غابت السّبعين عن ملْهاتها
|
تطوي الرّايات عن ساحاتها
|
في حياتي غزوها حلّ وْرحل
|
وفي زماني عربدتْ راياتها
|
كيف عاشتني وأنا ما عشتها
|
وتحسب إنّي شاربٍ كاساتها
|
فجرّتْ فيني سؤال المستحيل
|
واستفزّتني تحدّيّاتها
|
بعثرتْ لحظات عمري مادرت
|
إنّي أجمع بعدها لحظاتها
|
فلسفَتْ نظراتي أطياف العجب
|
كل يومٍ لون في شوفاتها
|
وبالغتْ في وجهي رْسوم الزّمان
|
وغيّرتْ ملامحي لمساتها
|
واشْعَلتني بالدّجَى شمعه تذوبْ
|
تهتدي بضياءها مأساتها
|
وغيّبتني في متاهاة الحياة
|
تحتضنّي هايمة غرباتها
|
وسيّرتني في عسيرات الدّروب
|
حافي الأقدام في رمضاتها
|
ونقّلتني من وجود إلى غيابْ
|
ومن جَهالتها إلى علاّتها
|
واسْتغلّتني مَثَلْ للحالمين
|
وصاغَتْ ايّامي شعر بغناتها
|
وصوّرَتني أبتسم للنّايباتْ
|
واغْرسَت في داخلي حَرباتها
|
وش يصير إذا تضاحك ظاهري
|
دامْ بعض النّفس يجرح ذاتها
|
أعرف العبرات من غير الدّموع
|
واعرف الونّات دون آهاتها
|
واعرف الآلام من دون المرض
|
وانكسار الفرحه بْدمعاتها
|
هذي الدّنيا وهذي حالها
|
وهذي ايّامي وذي عاداتها
|
حاولت سبعيني تهزّ الثباتْ
|
وانتصر صبري على حيْلاتها
|
وراحت السّبعين واحلامي بقَتْ
|
فرحة الآمال في بسماتها
|
وكل هذا ما طفَى نور الوجود
|
في حياتي أو لغَى بهجاتها
|
اعتصرْت من الشّدايد خبرتي
|
واكتشَفت بليلها نجماتها
|
وما بقَى زهرات ماشمّيتها
|
أو لحونٍ ما رفعت اصواتها
|
ألحياة بدون حلمٍ ضايعة
|
وان تحقّق حلمها حلاتها
|
والحياة لمن صنع تاريخها
|
والهوامش في الحياة امواتها
|
بعضهم يعيش من بعد الوفاة
|
وبعضهم حياتهمْ وفاتها
|
واهنيْ من همّه فْتات الحياه
|
أنسدح وارتاح فوق فْتاتها
|
ما ورث حمل الرّجال الأوْلين
|
صانعين المجد فوق شتاتها
|
يحسبون العمْر أيّام وْسنين
|
والرّجال انجازها حياتها
|
أستمدّ العزم من سيرة هلي
|
رافعين الرّاس في شدّاتها
|
أصلَح الأعمال خدمة دينها
|
وخدمَة الأوطان هي لذّاتها
|
خالد الفيصل |
|