خافقي ساعة ونبضاته عقارب |
والليالي سيف والأيام حربة |
والزمن مثل البحر والحظ قارب |
والقدر مجداف والأمواج غربة |
والمنايا كأس كلٍ منه شارب |
والجسد تربة يبي يرجع لتربة |
والبشر أشكال وأطباع ومشارب |
انجبر بالبعض والبعض انكسر به |
والعنى في داخل الأعماق ضارب |
جيته بسلمي وهو جاني بحربه |
كل ما صلحت شيء ألقاه خارب |
ليت لك يا حظ عذرٍ تعتذر به |
آه من جفنٍ لحلو النوم حارب |
ما يمره ليل حزن إلا سهر به |
وآه من همٍ معي آكل وشارب |
بادعٍ بين الضلوع العوج دربه |
من خفوق ما تعلمه التجارب |
مانحٍ كل الثقة للي غدر به |
الجدايل تخدعه قبل الشوارب |
ألف طعنة في صميمه وألف ضربة |
طايحٍ بين الأباعد والأقارب |
ما بهم من قال يا عطشان شربة |
جرب أمن الناس مستعرب وعارب |
ما مشى له مع طريق إلا عثر به |
دايم وأقوالهم فيها تضارب |
لو ألف الكون من شرقه لغربه |
وين أبلقى صاحب ماله مآرب |
بالشدايد ثابت ويمناه ذربة |
لي متى وأنا من الأقدار هارب |
والعنى بعده بعيني مثل قربه |
طالبٍ رب المشارق والمغارب |
يرأف بحالي ويفرج كل كربة |
سليمان الغفيلي- بريدة |
|