مع إطلالة هلال شهر رمضان المبارك والكريم بالطاعات والحسنات تلتهج قلوب المسلمين في كافة أنحاء الأرض فرحة بقدومه. وفي هذا الوقت يتعمق الوصل وصلة الرحم بين الجميع صغاراً وكباراً، قلوب ملؤها الفرحة والمحبة والبشرى والروحانية والسمو. وفي خضم هذه المناسبة يجدر بالجميع أن يتذكر فئة من فئات المجتمع ألا وهم المقعدون من كبار السن والمعاقون، فهؤلاء لهم الحق كل الحق في التواصل والتهنئة بقدوم رمضان.
رمضان ليس للأصحاء فقط بل هو للجميع ولا يخص فرداً بعينه أو فئة بعينها، إن تعميق مفهوم التواصل الأخوي بين أفراد المجتمع الأصحاء والمعاقين هو السلوك الطبيعي والصحي للمجتمع المسلم إذ الاعاقة أو المرض في الناس لا تنتهي وتقلب الأحوال مستمر ما استمرت البشرية. كما يتطلب الأمر نقل هذا المحور الحيوي والصفة الحميدة بالمعايدة وعيادة المرضى والمقعدين الى مساحة أوسع وأكبر ليس تشكيكاً في سلوك الأفراد ولكن إلى التهديف بإتجاه جعله سلوكاً حميداً مستساغاً بدرجة من الرضا بحيث يزرع الثقة في غير الأصحاء ليكونوا أسوياء ولو في مشاعرهم بعيداً عن الإحساس بعقدة النقص وتدعيم رضاهم على ما هم فيه وقضي لهم من القدر وهذا هو الخط الذي يبتغيه الإنسان في دعم الجانب الأخوي والإنساني.
أعاده علينا رمضان بالخير العميم والزمن المديد.
الرياض