Al Jazirah NewsPaper Wednesday  25/08/2010 G Issue 13845
الاربعاء 15 رمضان 1431   العدد  13845
محضن تربوي
خالد بن عبد الرحمن الحيدر

من أعظم النعم التي أنعم الله بها على هذه البلاد أن وفقها لخدمة كتابه والاهتمام به ومن ذلك العناية بالجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في ربوع بلادنا الغالية والتي انبثقت عنها المدارس النسائية.

لقد كان لهذه المدارس الآثار الواضحة في تربية الأبناء والمحيط العائلي والمجتمع كله.. فالأم مدرسة يصلح بصلاحها الجيل وبفسادها يفسد!

إن هذه المدارس المباركة تسدي إلى بناتنا الخير الكثير فمن ذلك:

* إنها تقدم لهن القدوة الحسنة والتوجيه السليم والتربية الإيمانيّة على يد معلمات مربّيات من أهل القرآن الذينَ هم أهل اللهِ تعالى وخاصّته.. وما أحوجهن إلى أن يرين أخلاق القرآن وآدابه تتجسّد فيمن يتلقين عنها القرآن فيتكامل العلم والعمل معاً.

* إنها تُهيئ للفتاة الصحبة الصالحة التي قد لا تجدها في كثير من الأوساط الاجتماعيّة.. فكثير من الآباء والأمّهات يحارون كيف يهيّئون لبناتهم تلك الصحبة.

* إنها تيسّر لهن العلم الشرعيّ بأحكَام دين الله تعالى، فلا تتسرّب إلى الطالبات المفاهيم والأفكار المنحرفة عن دين الله عزّ وجلّ.. فهي محضن تربويّ لغرس قيم الإسلام ومبادئه وآدابه.

* انتساب الفتيات إلى مدارس تحفيظ القرآن الكريم وانتظامهن فيها من أهمّ أسباب تفتّح مداركهن العقليّةِ ونموّهن المعرفيّ المبكّر وظهور طاقاتهن الإبداعيّة وتفوّقهن الدراسيّ.. وهذا أمر ملاحظ مشهود في طالبات مدارس التحفيظ.

* المدارس النسائية ترسخ لدى الفتيات الجدّ وعلوّ الهمّة وتعوّدهن على تنظيم حياتهن وحفظ أوقاتهن وتربّي فيها الشعور بالمسئوليّة والقدرة المبكّرة على تحمّلها.

فاحفظ اللهم لنا هذه الجمعية وزدها عزاً واحفظ هذه البلاد المباركة التي كانت وما زالت تقدم وتطور العمل في خدمة القرآن.



 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد