كتب - عبد العزيز المتعب :
|
حين تتقزم كل المفردات الصادقة إزاء وصف وإنصاف قامة شامخة رحل عن هذه الدنيا الفانية بجسده - وبقي فيما سواه - في كل شيء على كل الأصعدة فإن المعنى من أي زاوية تناوله المنصف بحب ومصداقية سيشير بأسى للحدث الآني المؤلم وهو رحيل فقيد الجميع معالي الدكتور غازي القصيبي رحمه الله، والشاعر عناد المطيري بلسان الشعر الشعبي والساحة الشعبية يصف هذا الموقف الكبير في تأثيره، مؤكداً أنه لم يلتق بالراحل الحاضر بكل شيء والغائب بجسده فقط، بعد أن أبقى للدموع والشعر بعض ما يعزي الأفئدة في فراقه:
|
ما كنت أظن أن الفرح ينجب أحزان |
إلا بعد ما أعلن رحيلك يا غازي |
هلّ رمضان ورفرف القلب فرحان |
وبعد أربعة أيام جات التعازي |
الله ما أصعب فقد الإنسان الإنسان |
اللي محقق فالحياة امتيازي |
شاعر أديب وله بالأخلاق عنوان |
حب الوطن وأهل الوطن باعتزازي |
وأنا كتبت أرثيه من نبض وجدان |
ما قيل عنه إنه بيوم انتهازي |
شاعر وأحب اللي لهم بالعلا شأن |
والحب يعلى فوق خط موازي |
لي لون واحد وأكره أصحاب الألوان |
ناس تخطط للهدف والمغازي |
ما جيته الله يرحمه يوم ما كان |
يعطي مثل ما كان يقدر يجازي |
لكن بعد ما راح يدفعني إيمان |
إني أوضح حزن بالقلب لازي |
جف المداد اللي روى كل عطشان |
إلا النهر مروي عطاش المغازي |
ياما على إضفافه يغني بالألحان |
عاشق فكر يثريه بالفكر غازي |
مالي سوى أطلب خالق الإنس والجان |
يرفع مقامه وهو بالخير جازي |
ويضيف الشاعر عناد المطيري: إنني بعدما صليت على فقيد الجميع الراحل سبقتني الدموع في رثائه مجدداً بقصيدة أخرى منها:
|
غازي نهر ما ينوصف تو ما جف |
وإنفوسنا مـن عاد يروي ظماها |
ياما على إضفافه ورد هاجس عف |
عن مغريات الأرض واللي وراها |
حتى عصافير الفضا ريشها ضف |
استوحشت بعد الطرب من فضاها |
مثل الشعر وأهل الشعر ما لهم شف |
في كلمة تكتب وهـــو ما قراها |
عناد المطيري |
|