير
|
متداعي الليلة وللحزن في احتدام
|
ولا فيه غيرك بطهر البوح هذا جدير
|
تعبت من كثر ما الوّح بسرب الحمام
|
للفرحة اللي ليا قربت منها تطير
|
تعبت من ضحكةٍ تقول حالي تمام
|
لو كنت في قبضة الهمّ المسيطر أسير
|
تعبت وأنا ادفع الأصحاب نحو الامام
|
وافرح بما حققوا وابقى البعيد - الاخير
|
تعبت والصدر موقع طايشات السهام
|
اللي تعلم بها الأصحاب عقر البعير
|
ورغم التعب والتشظي واجتماع الالام
|
نفس القناعات تمشي بي بنفس المسير
|
حتى على بعد خطوة شفت خمسين عام
|
واجهتها محبط وخالي يدين وكسير
|
ما في يدي من حطام الأشياء الا الحطام
|
بالله وش تجمع يدين العزيز - الفقير
|
يا صاحبي والتجارب مدرسة للانام
|
ومن مرّته ما حفظ للدرس ما فيه خير
|
الناس تنظر لك إنك فوق ذروة سنام
|
لا صرت لا طالبٍ حاجة ولا مستجير
|
ولا صرت بعيونهم شامخ وعالي مقام
|
لا تحدك الحاجة وترخص مقام كبير
|
غناة نفسك عن اللي في يديهم وسام
|
لو حاجتك تشبه لحاجة عيون الضرير
|
ويدٍ ما تمتد بالذلة ودرب الملام
|
فراغها يرجح بحمل الذهب والحرير
|
ومن كان في داخله يعيش بأمن وسلام
|
ما ينشد أهل المظاهر عن طويل وقصير
|
وش يفرق اللي تقلب فوق ريش النعام
|
واللي يجمّع عظامه فوق كومة حصير
|
الفرق بوسادة تضمن لذيذ المنام
|
لا صار ما تحت راسك غير راحة ضمير
|
تدري وش اكبر ما يثر في نفوس الكرام
|
طيحة عظيم المبادئ عند شخص حقير
|
وتدري وش أكبر ما تطمح له نفوس اللئام
|
جلب الذمم والضماير في المزاد المثير
|
ما عاد - يا بعد راسي وسط صدري كلام
|
إلا قليل لقفله في فؤداي صرير
|
من دونه الشعر يا قف عند مسك الختام
|
من شان ما تثقل حمولك وتوك صغير
|
مشعل الفوازي |
|