Al Jazirah NewsPaper Tuesday  24/08/2010 G Issue 13844
الثلاثاء 14 رمضان 1431   العدد  13844
 
خدمات الكهرباء هذا الصيف الأفضل والزيادة فاقت التوقعات.. البراك:
استثمار 55 ملياراً في شبكة النقل و50% من المولدات تخرج عام 2014 من الخدمة

 

الجزيرة - عبدالله البراك

صرح المهندس علي البراك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء أن خدمات الكهرباء هذا الصيف هي الأفضل منذ عدة سنوات وأن حوادث انقطاع الكهرباء اقل بكثير مما حصل في السنوات السابقة وأن مستوى الخدمة في تحسن مستمر.

بالرغم من الزيادة العالية في درجات الحرارة على الصعيد العالمي والارتفاع الكبير في درجة حرارة شهر يونيه والذي اثر على المولدات وأضاف عبء إضافي كما أن استخدام المكيفات والأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة المتدنية تعود بالضرر على المستهلك بالدرجة الأولى وكذلك الشركة حيث أنها تستهلك كهرباء أكثر من المطلوب.

وقال خلال المؤتمر الصحفي والذي عقد يوم أمس لإلقاء الضوء على مشاريع الربط الكهربائي بين مناطق المملكة أن الانقطاعات هذا الصيف كانت محصورة في شبكات التوزيع وهذه تأثيرها محدود وتتم معالجتها بشكل سريع من قبل فرق الطوارئ وعادة لا تتكرر وبين أن أسباب أعطال شبكات التوزيع متعددة من بينها إتلاف الكابلات من قبل مقاولي حفريات الخدمات أو العواصف والأمطار الرعدية أو بسبب زيادة الأحمال على الكابلات، كما إن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة هذا العام في بداية الصيف وقبل بداية إجازة المدارس وزيادة الأحمال على الشبكة كان سبباً مباشراً في انقطاعات الخدمة في شبكات التوزيع، وأكد البراك أن تعزيز شبكات التوزيع واستبدال المستهلك منها سوف يقلص من تلك الانقطاعات.

وحول وعود الشركة السابقة أوضح أن الشركة وعدت بأن لا يتم قطع الكهرباء بسبب نقص التوليد وقد أوفت بذلك.

وحول ما ينشر في بعض الصحف ذكر المهندس البراك أن هناك مبالغة وعدم دقة في بعض ما ينشر بالصحف عن انقطاعات الكهرباء في المناطق وقال إنها انقطاعات محدودة وتنشر بالصحف على إنها انقطاعات شاملة ولكنه أكد انه لا يوجد تحفظ لدى الشركة على نشر شكاوى المواطنين ولكن الأمانة الصحفية تقتضي أن يتاح للشركة إبداء وجهة نظرها فيما ينشر عن خدماتها قبل نشره إيضاحاً للحقيقة.

وحول الحد من الانقطاعات في المستقبل أكد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء أنه مرهون بتمكن الشركة من تنفيذ الخطط التي وضعتها للتوسع في قدرات التوليد وتعزيز الشبكات في وقتها.

وعن احتياجات الخطة من مشاريع أشار إلى أن مشاريع الكهرباء اللازمة لتلبية الطلبات الجديدة واستبدال المعدات المتقادمة تحتاج إلى استثمار 30 مليار ريال سنوياً على الأقل.

وقال المهندس البراك إن الزيادة في الطلب على الكهرباء هذا العام تجاوزت كل التوقعات وبلغت الزيادة أكثر من (4500ميجاوات) وهذا يمثل أكثر من (10%) والشركة كانت مستعدة لذلك بأكثر من (6000 ميجاوات) جديدة بتكاليف تجاوزت (40 مليار ريال).

وحول معدلات زيادة الأحمال في المستقبل قال إن المملكة تعيش في هذه المرحلة طفرة عمرانية ونمواً اقتصادياً وصناعياً لم يسبق له مثيل في تاريخ المملكة وأن الكهرباء ستواجه ضغوطاً كبيرة في السنوات المقبلة ولا بد من ربط خطط التنمية بخطط تطوير خدمات الكهرباء حتى لا تكون هناك فجوة بين العرض والطلب.

وحول ما يسمى بالشبكة الوطنية الكهربائية أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء أن مشاريع الربط الكهربائي ذات أهمية بالغة في استقرار المنظومة الكهربائية واستمرار التغذية وتوفير التكاليف، وأن الشركة ماضية في تنفيذ مشاريع الربط الإستراتيجي بين بقية مناطق المملكة الإدارية، فخلال الأسبوع الماضي تم تشغيل مرحلتين مهمتين في برنامج الربط والتي دشن البدء بهما خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه قبل سنتين بالمدينة المنورة، فقد تم تنفيذ وتشغيل خطوط ومحطات الربط بين منظومة الكهرباء جنوب المملكة مع منظومة الكهرباء في غرب المملكة وذلك بربط الشقيق في جازان مع الشعيبة في منطقة مكة المكرمة، وربط شبكة القطاع الغربي مع شبكة القطاع الأوسط وذلك بربط المدينة المنورة مع القصيم، وبذلك يصبح لدى المملكة اليوم أكبر منظومة كهربائية عربية تخدم 95% من مشتركي المملكة وبذا تصبح أغلب شبكات الكهرباء بالمملكة مترابطة ، واستكمالاً لربط بقية المناطق المعزولة تمت ترسية مشروع ربط كل من منظومة الجوف وعرعر مع شبكة القطاع الأوسط وذلك بربط حائل مع سكاكا وسيتم توقيع عقود تنفيذها خلال الأسابيع المقبلة.

وتهدف الشركة من ربط هذه المناطق مع بعضها إلى مجابهة الأحمال المستقبلية وتلافي تأثير تعطل وحدات توليد على المشتركين وبالتالي تقليل احتمالية الانقطاعات بسبب نقص التوليد إضافة إلى الجوانب الاقتصادية المتمثلة في تخفيض الاحتياطي الدوار والتشغيل الاقتصادي لوحدات التوليد وتبادل الطاقة.

وعن مشاريع النقل المستقبلية كشف أن الشركة تخطط لاستثمار أكثر من (55) مليار ريال في شبكات النقل خلال السنوات الخمس المقبلة.

وحول فوائد الربط الآنية أن عملية الربط تهيئ إلى وجود سوق

والربط له فوائد على الاقتصاد الوطني وعلى الشركة ومن فوائدة عدم انقطاع الخدمة عن المشتركين.

وعن تمويل الشركة لمشاريعها القادمة أوضح البراك أن جميع البدائل متاحة وتم استخدامها من خلال الصكوك والقروض وغيرها.

وعن توجه الشركة إلى إنجاز عملية الربط قال البراك أن العملية لم تتم إلا بعد إعدادها بناء على جدوى اقتصادية وهي لسد الحاجة والطلب والاستثمار وسيخدم الربط المناطق مثل 2600ميجاوات تم توفيرها من خلال الربط بين الرياض والمنطقة الشرقية خلال العام.

وعن التقارير التي تذكر أن 50% من المحطات الكهربائية ستخرج عن الخدمة قبل عام 2014م قال البراك في الحقيقة أن هناك خطة مرسومة لإحالة تلك المولدات إلى التقاعد واستبدالها بأخرى حديثة وسيبدأ هذا البرنامج عام 2014م وأضاف البراك أن أكثر ما يثير قلق ومخاوف المسؤولين في الشركة المحطات المعزولة.





 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد